شهدت منافسات بطولة كأس العالم للأندية تطبيق إجراءات صارمة للوقاية من فيروس كوفيد- 19، وشملت التدابير الصحية الاحترازية تطبيق نظام دائرة العزل الطبي المعروف باسم الفقاعة الطبية ، حيث اقتصرت حركة جميع المشاركين في البطولة، من لاعبين وإداريين ومنظمين، على أماكن الإقامة وملاعب التدريب والاستادين اللذين شهدا مباريات البطولة. كما خضع جميع القادمين إلى قطر لفحص كوفيد- 19 فور وصولهم إلى مطار حمد الدولي، وعزل كل من ثبتت إصابته بالفيروس.
أما بالنسبة للمشجعين الذين زينوا مدرجات استادي البطولة، فقد تعين عليهم إجراء فحص كوفيد- 19 يُثبت خلوهم من الفيروس قبل المباراة بـ 72 ساعة كحد أقصى، أو تقديم ما يُثبت حصولهم على الجرعة الكاملة من اللقاح المضاد للفيروس، أو تعافيهم من الإصابة بالمرض بعد الأول من أكتوبر الماضي، فضلاً عن الالتزام بارتداء الكمامة، والحفاظ على التباعد الجسدي داخل الاستادين وفي محيطيهما
وأكد سعادة حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، ورئيس بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، أن تنظيم حدث رياضي عريق بهذا الحجم الكبير وسط ظروف عصيبة يمر بها العالم بأكمله، ما كان ليتم لولا الجهود الحثيثة المتواصلة والكفاءة والمرونة العالية في التعامل مع تداعيات الجائحة، فضلاً عن الحنكة التي تحلى بها جميع الشركاء على المستوى المحلي.
وأعرب سعادته عن فخره واعتزازه بالإنجازات الرائعة للجنة المحلية المنظمة للبطولة، قائلاً: إن كفاءة الأداء التي تميزت بها فرق العمل في اللجنة المحلية المنظمة أمر يبعث على الاعتزاز، فقد كرسوا جهودهم بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية، لتقديم بطولة ناجحة ينعم فيها الجميع من مشجعين ولاعبين ومسؤولين بالسلامة والأمان على الرغم من الأحوال الاستثنائية التي لم يسبق لها مثيل .
وتابع: مرة أخرى تحقق قطر إنجازاً هاماً يضاف إلى سجلها المشرف في المشهد الرياضي العالمي، وتغمرنا مشاعر الفخر لإشادة مجتمع كرة القدم ومن ضمنهم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والأندية المشاركة في البطولة بالبنية التحتية المتطورة للاستادات، والمرافق الحديثة، والإمكانيات والمهارات التنظيمية الرفيعة، علاوة على كرم الضيافة العربي الأصيل الذي طالما حاز على إعجاب ضيوفنا ورضاهم، الأمر الذي يشكل حافزاً لنا لبذل مزيد من الجهود والارتقاء بالأداء إلى مستويات جديدة ونحن على الطريق لاستضافة مونديال 2022، والترحيب بالمشجعين من أنحاء العالم في احتفالية كروية على أرض قطر .
من جانبه، أكد ناصر الخاطر، الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس العالم للأندية FIFA قطر 2020، أن قطر فخورة باستضافة بطولة عالمية عريقة وسط تحديات فرضتها جائحة كورونا، وقال: نالت قطر شرف استضافة مونديال الأندية للمرة الثانية، ونجحنا في البناء على تجربتنا المميزة في استضافة نسخة العام 2019 من البطولة، لنثبت مجدداً كفاءة عالية في تنظيم بطولة عالمية أخرى وفق أعلى المستويات، رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم .
وأضاف الخاطر: شكلت البطولة منصة هامة لمواصلة تطوير خططنا وإجراءاتنا لاستضافة بطولة كأس العرب FIFA 2021 في نهاية العام الجاري، ثم استضافة الحدث الرياضي التاريخي، بطولة كأس العالم في 2022. ولا شك أن احتضان مثل هذه الفعاليات الرياضية الكبرى توفر فرصة فريدة لاختبار جميع عملياتنا التشغيلية على أرض الواقع، كما تسهم بدور فعال في الاستعداد الجيد للحدث الرياضي الأبرز على الإطلاق بعد أقل من عامين .
وأشار الخاطر إلى أن قطر تركز كافة جهودها الآن استعداداً لتنظيم كأس العرب، وهي بطولة دولية تستضيفها قطر في الفترة من 1 - 18 ديسمبر، وستقام مباراتها النهائية قبل عام بالضبط من انطلاق صافرة نهائي مونديال قطر 2022.
واختتم الخاطر: حرصنا خلال الأشهر الأخيرة على استمرارية أنشطة كرة القدم رفيعة المستوى، وبذلنا أقصى جهد ممكن لتوفير الدعم الكافي لإقامة منافسات كرة القدم الدولية، ومن بينها دوري أبطال آسيا التي شهدت 76 مباراة على أرض قطر العام الماضي، ونهائي كأس سمو الأمير، إضافة إلى كأس العالم للأندية. نحن على أتم الاستعداد لاستضافة بطولة كأس العرب بمشاركة أفضل 16 منتخباً عربياً، وهي بطولة مرموقة أخرى تعزز تاريخنا الحافل بالكثير من المحطات الرياضية المضيئة على المستوى الإقليمي والعالمي، كما ستسهم في اختبار كفاءة البنية التحتية واستعداداتنا على طريق استضافة مونديال 2022 .