الهند تدخل نادي التريليون دولار

لوسيل

هشام جاد

زادت ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد والمناخ الهندي، بشكل رفع من أسعار الأسهم بوتيرة تعد الأسرع خلال العام الماضي.

وقل اهتمام المستثمرين بالأسهم الأعلى سعرا منذ عام 2011، مما رفع أسعار الأسهم الهندية، بينما تشير التوقعات إلى هبوب أقوى العواصف خلال عقدين حسب ما ذكرت وكالة بلومبيرج ، بينما تشير إلى أن البلاد هي الأسرع نموا بين كل الاقتصادات الكبيرة الأخرى.
وربما تستمر التدفقات النقدية حيث تظهر اليوم فوائد السياسات المالية لرئيس الوزراء ناريندا مودي في تقارير أرباح الشركات، حسب مستثمرين منهم مارك موبياس من بنك بي إن بي باريبا .
ويبحث المستثمرون الأجانب عن النمو، الذي لا يتوافر في الكثير من الأماكن، لهذا تبرز الهند، حسب محللين، ويضيف المحللون أن قيمة الأسهم ليست كبيرة تاريخيا، إلا أنهم يتوقعون ارتفاعا قريبا تدريجيا من هذه المعدلات المنخفضة، وهذا يشكل دفعة للسوق بسبب اندفاع المستثمرين.
وقد اشترى المستثمرون الأجانب ما قيمته 1.5 مليار دولار من الأسهم خلال إبريل، وهو المعدل الأعلى في أسيا بعد اليابان، بعد أن أنفقوا 4.1 مليار دولار على الأسهم الهندية خلال شهر مارس، بعد أن زادت الحماسة للمخاطرة عالميا بعد أن اتخذ رئيس الوزراء خطوات لدفع الطلب والاستثمار الريفيين، وقد ارتفع المؤشر (S P BSE Sensex) بنسبة 16%، بعد انخفاض في شهر فبراير، ليضع الهند على طريق اللحاق بالأسواق التي تبلغ قيمتها أكثر من تريليون دولار والتي خرجت من مرحلة الانخفاض هذا العام.
وقد فتحت قطاعات مثل السكك الحديدية والدفاع للمستثمرين الأجانب، مما ساعد على بلوغ الاستثمارات الأجنبية المباشرة أرقاما قياسية خلال عام 2015، مما قلل من الفجوة في الحساب الجاري من خلال تقليل استيراد الذهب، وتسريع عمليات تطوير البنية التحتية، وتقليل عجز الميزانية إلى أدنى مستوياته خلال تسع سنوات.
وقد انعكس هذا الأمر على الشركات حيث ارتفعت الأرباح العاملة بنسبة 9% خلال العام الحالي، وهو المعدل الأعلى منذ سبتمبر 2014، حسب ما نقلته وكالة بلومبرج .
وقد رفعت سيتي جروب من توقعاتها لمؤشر سانسكس خلال عام 2017 بنسبة 7%، بسبب التحسن في المؤشرات الاقتصادية، وقد أظهرت البيانات الأسبوع الماضي تمدد إجمالي الناتج المحلي الهندي بنسبة 7.6% خلال العام المنتهي في شهر مارس، مما يعزز من مكانه الهند بين الأسواق الناشئة، في ظل التباطؤ الصيني والانكماش في روسيا والبرازيل.
ويرى خبراء أن فلسلفة رئيس الوزراء الهندي ستبدأ في الانعكاس على الاقتصاد، بشكل يسرع من وتيرته بشكل رائع.
وتعول الحكومة على الطقس في زيادة الإنتاج الزراعي والسيطرة على أسعار الغذاء، وكذلك التقليل من أثر نقص المياه الذي تسبب به استمرار الجفاف.