بنك التسويات يدعو إلىالديون وقف عمليات الاقتراض

بسبب بلوغ الديون غير المسددة إلى 3.3 تريليون دولار

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

اقترضت الشركات والحكومات أموالا ضخمة إثر طفرة الائتمان العالمية، ولكن بسبب عدم سداد هذه الديون، تلوح في الأفق علامات خطيرة، ما يعلن فترة جديدة من الاضطرابات للاقتصادات المثقلة بالديون حسب بنك التسويات الدولية.

وأوضح البنك أن إصدار الديون وتدفقها في الاقتصادات الناشئة قد شهد تراجعا لأول مرة منذ أزمة الائتمان العالمية العام الماضي حسب ما ذكرته صحيفة تلجراف البريطانية.

وقال كلاوديو بوريو، الخبير الاقتصادي لدى البنك، إنه بسبب اضطرابات الأسواق المالية وزيادة مخاوف التباطؤ الاقتصادي في مطلع العام الحالي، فإن العالم قد يدفع ثمنا باهظا بسبب أعلى مستويات المديونية العالمية.

وحذر البنك من شأن تفاقم حالة المديونية العالمية مؤكدا أن السياسات المالية غير المسبوقة كانت تشكل خطرا على العالم الذي لا يزال يشهد إنتاجا ضعيفا، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وإصلاحات غير فعالة.

وذكر البنك في تقريره الفصلي أن تحذيراته الشديدة بدت واضحة، إذ أن إصدار الأوراق المالية الدولية بلغ مرحلة سالبة (-47 مليون دولار) العام المنصرم، وهو انكماش حاد منذ الربع الثالث من عام 2012، فيما يعزى هذا الانكماش إلى القطاع المالي.

وأوقف دائنو الأسواق الناشئة - الذين كانوا قد أقرضوا 3.3 تريليونات دولار لهذه الأسواق في أعقاب الأزمة المالية- إصدار الديون في الربع الثاني من العام، وهذا يدل على أن الأوضاع المالية قد وصلت إلى نقطة انعطاف، بجانب عمليات تخفيض قيمة العملات في الأسواق المذكورة والنمو الاقتصادي البطيء.

وبلغت المديونية العالمية أكثر من 200 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي متجاوزة المستويات التي شهدها العالم قبل الأزمة المالية عام 2007.

وأكد البنك أن أي تحول في دورة الائتمان، قد يعرض الشركات المقترضة والحكومات للخطر، ما يشير إلى احتمالية عدم تسديد الديون وإعلان الإفلاسات.

وحذر البنك من استمرار هذا الأمر، إذ إن أوضاع السيولة العالمية قد تقوض الاستقرار المالي في بعض الدول، خاصة التي تعاني تفاقم الأزمة المالية.

وفي الوقت الذي كان الخبراء الاقتصاديون يتوقعون فيه رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى في ديسمبر الماضي بالولايات المتحدة، أعلن البنك عن عدم استقرار الأسواق، والذي من شأنه أن يؤجج قلاقل الدائنين، وهذا العامل بدا جليا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.

وفجر انخفاض أسعار النفط أزمة المديونية، إذ تكافح شركات الطاقة في البرازيل روسيا لتسديد ديونها البالغة 3 تريليونات دولار في الوقت الذي أصبح فيه ثمن النفط 30 دولارا للبرميل.