تضامنا مع أهالينا في فلسطين

طلاب مؤسسة قطر يغرسون أشجار الزيتون

لوسيل

الدوحة-لوسيل

اجتمع طلاب من عشر مدارس تابعة لمؤسسة قطر لغرس 50 شجرة زيتون، في مبادرة رمزية للإعراب عن دعمهم وتضامنهم مع فلسطين. وقد جرى غرس هذه الأشجار في حديقة غزة ، الواقعة في الجانب الشمالي الغربي من مجمع البحوث والتنمية بالمدينة التعليمية، من قبل هؤلاء الطلاب لتكون عنوانًا للوحدة والصمود والارتباط العميق بالأرض.
والجدير بالذكر أن هذه المبادرة الطلابية تشرف عليها رولا العنان، محللة سلوك معتمدة ومتخصصة في علوم التأمل واليقظة، ومستشارة في أكاديمية قطر - الدوحة، عضو التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر.
وقالت العنان هدفنا هو إلهام الطلاب من خلال أنشطة التعلم المتنوعة لإعادة النظر في المعتقدات والقيم والتعريفات والعواطف التي شكلت تجاربنا السابقة وأوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم. ونحن نهدف إلى تسخير هذا التعلم لإنشاء مستقبل أفضل للعالم .
وشددت العنان على أن أكاديمية قطر - الدوحة تعطي الأولوية لآراء الطلاب، إذ يوجد هناك تركيز قوي على الوعي الذاتي والتعبير عن الذات. كما تهدف المدرسة إلى تعزيز التفكير النقدي والعمق العاطفي والأصالة بنشاط مع توفير مساحات آمنة للطلاب لمشاركة أفكارهم.
وتابعت نحن نشجع الطلاب على أخذ زمام المبادرة للمضي قدمًا في مثل هذه الأنشطة، وبالتالي إلهام الآخرين لفعل الأمر نفسه، ذلك أن رعاية القادة والمبدعين هو أحد أهدافنا الرئيسية في أكاديمية قطر - الدوحة .
وأضافت لقد أظهر طلابنا مشاعر مختلفة استجابة للوضع في فلسطين، وشاركونا مشاعرهم بشكل واضح واستفسروا عما يحدث. وبالتالي، فنحن ملتزمون بتزويدهم بالدعم خلال هذا الوقت، وهذه المبادرة هي إحدى الطرق التي نقوم بها بذلك .
وتابعت عندما شارك الطلاب في زراعة أشجار الزيتون، كان حماسهم واضحًا. لقد رأوا في هذه المبادرة إشارة رمزية للتفكير والتعاطف والثقة بقدراتهم على إحداث تغيير إيجابي في العالم، وإظهار الدعم لشعب فلسطين .
وأوضحت العنان أن الهدف من المبادرة يكمن أيضًا في تسليط الضوء على أهمية الاستدامة، قائلةً: شجرة الزيتون معروفة باستدامتها وبتأقلمها البيئي؛ فهي تثمر حبات الزيتون التي يستخرج منها الزيت، إضافة إلى كونها مصدرًا للأخشاب التي تتميز ببصمة كربونية منخفضة. وعليه، فإن كل ما تنتج هذه الشجرة هو صديق للبيئة .
وقال إبراهيم علي بو جسوم، ذو العشر سنوات، طالب في مدرسة طارق بن زياد، عضو التعليم ما قبل الجامعي التابع لمؤسسة قطر: لقد أعربنا عن دعمنا للفلسطينيين من خلال غرس أشجار الزيتون هنا في قطر، ما جعلنا نشعر بأننا مشاركون نشطون، وأثار فضولنا لاستكشاف ومعرفة المزيد بشأن فلسطين، لأن هذه القضية تعنينا جميعًا .
وأضاف بو جسوم: أنا سعيد لأن مدرستنا أتاحت لنا الفرصة للاطلاع عن الوضع في فلسطين. ويسعدني أن أكون جزءًا من هذه المبادرة، وأنا على يقين بـأن تجربة غرس هذه الأشجار ستبقى ذكرى مهمة بالنسبة لي .
وتابع بو جسوم: لم نتعلم فقط عن تجليات الوضع في فلسطين فحسب، بل ذهبنا في مغامرة تعليمية تعلمنا خلالها كيفية الاعتناء بالأرض وغرس الأشجار، بالإضافة إلى جوانب مختلفة أخرى بشأن الاستدامة. لقد أظهر لنا هذا أن كل شيء متصل، ويمكننا أن نجعل العالم مكانًا أفضل .
وقال كنان نزار محمد، الطالب البالغ من العمر 11 عامًا في أكاديمية قطر - الخور، عضو التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر: عندما كنت أصغر سنًا، كان جدي وجدتي يغرسان أشجار الزيتون في فلسطين وكانا يخبرانني عن هذه الشجرة المباركة. لذا، فإن وجود هذه الأشجار هنا في قطر يجعلني أشعر بأنني أقرب إلى وطني .
وأضاف: تعجبني حقا فكرة غرس شجر الزيتون مع زملائي في المدرسة والاطلاع على ما يجري في فلسطين. يسعدني أن أراهم يهتمون ويدركون أهمية دعم فلسطين، وتعاطفهم تجاهي كفلسطيني، ويفهمون ما أشعر به .