250 مليار دولار حجم التبادل التجاري 2015

المنتدى العربي الصيني نموذج للتعاون لتسريع وتيرة التنمية

لوسيل

الدوحة -قنا

انطلقت أمس أعمال الدورة السابعة لمنتدى التعاون العربي الصيني على المستوى الوزاري بفندق شيراتون الدوحة. وأكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية، أن المنتدى يُعدّ بمثابة حلقة في سلسلة التواصل بين الحضارتين العربية والصينية الضاربة بجذورها في أعماق التاريخ. مشيرا إلى أن هذا التواصل نجح في أن يعكس وجهاً مشرقاً من وجوه العلاقات الدولية.
وقال سعادته، في كلمته الافتتاحية أمام المنتدى: يجب علينا تكثيف الجهود وتنسيقها في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك للجانبين، وفي مقدمتها التنمية، المناخ، الطاقة النووية، حوار الحضارات، وإصلاح وتطوير منظمة الأمم المتحدة . منوها إلى أن العلاقات العربية - الصينية تعززت لتصل إلى مرحلة الشراكة الإستراتيجية والتي سيتم العمل من خلالها على الارتقاء بمستويات التعاون في مختلف المجالات.
وأعرب عن ارتياحه للنجاح الذي تحقق على صعيد تنفيذ برنامج المنتدى 2014 - 2016، حيث اتضحت رؤى الطرفين حيال الأهداف والغايات الإستراتيجية للمنتدى، الأمر الذي يدل على الجدية والرغبة في التعاون البناء والدفع به لآفاق أرحب من خلال دعم المؤسسات والمشاريع المشتركة وتنفيذ الخطة التنموية العشرية لمنتدى التعاون العربي الصيني 2014-2024، واستثماراً للقواسم الحضارية والتاريخية بين الشركاء الفعليين لخدمة قضايا الشعوب.
وأضاف: إن الإرادة المشتركة للدول العربية والصين في إيجاد نموذج ناجح للتعاون جنوب - جنوب، تجعلنا نتطلع إلى أن يمثل هذا المنتدى دفعة قوية لتسريع وتيرة التنمية المستدامة المنشودة على المستوى الوطني للجانبين من خلال عمل تكاملي يواكب مجهودات النهوض بالعنصر البشري، وبناء القدرات، ونقل الخبرات والتكنولوجيا ورؤوس الأموال، وزيادة حجم التبادل التجاري، وخلق فرص الاستثمار الاقتصادي دون إغفال للجانب الثقافي . مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين عام 2015 بلغ حوالي 250 مليار دولار.
وقال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: إن تداخل وتفاعل مصالح الشعوب يؤكد قناعتنا الثابتة بأهمية التعاون بين الدول والمجموعات لمواجهة التحديات الاقتصادية، ومن هذا المنطلق جاء الدعم من دولٍ عربية لمبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وبناء طريق الحرير البحري في القرن الـ 21 .
وفي ختام كلمته، أوضح سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية، أن مشروع إعلان الدوحة يتضمن جملة من البنود التي تعبر عن وحدة الرؤى تجاه المصالح المشتركة، وأن مشروع البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي الصيني لعامي 2016-2018 يعتبر خطة طموحة في مسار دعم العلاقات بين الدول العربية والصين، ويشكلان فرصة حقيقية لتمهيد الطريق وبناء المزيد من الإستراتيجيات المشتركة المتجددة في مختلف مجالات التعاون السياسية، الاقتصادية، الثقافية، والعلمية.