وزير الأوقاف يكرم "أول الأوائل"

مصري ينتزع المركز الأول على مستوى العالم في حفظ كتاب الله

لوسيل

الدوحة-لوسيل

أعلن رئيس لجنة التحكيم العليا لمسابقة أول الأوائل الفرع الدولي من مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي عن فوز المتسابق المصري السيد محمد سعد عبدالقوي الطالب في السنة الأخيرة في كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالمركز الأول في حفظ القرآن الكريم على مستوى العالم، جاء ذلك في حفل أقيم أمس للإعلان عن الفائز في المسابقة بحضور سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي قام بتوقيع شهادة الفوز وكرم الفائز في المسابقة، وحضر الحفل حشد من علماء الإسلام ورجال الدين وكبار المسؤولين في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأكد جاسم يوسف السليطي رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد للقرآن الكريم ان مسابقة الشيخ جاسم بن محمد للقرآن الكريم ولدت كبيرة بهمة مسؤوليها وتفاني العاملين بها. وقال خلال كلمته بالحفل الختامي للمسابقة: هنا على ارض دولة قطر وقبل ما يزيد على ربع قرن انطلقت مسابقة الشيخ جاسم بن محمد للقرآن الكريم حيث أنشئت على انظمة ولوائح ومعايير تجعلها تنافس اخواتها من المسابقات العريقة.
وأوضح ان المسابقة تنامت عاما بعد عام حتى تربعت على عرش المسابقات لتحتضن أوائل الفائزين في المسابقات الدولية في فرعها أول الأوائل .
وقال: لقد عملت مسابقة الشيخ جاسم منذ تأسيسها على خدمة كتاب الله وساهمت في تنمية حفظه وتلاوته وتجويده وتدبر معانيه، وأذكت التنافس المحمود بين الحفظة والحافظات وتميزت بالتنويع والتجديد والابتكار حيث تعددت اقسامها وتنوعت فروعها، فأوجدت فروعا وأقساما للذكور والاناث والعرب والعجم والصغار والكبار والمبتدئين والمتمكنين.
وأضاف: وها نحن نجتمع لتكريم المتسابقين في فرعها الاكبر وتتويج الفائز الاول أول الأوائل .
وتابع: لقد احتضنت الدوحة في الأيام الماضية نخبة النخبة من حفظة كتاب الله تعالى ممن جاءوا ليفوزوا في مضمار المسابقة الأكبر والأصعب وذلك لتميز المتسابقين الذين جاءوا من بلدان مختلفة وثقافات متعددة حيث جمهم هدف واحد هو كتاب سماوي خالد.
وشدد على ان مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم تبقى منارة يجتمع في ظلالها الحفاظ أولي الأمم، وحافزا للارتقاء الى القمم. وتوجه في ختام كلمته بالشكر الى سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، على دعمه وتشجيعه ومتابعته، كما توجه بالشكر الى اعضاء اللجنة المنظمة ورؤساء وأعضاء لجان التحكيم والفننين والإداريين والمنظمين وجميع وسائل الإعلام.

شكرا قطر

وقال رئيس لجنة التحكيم الدولية العليا لمسابقة اول الاوائل فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي شيخ عموم المقارئ المصرية السابق إن دولة قطر تُشكر على تنظيمها مثل تلك الفعاليات التي تخدم العقيدة، وما كان لدولة أخرى ان تفعل ما فعلته قطر نحو القرآن وخاصة بتنظيم مثل تلك المسابقة مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني وبما فيها من خدمة لكتاب الله وتكريم حفظته .
واستطرد الدكتور احمد المعصراوي بتصريحات صحفية قائلا ان مسابقة أول الأوائل تعد مسابقة فريدة ومتميزة بنوعية المتسابقين فيها وبقيمتها وبتنظيمها لكونها تحتضن الفائزين بالمراكز الأولى على مستوى دول العالم في حفظ القرآن الكريم وتجمعهم وتجعلهم يتسابقون على المركز الاول .
وأوضح أن الرسالة التي تبعثها تلك المسابقة للعالم الاسلامي ان الأمة تحيا بالقرآن وحفظته ولن تسقط ولن تموت امة الاسلام بما فيها من هؤلاء الحفظة لكتاب الله، وهؤلاء القراء الحفظة هم الذين استشهدوا في اول غزوة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم في معركة اليمامة دفاعا عن الاسلام .
وخلص دكتور المعصراوي للقول قد خصّ الله تعالى كتابه العزيز بحفظه من التحريف والتبديل، ويسّر حفظه في الصدور للكبار والصغار والعرب والعجم، وهيّأ له حُفّاظاً مُتقنين بسند متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تلقاه غضّا طريّاً عن أمين الوحي جبريل عليه السلام، قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، فتعلّموا القرآن وعلّموه ونالوا الخيرية النبوية خيركم من تعلّم القرآن وعلمه .

