كرم سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، مساء اليوم الاثنين، المدارس الفائزة في مشروع ترشيد 22 لكفاءة الطاقة للعام الدراسي 2016-2017 عقب اكتمال المرحلة الثانية منه.
وقال سعادة الدكتور السادة في تصريح عقب التكريم، إن ترشيد 22 لكفاءة الطاقة، هو جزء من البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد الذي أطلقه ويرعاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وأضاف أن البرنامج بشكل عام لاقى تجاوبا كبيرا، كما نجح ترشيد 22 الذي يأتي بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، في مهمته التوعوية ونشر ثقافة الترشيد داخل المجتمع المدرسي طلابا ومدرسين وإداريين.
ويهدف مشروع ترشيد 22 الذي تقوم عليه كل من المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ممثلة في البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد ، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، إلى تثقيف الشباب القطري حول أهمية ترشيد الطاقة من خلال استغلال قوة كرة القدم.
وبحسب الجهتين القائمتين على المشروع فقد تمكنت المدارس الـ22 المشارِكة بفضل تقنيات توفير الطاقة ومصابيح الإنارة الموفرة للكهرباء والمفاتيح الكهربائية التي تتحكم بمقدار الضوء ورؤوس الصنابير الموفرة، من تقليل نسبة استهلاكها السنوية من الكهرباء بما يقارب 1.100 مليون وحدة طاقة، وتوفير في كمية استهلاك الماء بمقدار 4350 مترا مكعبا، وساعد المشروع على انخفاض نسبة الانبعاثات الكربونية الضارة بما يقارب 700 طن سنوياً.
ويقدم مشروع ترشيد 22 دعمه سنوياً إلى 22 مدرسة ابتدائية في المجتمعات المحلية المحيطة بالملاعب التي ستحتضن مباريات كأس العالم لكرة القدم 2022.
ويستهدف البرنامج طلاب المدارس الابتدائية وعائلاتهم والهيئتين التعليمية والإدارية في المدارس باستخدام الأنشطة الرياضية والتدريب على الاستدامة وكفاءة استهلاك الطاقة ومراقبة استهلاك الطاقة في المدارس المشاركة.
وبدعم من وزارة التعليم والتعليم العالي ممثلة في هيئة التعليم، سيوسع برنامج ترشيد بالتعاون مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث نطاق المشروع ليشمل جميع المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في قطر بحلول عام 2022.
من جهته قال المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ، إن مشروع ترشيد 22 هو مشروع رائد في الترشيد وكفاءة الطاقة وتعزيز ممارسة الرياضة، كان هدفه ولا يزال المساهمة في بناء مجتمع واع من جيل المستقبل من طلبة المدارس يدرك أهمية الحفاظ على ثروات بلاده.
وأضاف الكواري أن المشروع يستثمر روح الحماس التي تبعثها بطولة كأس العالم 2022 ويستفيد من كرة القدم لتقديم أفكاره بطريقة مرحة وتفاعلية، معربا عن أمله في التمكن من تغيير طريقة تفكير وسلوكيات جيل كامل من الطلبة فيما يتعلق باستهلاك الطاقة والمياه.
من جانبه قال السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، إن اللجنة انطلاقا من الأهداف التي رسمتها رؤية قطر الوطنية لكافة مؤسسات وهيئات الدولة، جعلت من الاستدامة البيئية إحدى الركائز الرئيسية لعملها، متعهدةً بالعمل إلى جانب شركائها لكي تكون بطولة كأس العالم لكرة القدم - قطر 2022 بطولة صديقة للبيئة، تسهم في تحفيز التغيير الإيجابي نحو اقتصاد مستدام يضمن لدولة قطر النموّ والازدهار.
وأعرب عن فخره بالعمل إلى جانب المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء ممثلة بالبرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة للعام الثاني على التوالي لإنجاز النسخة الثانية من برنامج ترشيد 22، مستثمرين بذلك الطاقة الإيجابيّة التي تحملها لعبة كرة القدم في توعية طلبة 22 مدرسة جديدة، وتحفيزهم على اتباع أفضل السلوكيات في استهلاك المياه والطاقة .
يذكر أن مشروع ترشيد 22 يشكل ثمرة تعاون جديد بين البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد التابع للمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ، واللجنة العليا للمشاريع والإرث. ويهدف المشروع الذي انطلق في ربيع عام 2014 إلى رفع مستوى الوعي بين الشباب القطري حول أهمية الاستخدام الأمثل لموارد المياه والطاقة في الحفاظ على البيئة، من خلال استغلال قوة كرة القدم.
وقد أُطلق مشروع ترشيد 22 في بداية العام الدراسي 2014 / 2015 مستهدفاً 22 مدرسة في قطر، وتم تنفيذ المشروع على أربع خطوات، ركزت الأولى على تغيير العدادات وأخذ القراءات وتدقيق معدلات استهلاك الطاقة، أما الخطوة الثانية فاشتملت على إدخال التحسينات في كل المدارس المشمولة بالمشروع ممثلة في إحلال الأدوات غير المرشدة بأخرى مرشدة للكهرباء والمياه، بينما استهدفت الخطوة الثالثة الأنشطة الرياضية وتوفير المواد التدريبية للطلاب والمعلمين لتحقيق الاستدامة، وكذلك المحاضرات التوعوية عن ترشيد الاستهلاك، أما الخطوة الرابعة فاستهدفت رصد معدلات استهلاك الطاقة وإعطاء النقاط وإعداد التقارير.