البرلمان الأوروبي يتبنى نهجا صارما في المحادثات مع بريطانيا بشأن العلاقة المستقبلية

لوسيل

الدوحة - قنا

وافق البرلمان الأوروبي، على انتهاج موقف صارم لبدء محادثات مع المملكة المتحدة حول علاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي، بعد أن انفصلت بريطانيا رسميا عن التكتل في أواخر يناير الماضي.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن أعضاء البرلمان الأوروبي دعوا بريطانيا إلى اتباع سياسات الاتحاد الأوروبي في مجموعة من المجالات، ككلفة لإبرام اتفاق تجارة حرة طموح بين الجانبين.

وأضافت أن هذه المجالات تتنوع بين تنظيم المواد الكيميائية إلى التغير المناخي ووضع العلامات الغذائية والإعانات المقدمة للشركات.

كما دعا أعضاء البرلمان الأوروبي إلى اتخاذ اجراءات لضمان ألا يتسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في التمييز بين الجنسين، وكذلك للقضاء على الملاذات الضريبية التي لها روابط مع المملكة المتحدة، إضافة إلى اتخاذ موقف مشترك بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في مؤتمر المناخ القادم للأمم المتحدة والمقرر عقده في نوفمبر المقبل في اسكتلندا.

وتحدد هذه الخطوط العريضة إلى حد كبير الشكل المتوقع للمحادثات التي ستعقد بين لندن وبروكسل خلال هذا العام حول العلاقة المستقبلية بينهما، والتي يبدو من الوهلة الأولى أنها ستكون محادثات صعبة.

وانفصلت بريطانيا رسميا عن الاتحاد الأوروبي في 31 يناير الماضي، لتبدأ بعدها مباشرة فترة انتقالية تستمر حتى نهاية ديسمبر من العام الجاري، ينخرط فيها الجانبان في محادثات جديدة حول ترتيبات العلاقة التجارية والمستقبلية بينهما.

وكان السيد ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي قد تعهد، في السادس والعشرين من يناير الماضي، بالعمل ليل نهار من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري مع المملكة المتحدة عقب خروجها من الاتحاد.

وقال بارنييه، في مقابلة أجراها مع مجلة /دي ديمانش/ الفرنسية، إن هناك خطرا من أن يفشل الجانبان في إبرام اتفاقية تجارية بحلول 31 ديسمبر القادم، وهي نهاية الفترة الانتقالية التي ستعقب خروج بريطانيا من الاتحاد.. مضيفا أنه إذا تطلب الأمر سنعمل ليل نهار لتجنب ذلك .

وأشار إلى أن رحيل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي ستكون له عواقب دائمة ولا حصر لها ، محذرا من مغبة عدم التوصل لاتفاق تجاري أيضا.

كما حذر كبير المفاوضين الأوروبيين من أن الجدول الزمني للمحادثات بشأن ترتيبات العلاقة المستقبلية بين لندن وبروكسل صعب للغاية، موضحا أنه لن يكون بالإمكان التوصل لاتفاق بشأن كل جانب من جوانب الاتفاقية خلال أقل من عام.

وأكد بارنييه أيضا أنه لن يسمح بإضعاف السوق الأوروبية الموحدة، ولن يسمح لبريطانيا بأن تصبح منافسا غير عادل.