بسبب النقص المزمن في المطورين

تحديات كبرى تواجه جنوب إفريقيا لبناء اقتصاد رقمي

لوسيل

ترجمة - مروة تركي

تأمل جنوب إفريقيا منذ فترة كبيرة في امتلاك اقتصاد رقمي، لكنها في حاجة إلى من يقوم بمعاونتها في بنائه، ففي السنوات الأخيرة حاولت جنوب إفريقيا بناء نسختها من سليكون فالي في الطرف الجنوبي من إفريقيا، وقامت بإنشاء محاور في كيب تاون وجوهانسبرج للشركات والمبتكرين في مجال التكنولوجيا.
ولكن مثل سليكون فالي والمزيد من الاقتصادات المتقدمة فإن جنوب إفريقيا لديها نقص مزمن في المطورين، والذين هم بمثابة المهندسين المعماريين لهذا الاقتصاد الرقمي.
ووفقا لما ذكره موقع كوارتز أفريكا ، يرتبط النقص في المواهب التكنولوجيا في إفريقيا ارتباطا وثيقا بالبنية التحتية للقارة أو عدم وجودها، لكن لكونها الاقتصاد الأكثر تقدما في إفريقيا، فإن جنوب إفريقيا لديها بالفعل قاعدة صلبة من الصناعات مثل التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية والتصنيع على النطاق الصناعي، وبالتالي فإن الدولة في وضع أفضل في القارة لتدريب الجيل القادم من المبرمجين للعصر الرقمي.
ومع ذلك وعلى الرغم من كونها صناعة جديدة نسبيا لم تنج البيئة التكنولوجية في جنوب إفريقيا من المعوقات التاريخية في البلاد.
فمع وجود واحد من كل أربعة في جنوب إفريقيا عاطل عن العمل ممن يعيشون في المناطق ذات الدخل المنخفض في ضواحي المدن الكبرى، فإن أحلام إنشاء الاقتصاد الرقمي يجب أن تساهم في خلق فرص عمل جديدة تشتد الحاجة إليها، وقد تم بالفعل إنشاء العديد من المبادرات التدريبية للترميز في جنوب إفريقيا بهدف وجود المبرمجين القادرين على العمل قريبا بعد حصولهم على شهاداتهم.
على الجانب الآخر وفي الأسبوع الماضي، تعاونت عملاقة نظم الكمبيوتر العالمية ساب مع مدينة كيب تاون لخلق المهارات بإفريقيا، وهو برنامج مدته 12 أسبوعا من شأنه تدريب 44 طالبا على مهارات العمل للغة ميتس للبرمجة. ويضمن البرنامج عمل 15 من الخريجين والطلاب سوف يكونون بمثابة المدربين خلال أسبوع كود إفريقيا، وهي سلسلة ورش عمل للترميز عبر 30 بلدا إفريقيا.