الشيخ خليفة بن جاسم: خطاب سمو الأمير يرسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرة قطر ويعزز الثقة بمستقبل اقتصادها الوطني

لوسيل

خاص - لوسيل

أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، الأهمية الاستراتيجية والتاريخية للخطاب الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والخمسين لمجلس الشورى، مشيراً إلى أن الخطاب عكس حكمة القيادة القطرية في حماية الوطن وصون سيادته واستقلال قراره الوطني، والتعامل مع التحديات الإقليمية بمسؤولية وحزم، مع الحفاظ على مسيرة التنمية الوطنية ومكتسبات الدولة.

وأشاد سعادته بما حمله الخطاب من رسائل وطنية عميقة ودلالات تاريخية مهمة، وما تضمنه من إشادة بالدور التاريخي لحضرة صاحب السمو، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، والارث الوطني الذي تركه في إرساء دعائم النهضة الحديثة لدولة قطر وترسيخ استقلال قرارها الوطني وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، هذه المرحلة التي شكلت منعطفاً مفصلياً في تاريخ قطر الحديث وأسهمت في بناء دولة قوية بمؤسساتها، راسخة في مواقفها، ومتمسكة بسيادتها وخياراتها الوطنية.

وأضاف أن الخطاب جسّد عمق العلاقة التي تربط الشعب القطري بوطنه وقيادته والقائمة على الوفاء والانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة التحديات وحماية مكتسبات الدولة ومواصلة مسيرة التقدم والازدهار.

وفي الشأن الاقتصادي، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة قطر أن من أبرز الرسائل التي حملها الخطاب استمرار الدولة في توفير الخدمات الأساسية رغم التحديات والضغوط التي طالت الإيرادات العامة، مشيراً إلى أن عدم اللجوء إلى تقليص الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الخدمات الاجتماعية والتعليم ورفاهية المواطنين والمقيمين، يعكس أولوية الإنسان في السياسات الوطنية ويؤكد حرص الدولة على صون مقومات التنمية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

وقال سعادته إن الخطاب أكد ثوابت السياسة القطرية القائمة على الدفاع عن الوطن وحماية أمنه وسيادته، دون الانجرار إلى الحروب أو التصعيد، مع التمسك بالحوار والتفاوض والوساطة باعتبارها سبيلاً فاعلاً لاحتواء الأزمات وتسوية النزاعات. وأكد أن هذا النهج يعكس سياسة متوازنة تجمع بين الحزم في حماية المصالح الوطنية والمسؤولية في التعامل مع الأزمات، والحرص على دعم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأوضح سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة قطر أن هذه الرؤية تعزز الثقة بمتانة الاقتصاد القطري وقدرته على التكيف مع الأزمات وتبرز أهمية مواصلة تنويع القاعدة الاقتصادية ودعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد الوطني وترسيخ قدرته على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية. وشدد الشيخ خليفة على أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الوطنية، ويعزز الاستدامة الاقتصادية ويفتح آفاقاً جديدة للنمو والتوسع أمام الشركات القطرية.

وأضاف سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أن التطورات الإقليمية تؤكد ضرورة تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتوحيد الجهود الرامية إلى احتواء التوترات، وحماية المصالح الاقتصادية والتجارية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتهيئة بيئة أكثر أمناً للتنمية والاستثمار مشيداً بما قاله سمو الأمير بأن أمن دول الخليج وسيادتها يشكلان جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تبرز أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الخليجي، وتكثيف الجهود المشتركة لحماية المصالح الاستراتيجية لدول المجلس، وضمان أمن الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز، نظراً لأهميتهما الحيوية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أثنى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني على موقف صاحب السمو الثابت من القضية الفلسطينية وعدالتها والتي تبقى قضية مركزية مؤكداً ثبات موقف دولة قطر الداعم للشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه المشروعة، وإنهاء الاحتلال واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ووجوب معاقبة من يرتكبون الجرائم بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية.