قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس الجمعة إن بلاده تعتزم استضافة محادثات سلام أفغانية في إسطنبول في أبريل وإنها ستعين مبعوثا خاصا إلى أفغانستان. وتأتي هذه التصريحات بعدما أعلنت الولايات المتحدة عن مسودة خطة سلام تدعو إلى تشكيل إدارة مؤقتة تتقاسم السلطة لتحل محل الحكومة الحالية لحين إجراء انتخابات بموجب دستور جديد. ويهدف الاقتراح الأمريكي لإعطاء دفعة للمحادثات المتعثرة في الدوحة بين حركة طالبان وفريق يضم مسؤولين أفغانا للتوصل لتسوية سياسية للصراع القائم منذ عقود.
وقال جاويش أوغلو إن المسؤولين الأفغان وطالبان وأعضاء فريق التفاوض طلبوا من تركيا من قبل أن تستضيف محادثات، وإن قرارها هذا الأسبوع جاء بعد اقتراح أمريكي باستضافة اجتماع. ونقلت وكالة الأناضول عن الوزير التركي قوله اجتماع إسطنبول حول أفغانستان مكمل لاجتماع الدوحة وليس بديلا عنه . وأضاف أن الاجتماع سيتم بالتنسيق مع قطر لكنه سينعقد في تركيا. وذكر أن الغرض هو استمرار المحادثات بين طالبان والحكومة على نحو يتحرك صوب الهدف . ويجري بحث الموعد المحدد لعقد الاجتماع في أبريل نيسان وكذلك فحوى المحادثات.
وقال جاويش أوغلو إن تركيا بعثت برسائل لطالبان وفريق التفاوض تدعو فيها لوقف العنف كي تسفر المحادثات عن نتائج طيبة. وتجري مفاوضات في قطر بين طالبان والحكومة الأفغانية بهدف الوصول لاتفاق سلام. واستؤنفت تلك المحادثات في يناير كانون الثاني بعد توقفها لما يقرب من شهر، لكن المفاوضين والدبلوماسيين يقولون إنه لم يتحقق تقدم يذكر من وقتها. وذكرت وكالة تاس للأنباء يوم الثلاثاء أن روسيا تعتزم أيضا عقد مؤتمر بشأن أفغانستان في موسكو هذا الشهر.
من جانبها، قالت روسيا أمس الجمعة إن طالبان يجب أن تكون جزءا من أي حكومة انتقالية أفغانية، وذلك قبل مؤتمر في موسكو يهدف إلى دعم محادثات السلام بين الحركة والحكومة الأفغانية. وتستعد موسكو لاستضافة مؤتمر حول أفغانستان يوم 18 مارس وتدعو عدة قوى من بينها ممثلون لطالبان لحضوره. ويأتي المؤتمر في وقت حاسم في عملية السلام الأفغانية قبل موعد الأول من مايو أيار الخاص بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.
واقترحت الولايات المتحدة خطة سلام تدعو إلى أن تحل حكومة مؤقتة محل الحكومة الأفغانية الحالية لحين كتابة دستور جديد وإجراء انتخابات، لكن الرئيس الأفغاني أشرف غني رفض التنحي لتشكيل الحكومة الانتقالية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في إفادة صحفية أسبوعية إن تشكيل حكومة ائتلافية مؤقتة يجب أن يقرره الأفغان أنفسهم خلال مفاوضات مصالحة وطنية . وأضافت أشرنا في نفس الوقت إلى أن تشكيل إدارة مؤقتة وشاملة سيكون حلا منطقيا لمشكلة دمج طالبان في الحياة السياسية السلمية في أفغانستان .
وتشير خطة السلام التي اقترحتها الولايات المتحدة إلى أنه في ظل الإدارة الأفغانية المؤقتة يمكن إما توسيع برلمان البلاد ليضم أعضاء في طالبان أو تعليق أعماله إلى ما بعد إجراء انتخابات. وقالت موسكو إن الهدف من المؤتمر الذي ستعقده الأسبوع المقبل هو دعم محادثات السلام الجارية في الدوحة والتي لم تسفر عن إحراز أي تقدم كبير. وقال مصدر قريب من طالبان لرويترز شريطة عدم نشر اسمه إن فريقا مكونا من أربعة أعضاء أو خمسة في المكتب السياسي لطالبان في الدوحة سيحضر مؤتمر موسكو.