أعلنت شركة الخليج الدولية للخدمات إحدى أكبر مجموعات الشركات الخدمية في قطر ويشمل نطاق أعمالها خدمات الحفر لقطاع النفط والغاز والتأمين والنقل بالهليكوبتر وخدمات التموين، تحقيق صافي أرباح بواقع 54 مليون ريال لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020.
وارتفع صافي أرباح المجموعة ارتفاعاً كبيراً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وواصل قطاع خدمات الطيران تعزيز أدائه المالي القوي وحقق إيرادات أفضل وسجل أرباحاً متميزة. وواصل قطاع التأمين جهوده المعنية بزيادة أقساط التأمين، ونجح في تجديد عقود إضافية خلال الربع الثاني من عام 2020 بأسعار أفضل. علاوة على ذلك، فقد تمت إضافة عملاء جدد إلى شريحة التأمين الطبي خلال الربع الثاني من عام 2020، ليواصل بذلك القطاع إحراز تقدم فيما يتعلق بزيادة حصته من السوق في شريحة التأمينات الطبية. كما أسهم تعافي الأسواق المالية وإعادة التخصيص الإستراتيجي للمحفظة الاستثمارية في انخفاض الخسائر بنسبة 172% مقارنة بالخسائر غير المحققة الناتجة عن إعادة التقييم والتي تم تكبدها خلال الربع الأول من عام 2020. ونجح أيضاً قطاع التموين في الفوز بعقود جديدة لتقديم خدمات التموين والقوى العاملة، فضلاً عن تحقيق مستويات إشغال أعلى في المخيمات.
وتأثر التقدم الذي حققه قطاع الحفر بتراجع معدلات تشغيل منصات الحفر، الأمر الذي أثر بصورة أساسية على أداء القطاع خلال الربع الثاني من عام 2020، وهو ما عوضه بدء أعمال مشروع توسعة حقل الشمال، حيث بدأت بالفعل أول منصة حفر عملياتها في أواخر شهر مارس 2020، وأسهمت في تحقيق إيرادات إضافية للقطاع.
وقال الشيخ خالد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الشركة: برغم التحديات التي نشهدها على مستوى الاقتصاد الكلي في ظل انتشار جائحة كورونا والتدهور الحالي في أسواق النفط، إلا أن المجموعة قد واصلت مسيرتها نحو إعادة تنظيم قطاعاتها من خلال التركيز على تحقيق أعلى مستويات التشغيل لأصولها والالتزام بزيادة حصتها من السوق وترشيد تكاليف التشغيل من أجل بناء أسس قوية لتنمية إيراداتها وأرباحها. وقد ساعدت هذه الإستراتيجية جميع القطاعات على أن تسهم في أداء المجموعة، وهو ما أثمر بالفعل عن الارتقاء بأدائها المالي. وفي خطوة للحد من انتشار جائحة كورونا وضمان استقرار مستوى عملياتنا، فقد اتخذت شركاتنا عدة تدابير لضمان سلامة موظفينا واستمرارية الأعمال. وستواصل أيضاً شركات المجموعة سعيها الحثيث للمحافظة على حصتها من السوق مع التركيز على تحقيق النمو، وستتبع باستمرار المعايير الصناعية المعنية بالقدرة التنافسية من حيث التكاليف، وهو ما قد يسهم مستقبلاً في زيادة أرباحها والقيمة المضافة للمساهمين .
وارتفعت إيرادات المجموعة لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020 بنسبة 6% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتصل إلى 1.6 مليار ريال، الأمر الذي يُعزى إلى النمو القوي الذي حققته جميع قطاعات المجموعة، باستثناء قطاع الحفر.
وحققت المجموعة أرباحاً قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بواقع 359 مليون ريال لفترة الستة أشهر المنتهية في 30 يونيو 2020. وبلغ صافي أرباحها 54 مليون ريال لنفس الفترة، بزيادة تبلغ نسبتها 84% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 41%، لتصل إلى 193 مليون ريال للنصف الأول من عام 2020 مقارنة بأرباح تشغيلية بلغت 137 مليون ريال لنفس الفترة من العام الماضي. ويُعزى هذا الارتفاع بصورة أساسية إلى زيادة الإيرادات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وانخفضت تكاليف التمويل بنسبة 21% لتصل إلى 98 مليون ريال للنصف الأول من عام 2020، مقارنة بمبلغ 125 مليون ريال للنصف الأول من عام 2019 نتيجة تراجع أسعار الفائدة.
