أطلقت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك أمس الثلاثاء تقديرات متفائلة لأوضاع النمو وأسواق النفط العالمية بعد أكثر من أسبوعين من تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بريكست ، ورغم خفض المنظمة توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي العام الجاري، غير أنها أبدت تفاؤلها بآفاق سوق النفط لعام 2017، جاء ذلك في حين أخفقت أسواق النفط في تعويض الخسائر التي منيت بها في جلسة أمس الأول، وبقيت الأسعار قرب أدنى مستوى لها في شهرين إثر انخفاض مراهنات المستثمرين على صعود الخام.
وفي تقريرها الشهري الذي حمل أولى تقديراتها للعام القادم، توقعت أوبك تباطؤا طفيفًا في وتيرة نمو الطلب العالمي على النفط في 2017، غير أنها أبدت تفاؤلها بآفاق سوق النفط لعام 2017، قائلة إن الطلب العالمي على نفطها سيفوق إنتاجها الحالي وستتقلص مخزونات النفط الفائضة .
وقالت في التقرير بعد استفتاء المملكة المتحدة الذي انتهى بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي اشتدت حالة الضبابية الاقتصادية. ، مضيفة أن الآثار السلبية المحتملة أدت إلى تعديل (توقعات) بانخفاض النمو الاقتصادي العالمي لعام 2016 من 3.1 إلى 3 %.
وذكرت المنظمة أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع 1.15 مليون برميل يوميا في 2017 في أولى توقعاتها لعام 2017 في التقرير الشهري. ويمثل ذلك تباطؤا طفيفا مقارنة بـ نمو قدره 1.19 مليون برميل يوميا في 2016 .
وعلى صعيد مواز، ارتفعت أسعار الخام بهامش منخفض في جلسة أمس، ليسجل مزيج برنت 46.72 دولار للبرميل بزيادة قدرها 47 سنتا أو 1% عن مستوى السعر أمس الأول، ومبتعدا عن مستوى 45.90 دولار للبرميل الذي بلغه في الجلسة قبل الماضية، في حين زاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتا إلى 45.13 دولار للبرميل.
ونقلت وكالة رويترز عن متعاملين قولهم إن هذا الارتفاع الطفيف يرجع بشكل كبير إلى تعليق عمليات تحميل الناقلات بخام البصرة الخفيف لفترة وجيزة في مرفأي تصدير بجنوب العراق بعد تسرب في خط أنابيب.
ورأى محللون أن أسواق النفط تلقت دعمًا من استمرار حالة الضبابية التي تكتنف الإنتاج في نيجيريا بعد تبني مسلحين هجوما على منشآت تابعة لـ إكسون موبيل ، وهو ما نفته شركة النفط الأمريكية العملاقة.
ونقلت قناة سي إن بي سي عربية عن محللين قولهم إن الأسعار تراجعت أمس الأول بسبب متعاملين ماليين غيروا مراكزهم من المراهنة على أسعار النفط إلى مراكز تستفيد من هبوط السعر.
في الوقت نفسه، خفضت صناديق تحوط ومديرون ماليون آخرون مراهناتهم بشأن ارتفاع أسعار النفط الخام بواقع 22 مليون برميل خلال الأيام السبعة التي انتهت في 5 يوليو.
وترتفع وتيرة التوقعات بشأن تضاؤل فرص تراجع تخمة النفط العالمية، إذ اعتبر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن أسعار النفط القريبة من 50 دولارا للبرميل منخفضة للغاية، لكنه رأى أنّ العوامل الأساسية (أي العرض والطلب) هي في النهاية، المحدد الرئيسي لسعر النفط وفي الوقت الحالي نرى طلبا صحيا على النفط ، ورغم ذلك أكد وجود: صعوبات اقتصادية في بعض الأسواق المهمة . ورغم هذه التخمة النفطية، أعلنت إيران عن تعزيز صادراتها النفطية إلى أكثر من 2.5 مليون برميل يوميا، وتؤكد تقارير عن اقترابها من المستويات التي كانت عليها قبل فرض العقوبات الدولية.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شانا) عن المتحدث باسم الوزارة محمد باقر نوبخت قوله عززنا صادراتنا النفطية إلى مليونين و 568 ألف برميل يوميا في شهر خورداد (الفترة من 21 مايو إلى 20 يونيو) .