ضرورة مشاركة القطاعين العام والخاص في النمو الاقتصادي
لن نسمح بتداول البتكوين دون ضوابط شرعية ولن نسمح بإعاقتها
قالت كريستين لاغارد المدير العام لصندوق النقد الدولي، إن قطر شريكة وعضو فعال في صندوق النقد، وفي طريقها لأن تصبح اقتصادا متقدماً، مؤكدة استعداد الصندوق لمساعدة قطر في هذا الاتجاه.
وبينت لاغارد في جلسة نقاشية نظمتها جامعة قطر بعنوان (النظرة الإستراتيجية: قطر في عصرها الجديد)، أنها خلال زيارتها لقطر ونقاشها مع القيادة لاحظت الأثر الكبير للقطاع الخاص في الموازنة العامة.
وشددت على ضرورة دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
وحول ضرورة مشاركة القطاعين العام والخاص في النمو الاقتصادي، دعت لاغارد لضرورة تحريك وتنشيط القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز بعض القطاعات الأخرى وضمان الفرص الاستثمارية وفتح الباب واسعاً أمام القطاع الخاص خاصة وأن هذا التحول لن يحدث في ليلة وضحاها.
واستعرضت المدير العام للصندوق خلال الجلسة النقاشية موقف الاقتصاد العالمي وتأثيره على الدول، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي أحد العوامل التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار للوضع الاقتصادي، بالإضافة للعوامل الجيوسياسية التي قد تشكل تهديداً خطيراً لاقتصاد عالمي جيد.
وبينت أن الاقتصاد العالمي حقق نمواً جيداً من 3.7% إلى نحو 3.9%، وهذا الرقم الذي كان سائداً قبل الأزمة المالية العالمية ومن وجهة نظرنا فإن ذلك يأتي من خلال التنمية مدعوماً بالتطور الاقتصادي من مساهمات الدول وهناك نحو 120 دولة تشارك في النمو العالمي ويتطلع الصندوق لمشاركة نحو 189 دولة.
وشددت على الدور الذي تلعبه قطر في صندوق النقد الدولي، وتطورها في هذا السياق في الوقت الذي لم تطور فيه دول أخرى حول العالم، مشيرة إلى أن هناك البعض في إفريقيا لم تساهم في رفع معدل النمو العالمي. بالإضافة إلى أن هناك استقرارا في بعض الدول وتراجعا في دول أخرى.
وأرجعت كريستين عملية تعافي الاقتصاد العالمي إلى حزمة سياسات نقدية اتخذتها دول العالم من أجل تحفيز الاقتصاد عبر خلق وظائف وتبني إجراءات وخطط إصلاحية كانت جزءاً هاماً من محفزات الاقتصاد العالمي.
أسعار النفط
وفيما يتعلق بأسعار النفط، قالت لاغارد إن أسعار النفط قد تشهد تراجعاً خلال السنوات الثلاث أو الأربع القادمة وعلينا أخذ ذلك في الاعتبار، لكن في المدى المتوسط لن تكون هناك تغييرات تذكر في متوسط الأسعار وتابعت: كلها عوامل إيجابية وتعتبر بيئة داعمة بشكل عام ، ومع ذلك فإن التعافي الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيقل نوعاً ما ومن المتوقع أن ينخفض النمو لنحو 3.2% من 5.6%.
وحول اقتصادات دول المنطقة بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، بينت لاغارد أن دول الخليج ستشهد تحسناً في النمو الاقتصادي نظراً لتحسن أسواق النفط بفضل الاتفاقية التي وقعتها دول منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).
وبينت أن التحدي الذي يواجه حكومات المنطقة هو التعايش مع الوضع الراهن واتخاذ خطوات تعزز من التنويع الاقتصادي، وطالبت بأن تكون الإصلاحات بهذه الدول شاملة وعادلة، مشيرة إلى أن الدول في المنطقة قامت بالعديد من الإصلاحات الاقتصادية وما زالت بحاجة للمزيد من الإصلاحات الاقتصادية.
البتكوين
وحول ظاهرة العملات الرقمية (البتكوين) قالت لاغارد، إن هذا النوع من العملات هي حلول مبتكرة ظهرت في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية من أجل خلق بيئة محمية بعيداً عن القيود، ولكنها تحولت إلى نوع آخر من التجارة غير المقبولة. ونحن في الصندوق نرى أن التضارب وانعدام الشفافية أمر غير مقبول، وأشارت لتحذير البنوك العالمية ومن ضمنها قطر من المضاربة بهذه العملة.
ودعت لاغارد للتعامل بالوعي مع هذا النوع من العملات وأضافت: لن نسمح بإعاقتها كما لن نسمح بأن تسير دون ضوابط تشريعية .