أنهت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وهي مجموعة QNB ومصرف قطر الإسلامي والدولي الإسلامي والبنك الأهلي وبنك بروة والبنك التجاري وبنك الدوحة ومصرف الريان والبنك الخليجي إلى جانب البنك العربي، مساء أمس، تقديم خدمات عملية الاكتتاب في شركة قطر لصناعة الألمنيوم قامكو ، بعد أن كانت انطلقت منذ يوم 30 أكتوبر الماضي في تقديم خدمات الاكتتاب لفائدة الأفراد من المواطنين الراغبين في المشاركة في الاكتتاب بأسهم الشركة والمقدرة بما نسبته 49% من إجمالي رأس المال على أن تمتلك شركة قطر للبترول النسبة المتبقية والتي تشكل نحو 51% من إجمالي رأس مال الشركة.

وأكدت مصادر مصرفية في حديثها لـ لوسيل تواصل تقديم خدمات الاكتتاب في أسهم الشركة إلى اللحظة الأخيرة من يوم عمل الأمس. كما نوهت ذات المصادر لـ لوسيل إلى أن إقبال المواطنين على عمليات الاكتتاب في أسهم شركة قطر لصناعة الألمنيوم قد شهد ارتفاعا كبيرا مقارنة بالعشرة أيام الأولى من انطلاق عملية الاكتتاب، حيث أوضحت ذات المصادر أن الأربعة أيام الأخيرة سجلت إقبالا منقطع النظير، حيث اشتغلت النوافذ البنكية في الفروع والمقرات الرئيسية للبنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بأقصى طاقتها من أجل توفير أفضل الخدمات لفائدة المواطنين الذين توافدوا بأعداد كبيرة لإتمام عمليات الاكتتاب، الأمر الذي استوجب توفير قدر كاف من الموظفين والكوادر المصرفية التي حرصت على توفير المعلومة وتبسيط عمليات الاكتتاب وتسهيل الإجراءات أمام مختلف الشرائح والفئات العمرية التي توافدت على الفروع التابعة للبنوك من أجل إتمام إجراءات الاكتتاب في شركة قطر لصناعة الألمنيوم قامكو .
كما أشارت ذات المصادر في حديثها لـ لوسيل إلى أهمية الطرح الضخم في تنشيط السوق المالي، وتحفيز مستويات الأداء والأنشطة التشغيلية لمختلف القطاعات ذات العلاقة بشكل مباشر أو غير مباشر.
كما أكدوا على أن هذا الاكتتاب يكتسي أهمية كبيرة خاصة بعد التوجه الذي سجلته العديد من الشركات المساهمة خلال مطلع العام الجاري عند عقد جمعياتها العمومية العادية وغير العادية، نحو رفع مستويات تملك الأجانب إلى مستوى 49% مقارنة بالنسبة السابقة، الأمر الذي يساهم في استقطاب تدفقات نقدية ومالية محلية وأجنبية بما ينعكس على المساهمين من خلال تحقيق عوائد مجزية خاصة أن الاقتصاد القطري يوفر فرصا استثمارية مدرة للأرباح.
وأوضحت ذات المصادر أنه تم توفير كافة المستلزمات والإجراءات الواجب اتخاذها من أجل ضمان حسن سير عملية الاكتتاب سواء من حيث المواد اللوجيستية المتعلقة بطلبات وتسهيل الوثائق المطلوبة لإتمام عملية الاكتتاب أو من حيث توفير المكاتب والموظفين في الفروع البنكية والمصرفية بالعدد الكافي لتجنب أي حالات ازدحام عند تقديم الطلبات خاصة خلال الأيام الأخيرة للاكتتاب وبشكل خاص منذ يوم الأربعاء الماضي وإلى غاية يوم أمس، حيث اشتغلت البنوك والمصارف بأعلى طاقتها.
