النفط فوق 100 دولار.. دول عربية تواجه ضغوطا لرفع أسعار الوقود

لوسيل

لوسيل - وكالات

عاد ارتفاع أسعار النفط إلى الضغط على أسواق الوقود في المنطقة، بعدما تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، وسط استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة وتوترات الملاحة في الشرق الأوسط. واستقر برنت عند 104.61 دولار للبرميل في ختام التعاملات، مع توقعات باستمرار تقلبات الأسعار في ظل اضطراب الإمدادات.

وتبرز مصر والإمارات والأردن والمغرب بين الدول العربية الأكثر تأثرًا بموجة ارتفاع أسعار النفط، وإن كانت درجة تعرض كل دولة لزيادة أسعار الوقود تختلف بحسب آلية التسعير وحجم الدعم الحكومي.

في الإمارات، انعكس ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بالفعل على أسعار الوقود، إذ أقرت لجنة متابعة أسعار الجازولين والديزل أسعار سبتمبر بزيادة تراوحت بين 5.56% و5.87% للبنزين، فيما بلغ سعر الديزل 4.30 درهم للتر، ضمن آلية التسعير الشهرية المرتبطة بحركة أسعار الطاقة عالميًا.

أما مصر، فتظل من أبرز الدول المرشحة لتعديل الأسعار إذا استمر النفط عند مستوياته المرتفعة، في ظل اعتماد آلية التسعير التلقائي التي تراجع أسعار بعض المنتجات البترولية بصورة دورية، مع الأخذ في الاعتبار أسعار خام برنت وسعر الصرف والتكاليف المحلية.

وفي الأردن، قررت الحكومة تثبيت أسعار المحروقات لشهر سبتمبر رغم ارتفاع الأسعار العالمية، لكنها أشارت إلى أن الخزينة تحملت فروقات سعرية تراكمية بلغت نحو 224 مليون دينار حتى نهاية أغسطس، ما يعكس حجم الضغوط الناتجة عن عدم تمرير الزيادة العالمية بالكامل إلى المستهلك.

وفي المغرب، تظل أسعار الوقود عرضة للتأثر بتطورات السوق العالمية، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه كلفة الطاقة والنقل، ما يجعل أي استمرار للصعود العالمي عاملًا ضاغطًا على الأسعار المحلية.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن استمرار النفط فوق 100 دولار لفترة طويلة قد يدفع مزيدًا من الدول العربية إلى إعادة النظر في أسعار الوقود أو حجم الدعم المقدم للمستهلكين، خصوصًا الدول التي تعتمد بصورة أكبر على استيراد المشتقات النفطية أو ترتبط أسعارها المحلية بالأسعار العالمية.

ويظل توقيت وحجم أي زيادات محتملة مرتبطًا بمسار أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب قرارات الحكومات بشأن دعم الوقود ومدى تمرير الارتفاعات العالمية إلى الأسواق المحلية.