وتراجعت إيرادات الربع الثاني من عام 2020 بنسبة 13% مقارنة بالربع الأول من نفس العام، ما يعود بصورة أساسية إلى الظروف المناوئة على مستوى الاقتصاد الكلي في ظل فرض إجراءات الإغلاق بسبب فيروس كورونا، الأمر الذي أسفر عن تراجع مستوى الأنشطة الاقتصادية. وانخفضت إيرادات قطاع الحفر بنسبة 20% مقارنة بالربع الأول من عام 2020، الأمر الذي يُعزى بصورة أساسية إلى تراجع معدلات تشغيل منصات الحفر. ومن ناحية أخرى، فقد شهد قطاع خدمات الطيران تراجعاً في إيراداته بنسبة 16%، وذلك نتيجة انخفاض عدد ساعات الطيران، إلا أنه قد لوحظ تحسن على مستوى أنشطة الطيران خلال شهر يونيو. وتراجعت إيرادات قطاع التموين بنسبة 19% نتيجة انخفاض عدد الوجبات المقدمة في معظم المواقع بسبب إجراءات الإغلاق والقيود المفروضة من قِبَل الحكومة للحد من انتشار الجائحة. وأبدت إيرادات قطاع التأمين نمواً بفضل الإستراتيجية القوية المعنية بالتنمية والتي تهدف إلى زيادة الحصة من السوق.
وارتفع صافي أرباح الربع الثاني من عام 2020 بنسبة 420% مقارنة بالربع الأول من نفس العام، وذلك بفضل الانخفاض الكبير في الخسائر مقارنة بالخسائر غير المحققة الناتجة عن إعادة التقييم والتي تكبدتها المحفظة الاستثمارية للمجموعة خلال الربع الأول من عام 2020، وذلك بفضل تحسن أداء الأسواق المالية خلال الربع الثاني من عام 2020، حيث سجلت المحفظة الاستثمارية للربع الثاني من عام 2020 مكسباً غير محقق لإعادة تقييم بواقع 38 مليون ريال مقارنة بخسارة غير محققة لإعادة تقييم بواقع 53 مليون ريال للربع الأول من عام 2020.
وازداد إجمالي أصول المجموعة بنسبة 1% خلال هذه الفترة ليصل إلى 11 مليار ريال كما في 30 يونيو 2020، مقارنة بإجماليها كما في 31 ديسمبر 2019. وفيما يتعلق بالسيولة، فقد سجلت الشركة أرصدة نقدية، بما في ذلك الاستثمارات قصيرة الأجل، تصل إلى 891 مليون ريال، بانخفاض تبلغ نسبته 2% مقارنة بمستواها المسجل في 31 ديسمبر 2019. وبلغ إجمالي الدين على مستوى المجموعة 4.7 مليار ريال كما في 30 يونيو 2020.
في ظل حالة عدم اليقين الحالية الناشئة عن التراجع غير المتوقع للأنشطة التشغيلية في قطاع النفط والغاز بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا، فقد قررت إدارة الشركة تأجيل كل الإجراءات الخاصة بالعملية المقترحة لإعادة هيكلة وإعادة تمويل الدين بصورة مؤقتة إلى أواخر العام.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار قد اتخذ بعد عدة مناقشات داخلية لاعتماد نهج أكثر حصافة ومحافظة فيما يتعلق بأنشطة الأعمال، وبما يتيح للإدارة إمكانية إعادة صياغة وقياس آثار العوامل الخارجية الصعبة في الوقت الراهن على أنشطة أعمالها. ومما لا شك فيه أن هذه التدابير ستتيح للإدارة الفرصة لتحقيق المزيد من التيقن مع توافر رؤية مستقرة للسوق، وذلك فيما يتعلق بالمديونية وهيكل السداد.
اتخذت المجموعة عدة تدابير للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا لضمان صحة وسلامة موظفيها واستمرار أنشطة الأعمال. وتراقب الإدارة باستمرار الأوضاع في كل كيان تشغيلي بالتزام وتفان كبير لضمان السلامة واستمرارية الأعمال.