توجّه قطاع السلع الرئيسية نحو الإغلاق الأسبوعي عند أعلى مستوياته منذ شهر يوليو، وتحرّك مؤشر بلومبرج للسلع الأساسية، والذي يتتبع أداء 22 سلعة أساسية موزعة بالتساوي بين قطاعات الطاقة والمعادن والزراعة، نحو الارتفاع بعد أسبوعين من التداولات الجانبية. ولم تتجاوز نسبة العائدات منذ عام وحتى الآن 1.6%، وذلك نتيجة للمكاسب واسعة النطاق في قطاع المعادن الصناعية والثمينة على حد سواء؛ فيما لعبت الخسائر التي تكبّدها قطاع الطاقة دوراً في إعاقة ارتفاع هذه العائدات.
ويواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحريك الأسواق باستخدام تعليقاته، فيما لم يشهد الأسبوع الماضي أي استثناء من ذلك! ودون تقديم أي تفاصيل إضافية، وخلال أسابيع قليلة، أدى وعده حول الإعلان الاستثنائي بخصوص الضرائب إلى تعزيز مكاسب الدولار والأسهم والسندات، ودفعها نحو الارتفاع.
واندفعت عجلة مكاسب الأسبوع الماضي عبر المعادن الصناعية، حيث تلقى النحاس دفعة من حالة الإضراب في تشيلي، فيما ساعد التقرير الشهري لحجم العرض والطلب على المحاصيل الرئيسية في رفع أسعار القمح وفق مؤشر مجلس شيكاغو للتجارة إلى أعلى مستوياتها منذ 7 أشهر.
واقتربت أسعار الذهب من ملامسة هدفنا المرجو على المدى القصير عند 1250 دولارا للأونصة قبل أن يرتد منخفضاً بناء على وعود ترامب بتخفيض الضرائب، فيما تلقى النفط دفعة متأخرة بعد تأكيد الامتثال.
وتصدرت أسعار القمح وفق مؤشر مجلس شيكاجو للتجارة، في ظهور نادر لها، الجزء العلوي من جدول الأداء خلال الأسبوع الماضي.
وساعد تقرير وزارة الزراعة الأمريكية المتشدد حول حجم العرض والطلب في إطلاق تغطية قصيرة من صناديق التمويل التي اتخذت مكانة بيع صافية للعقود الآجلة منذ يوليو عام 2015.
وأدت التوقعات حيال ارتفاع حجم الصادرات الأمريكية، وانخفاض الإنتاج في الهند وقوة الطلب الصيني، إلى إطلاق مراجعة للمكان الذي ترى فيه وزارة الزراعة الأمريكية المخزونات العالمية في نهاية موسم 2016/ 2017. ولعبت حالة الإضراب في منجم إسكونديدا التابع لشركة بي إتش بي بيليتون في تشيلي دوراً في دعم أسعار النحاس، وأدى ارتفاع أسعار النحاس بنسبة 30% خلال العام الماضي إلى زيادة الطلب على حصة أكبر من عائدات العاملين في أكبر منجم في العالم. وتنظر الاتحادات والنقابات ذات الصلة ومالكو المناجم الأخرى حول العالم إلى النزاع مع ترقّب التوقيع على مجموعة من عقود التجديد هذا العام. وينطوي انخفاض حجم العروض من هذا المنجم، وربما غيره من المناجم الأخرى، على خطر عجز حجم العرض المتاح عن تلبية الطلب.