تنتظر شريحة كبيرة من الموظفين صدور اللائحة التنفيذية لقانون الموارد البشرية الذي صدر أخيرا، لمعرفة تفاصيل التعديلات التي قد تطرأ على المسميات الوظيفية وما يتبعها من تعديلات مالية ستكون ضمن شروط معينة وقد لا تنطبق على الجميع، بل تخص من قصدهم القانون من حملة شهادات أصبحت لديهم الفرصة لبلوغ درجات معينة كانت محظورة في البنود القديمة، وتشرح تلك اللائحة الشروط المطلوبة لتعديلات جوهرية في الوظيفة مثل التقييم واجتياز اختبارات وظيفية ومهنية، في حين يؤكد قانونيون أن القانون لم يتضمن زيادة رواتب الموظفين دون شروط، على الرغم من حل العديد من الإشكاليات الموجودة في القانون السابق.
وقال المحامي راشد سعد الكواري إن المادة الأولى من قانون الموارد البشرية الجديد رقم 15 لسنة 2016 عرفت الراتب الأساسي بأنه الراتب المقرر للدرجة المالية للموظف وفقاً لجدولي الدرجات والرواتب رقمي 1 و2 المرفقين بهذا القانون مضافا إليه العلاوات الدورية المستحقة دون غيرها من علاوات أو بدلات أو مكافآت أو وفقا لعقد التوظيف.
وأشار الكواري إلى أن الجدولين المرفقين يوضحان استحداث درجات وظيفية لم تكن موجودة في ظل التشريع الحالي رقم 8 لسنة 2009، حيث استحدث الدرجتين الممتازة والخاصة وأبقى على باقي الدرجات الوظيفية الأخرى.
وأضاف الكواري لـ لوسيل أن التشريع الجديد جعل الموظف القطري على بينة مسبقة بالتطورات التي ستلحق براتبه بعد إضافة العلاوات الدورية إليه حيث جعل المُشرع مبلغ العلاوة الدورية مبلغا مقطوعا وفقاً لكل درجة وظيفية.
كما بين التشريع الجديد كل العلاوات والبدلات التي يستحقها الموظف ولكنه ترك تفصيلاتها وقيمها للائحة التنفيذية بعكس التشريع الحالي الذي بين وفصَّل قيمة كل بدل ومستحقه في نصوصه.
ونوه الكواري بأن المُشرع استهدف من التشريع الجديد أن يكون أكثر مرونة ليتواكب مع التطورات المتسارعة.
وبوجه عام جاء التشريع الجديد ملبيا لحاجة الموظفين ومتوافقا مع إرادتهم سعيا نحو رفع كفاءاتهم وتنمية قدراتهم.
في نفس السياق أوضح المحامي عبد الكريم الإبراهيم أن القانون أتاح للمواطنين من حَمَلة الشهادة دون الثانوية العامة الحصول على ترقية دورية وفقاً لبعض الشروط، وبالتالي يمكن لهؤلاء أن يستفيدوا من مميزات الدرجات ورواتب كل درجة، مشيراً إلى أن قانون الموارد البشرية لم يتضمن أي مواد تفيد زيادة رواتب الموظفين دون شرط أو قيد.
وأضاف الإبراهيم لـ لوسيل أن قانون الموارد البشرية ركز على تعديل وضع الموظفين وليس زيادة رواتبهم دون شروط، بالإضافة إلى استحداث بعض الدرجات وأتاحت درجات لم تكن متاحة لبعض الموظفين، وتمييز بنود متعلقة بالإجازة للمرأة، وحل الجدل القائم حول مكافأة نهاية الخدمة. كما أوضح الإبراهيم أن المادة 129 في الأحكام الانتقالية أتاحت لموظفي الجهات الحكومية من القطريين الموجودين في الخدمة أن يحتفظوا برواتبهم الأساسية التي يتقاضونها في تاريخ العمل بهذا القانون ولو تجاوزت نهاية مربوط الدرجة المالية التي يشغلونها، كما يحتفظ لهم بأقدميتهم في ذات الدرجة المشار إليها.
وأشار الإبراهيم إلى أن المادة 132 أتاحت للمواطن الحاصل على مؤهل الثانوية العامة أو ما يعادلها أو أعلى، أن يتقاضى بداية مربوط الدرجة المنقول إليها أو الراتب الأساسي الذي كان يتقاضاه في تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أكبر بشرطين، الأول أن يكون موجوداً في الخدمة وأمضى في الدرجة الأولى مدة خدمة لا تقل عن خمس سنوات عند سريان أحكام هذا القانون وألا يقل مستوى أداء الموظف السنتين الأخيرتين عن جيد جداً.
كما رجَّح الإبراهيم صدور اللائحة التنفيذية في ديسمبر القادم بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية واعتماد العمل به.
وأكد أن المحاكم القطرية شهدت أكثر من 82 حكما للموظفين يتعلق باستحقاهم لمكافة نهاية الخدمة، بجانب أحكام جديدة لمحكمة التمييز تعطي الحق للموظف في الحصول على مكافأة نهاية الخدمة، متوقعاً أن تنخفض أعداد القضايا المتعلقة بذلك أمام المحاكم أو تنعدم.