عملاء جدد
كما كشفت ذات المصار أنه تم فتح حسابات مصرفية للعملاء الجدد الراغبين في الاكتتاب، حيث ذكرت ذات المصادر أن عملية الاكتتاب ساهمت في استقطاب فئات جديدة من العملاء. من جهة ثانية، أشارت مصادر لوسيل إلى أن باقات التمويل التي قدمتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة لفائدة المواطنين سجلت إقبالا، غير أن الأغلبية من المواطنين اختارت الاكتتاب نقدا دون اللجوء إلى تلك التمويلات وهو ما يعكس توفر السيولة المالية في السوق بمستويات عالية. وقالت مصادر لوسيل إنه لا يمكن الكشف عن أحجام الاكتتاب إلا بعد الانتهاء الفعلي والكلي من عمليات إدخال البيانات من الطلبات المقدمة خاصة أن العمليات تواصلت إلى وقت متأخر من يوم أمس، ومن المنتظر أن يعلن عنها خلال الفترة القليلة المقبلة.
ومن جهة ثانية، فإن نشرة الطرح الخاصة بشركة قطر لصناعة الألمنيوم تنص على أن تتقدم الشركة قبل تاريخ إغلاق الطرح بطلب إلى هيئة قطر للأسواق المالية وبورصة قطر لإدراج جميع الأسهم للتداول في بورصة قطر وفقا لقواعد الإدراج الخاصة بهيئة قطر للأسواق المالية وقواعد التعامل في بورصة قطر، وسيتم تداول الأسهم إلكترونيا من خلال نظام التداول المعمول به في بورصة قطر ومن المتوقع أن يتم قبول الإدراج بتاريخ 10 ديسمبر وفقا لنشرة الطرح. سيتم يوم 25 نوفمبر من الشهر الجاري تخصيص الأسهم ورد فائض مبالغ الاكتتاب إن وجدت، ومن المتوقع في هذا الإطار أن يحصل المستثمرون من الأفراد الذين استوفوا وقدموا استمارات طلب الاكتتاب حسب الأصول وقاموا بإيداع المبالغ المالية المقابلة- سعر الطرح مضروبا في عدد أسهم الطرح التي تم التقدم للاكتتاب بها - لدى بنوك الاكتتاب أثناء فترة الطرح على المعلومات المتعلقة بالتخصيصات ورد فائض مبالغ الاكتتاب إن وجدت خلال أسبوعين من تاريخ الإغلاق. وسترد جميع الأموال المتعلقة بأسهم الطرح غير المخصصة إن وجدت بعد تاريخ الإغلاق من خلال الإيداع في الحساب، ويكون تخصيص أسهم الطرح ورد فائض مبالغ الاكتتاب إن وجدت في موعد أقصاه أسبوعان من تاريخ إغلاق الطرح. ومن المنتظر أن يكون يوم 29 نوفمبر موعدا لعقد الجمعية العامة التأسيسية. أما تاريخ 3 ديسمبر المقبل سيكون موعدا لإصدار السجل التجاري للشركة، على أن يكون نفس التاريخ موعدا لإتمام تحويل أسهم ألمنيوم قطر إلى الشركة في حين سيكون تاريخ 10 ديسمبر موعدا للإدراج وبدء تداول الأسهم ضمن البورصة. ويشار في هذا الإطار إلى أنه تحتفظ قطر للبترول والشركة بحقيهما في تغيير أي من التواريخ أو المواعيد وتقصير الفترات الزمنية أو إطالتها وفقا للقواعد واللوائح المعمول بها. ومن المنتظر أن تبلغ حصيلة الطرح نحو 2.761 مليار ريال شاملة مصروفات الطرح والإدراج والتي تقدر بنحو 27.342 مليون ريال.
إقبال كبير
وقال حسن أحمد الافرنجي نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة والخدمات المصرفية الخاصة في البنك الأهلي لـ لوسيل إن الإقبال فاق التوقعات، مضيفا لقد عملت الفروع التابعة إلى ساعات متأخرة من الليل لاستقبال طلبات الاكتتاب خاصة في الأيام القليلة الماضية، حيث تم توفير كافة المستلزمات والموظفين من أجل تقديم أفضل الخدمات لفائدة العملاء .
