من الممكن أن يسهم الاستخدام المكثف لأنظمة الدفع الإليكترونية بإيجابية في الناتج المحلي الإجمالي العالمي والاستهلاك الأسري.
هذا ما خلصت إليه دراسة مسحية شملت 70 دولة حول العالم أجرتها مؤسسة موديز أنلاتيكس بتوصية من فيزا إنك، واحدة من كبريات الشركات المتخصصة في تزويد منصات الدفع الإليكتروني في العالم، خلال الفترة ما بين 2011 و 2015.
وذكرت الدراسة الذي نشر نتائجه موقع إيدج ماركيتس السنغافوري أن استخدام بطاقات الائتمان والدين المدفوعة مقدما ساعدت بالفعل على إضافة ما إجمالي قيمته 298 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي لـ 70 دولة، والتي تمثل مجتمعة ما نسبته 95% من الاقتصاد العالمي.
وأضافت الدراسة أن استخدام تلك البطاقات أسهم أيضا في رفع معدلات استهلاك الأسر من السلع والخدمات لكن بمتوسط نسبته 0.18 سنويا.
وقال مارك زاندي كبير الخبراء الاقتصاديين في موديز أنلاتيكس إن المدفوعات الإليكترونية تعد عاملا رئيسيا مساهما في الاستهلاك وزيادة الإنتاج والنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل.
وأضاف زاندي: هذه الدول التي رأت الزيادات الكبيرة في معدلات استخدام البطاقات الإليكترونية شهدت أيضا إسهامات كبيرة في النمو الإجمالي في اقتصاداتها.
وبالإضافة إلى اسهاماتها في الناتج المحلي الإجمالي، تقدر موديز عدد الوظائف الجديدة التي تمت إضافتها خلال الفترة من 2011-2015 بـ 2.6 ملايين وظيفة سنويا في المتوسط.
وحصلت الاقتصادات الآسيوية على نصيب الأسد من الزيادة في الناتج المحلي الإجمالي نتيجة ارتفاع معدلات استخدام بطاقات الدفع الإليكترونية. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي في سنغافورة بنسبة 0.1%، وفي تايلاند بنسبة 0.19% في حين ارتفع في فيتنام بنسبة 0.14.
وقال فيزا : أحد التفسيرات الممكن لزيادة معدلات استخدام بطاقات الدفع الإليكترونية هو إتاحة الوصول إلى الإنترنت بصورة كبيرة في الدول الواقعة جنوب شرقي آسيا، إذ أن الوصول السهل إلى الشبكة العنبكوتية يمنح المستهلكين إمكانية التعلم واستخدام أشكال مختلفة للدفع الإليكتروني.
وعلاوة على ذلك، ساعد الاستخدام المتنامي لبطاقات الدفع الإليكتروني على توفير فرص عمل، بدليل أن معظم الوظائف المتوفرة تتركز في البلدان الكبيرة، ومثال ذلك الصين التي شهدت إضافة 427 ألف وظيفة جديدة في المتوسط في حين سجلت الهند 336 ألف وظيفة.
وأشارت الدراسة إلى أن استخدام أنظمة الدفع الإليكترونية مثل فيزا ساعد أيضا على خفض الاقتصاد الرمادي ، أو المعاملات القائمة على النقود التي لا يتم الإبلاغ عنها والتي تُترجم إلى إيرادات ضريبية مرتفعة للحكومات.
وتابعت: الإجراءات التي تعزز حلول الدفع الإليكتروني المفتوح القائم على السوق بالنسبة للمستهلكين من الممكن أن تحسن البيئة الاقتصادية على مستوى السوق.