توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) زيادة الطلب على نفطها في عام 2018 وأشارت إلى بوادر على تحسن السوق العالمية مبينة أن اتفاق خفض الإنتاج الذي أبرمته مع دول غير أعضاء بالمنظمة يساعد على تقليص تخمة المعروض التي ضغطت على الأسعار.
وقالت المنظمة في تقريرها الشهري أمس، إن العالم سيحتاج إلى 32.83 مليون برميل يوميا من نفط أوبك العام القادم بارتفاع قدره 410 آلاف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
وقالت أوبك إن المخزونات تهبط وإن ارتفاع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت للتسليم الفوري ليتجاوز السعر في التعاقدات الآجلة عزز الآمال بأن إعادة التوازن إلى السوق والتي طال انتظارها أصبحت قريبة المنال.
وقالت أوبك في التقرير يرجع ذلك إلى ارتفاع كبير في الطلب على التسليمات الفورية وتنامي الآمال بأن سوق النفط ستتوازن على مدى العام القادم مع سحب كبير من مخزونات الخام والمنتجات النفطية .
وبموجب اتفاقية تهدف إلى امتصاص تخمة المعروض العالمي من الخام، تخفض أوبك إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا، بينما تقلص روسيا ومنتجون مستقلون آخرون إنتاجهم بحوالي نصف تلك الكمية حتى مارس 2018.
ويناقش الوزراء الآن تمديد الاتفاقية 3 أشهر على الأقل.
وأضافت أوبك في التقرير أن إنتاجها النفطي في أغسطس جاء دون توقعات الطلب إذ انخفض الإنتاج 79 ألف برميل يوميا عن مستويات يوليو إلى 32.76 مليون برميل يوميا.
وتعني تلك الأرقام أن امتثال أوبك لخفض الإنتاج المستهدف بلغ 83% بحسب تقديرات رويترز، انخفاضا من 86% في يوليو، لكنه لا يزال مرتفعا بمعايير أوبك.
وارتفعت أسعار النفط بعد نشر تقرير أوبك، حيث تم تداول خام برنت فوق 54 دولارا للبرميل. ولا تزال الأسعار دون نصف مستوياتها في منتصف 2014.
وعوضت الأسعار بعض خسائرها أمس، بما يشير إلى أن اتفاق خفض الإنتاج مع الدول غير الأعضاء في المنظمة يساهم في التخلص من تخمة المعروض.
وتقف السوق في مواجهة تداعيات الإعصار إرما على الطلب في الوقت الذي بدأت فيه مصافي النفط العمل في أعقاب الإعصار هارفي، وهو ما يعزز توقعات استهلاك النفط الخام.
وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 32 سنتا إلى 54.16 دولار للبرميل من سعر الإغلاق الماضي. وفي وقت سابق جرى تداول خام برنت منخفضا عند 53.42 دولار للبرميل.
وزاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 17 سنتا إلى 48.24 دولار للبرميل. وجرى تداوله منخفضا عند 47.73 دولار للبرميل في وقت سابق.