وبخصوص الإقبال على عمليات التمويل التي تم توفيرها، قال عمدنا إلى إعطاء أقصى درجات التسهيلات والدعم للإخوة المواطنين من عملاء البنك للمشاركة والمساهمة في الشركة التي تعتبر إن شاء الله استثمارا مجديا مستقبلا للمواطنين، مشيرا إلى أن الإقبال على عمليات التمويل جيد ومقبول غير أن الأغلبية العظمى كانت تكتتب باستخدام الكاش أي نقدا مباشرة، مشددا على أن طلبات التمويل حظيت بتوفير التسهيلات اللازمة والرعاية والدقة العالية في الموافقة على تلك الطلبات. وقال نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التجزئة والخدمات المصرفية الخاصة في البنك الأهلي إن عملية الاكتتاب أظهرت تمتع البنك الأهلي بقاعدة متميزة من العملاء خاصة أن الإقبال كان كثيفا من المواطنين على كافة الفروع التي خصصها البنك الأهلي الذي وفر عددا من الموظفين ذوي الخبرة العالية والحرفية في تقديم الخدمات المصرفية والبنكية بامتياز لقاعدة مهمة من كبار العملاء.
وقال عبدالله الأسدي المدير التنفيذي لإدارة شؤون المساهمين في بنك الدوحة لـ لوسيل إن الاكتتاب خلال الأربعة أيام الأخيرة كان أفضل بكثير مقارنة بالعشرة أيام الأولى لبدء الاكتتاب حيث ارتفعت وتيرة الإقبال بشكل كبير فاق التوقعات، مضيفا: نحن في بنك الدوحة كنا جاهزين من خلال كافة الفروع وقمنا بتوفير مركز لاستقبال الطلبات في المقر المركزي حيث تم تركيز 25 شباكا و25 موظفا كانوا على أهبة الاستعداد لاستقبال كافة الطلبات.
وعن الإقبال على عمليات التمويل قال المدير التنفيذي لإدارة شؤون المساهمين في بنك الدوحة إن الإقبال كان جيدا من قبل العملاء، كما تم تسجيل عملاء جدد من خلال فتح حسابات مصرفية لهم، مشيرا في حديثه لـ لوسيل إلى أنه لا يمكن تقديم أرقام نهائية عن حجم الأسهم التي تم الاكتتاب فيها إلى حين اكتمال تجميع وإدخال البيانات المضمنة في الطلبات خاصة أن عمليات الاكتتاب تواصلت بنسق كبير خلال اليومين الأخيرين.
ومنذ اليوم الأول من الاكتتاب، فتحت البنوك والمصارف فروعها الرئيسية وباقي الفروع المنتشرة في كامل أنحاء الدولة أمام المواطنين القطريين الراغبين في الاكتتاب حيث تمكن الأفراد من المستثمرين القطريين من تقديم استمارة الطلب التي تم توفيرها في فروع البنوك المشاركة في الاكتتاب في قطر، وذلك بعد ملئها بالبيانات اللازمة ومد البنوك بكافة الوثائق المطلوبة. أما بالنسبة إلى إجمالي الأسهم المطروحة فهو يساوي 273.425.880 سهماً عادياً (أسهم الطرح) من خلال طرح عام أولي، حيث تم تخصيص 49% من إجمالي رأس مال الشركة المصدر للمواطنين القطريين فقط من المستثمرين الأفراد في حين تم تخصيص 5% من الأسهم لصندوق التقاعد المدني والعسكري، وسيكون الحد الأدنى للاكتتاب مساويا 50 سهما، والحد الأقصى 11.160.200 سهم، بسعر 10 ريالات قيمة السهم المطروح و10 دراهم تكلفة الاكتتاب والطرح. وقطر للبترول هي المؤسس لشركة قامكو التي يبلغ رأس مالها المُصدر 5.580.120.000 ريال قطري، مقسم إلى 558.011.999 سهماً عادياً.