بصمة مميزة

وأكد جاسم عبد الله محمد العلي عضو اللجنة التنظيمية لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، والمتحدث الرسمي للمسابقة، ومساعد مدير إدارة الدعوة والإرشاد الديني، أن المسابقة قطرية ببصمة مميزة في عالم المسابقات الدولية والمحلية، وأن عمرها أكثر من 30 عاما، واحتوت على العديد من الأفرع والبرامج والفعاليات المصاحبة.

وقال العلي: ومن ضمن مسابقة الشيخ جاسم بن محمد فرعها الدولي وهي مسابقة أول الأوائل، وموسمها الأول كان في 2016، وموسمها الثاني خلال هذا العام، نظراً للتوقف بسبب جائحة كورونا، وما يميز أول الأوائل أنه وكل ثلاث سنوات يتم ترشيح الأوائل في المسابقات الدولية ليتنافسوا في قطر على لقب أول الأوائل، والفائز يكرم من سعادة وزير الأوقاف ويُمنح مليون ريال قطري.

وأضاف: ما يميز هذا الموسم عن سابقه أن عدد المتسابقين تضاعف، ففي الموسم الأول كانوا 40، وفي هذا الموسم 80 متسابقا، تم تصفيتهم في مرحلة التصفيات الأولية، وصولاً إلى 40 متسابقا، ثم 10 متنافسين.

وتابع: مسابقة الشيخ جاسم بن محمد مستمرة طوال العام، وكل عام يشارك الكثيرين في شتى الفروع، كما أن هناك العديد من الفعاليات المصاحبة، والتي استمرت وبعضها سيستمر حتى بعد تتويج الفائز بأول الأوائل، ومن بينها المحاضرات التوعوية في جامع الإمام، والتي استضافت مجموعة من المختصين في العالم الإسلامي، كما تم انشاء جدارية في جامع الإمام تحتوي على معلومات قيمة عن القرآن الكريم، ورسومات انفوجرافية تبسيطية لعلوم القرآن من وقت نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم ومراحل جمع القرآن وخدمة القرآن في الوقت الحالي.

وأوضح أن من الفعاليات المصاحبة أيضاً الجلسات القرآنية، حيث تم إقامة 3 جلسات قرآنية في جامع الإمام، اخرها كان أول أمس السبت، وضمت ثلة من القراء العالميين، وأن الفعاليات المصاحبة ستستمر سواء بالحضور أو من خلال بثها على منصات التواصل الاجتماعي لوزارة الأوقاف.

الفائز الأول

وأعرب المتسابق المصري محمد سعد عبد الجليل المتوج بلقب أول الأوائل الفرع الدولي لمسابقة الشيخ جاسم القرآنية، عن سعادته بحصوله على اللقب، مؤكدا أنه حمل ثقيل، سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يعينه عليه، منوهاً بأن المسألة ليست مسألة حفظ فقط، وإنما هنالك أمر آخر هو التخلق بأخلاق القرآن، فمن المفترض أن يكون الإنسان الأول حتى في الأخلاق.

ووصف عبد الجليل أجواء المنافسة على اللقب بأنها كانت قوية للغاية، باعتبار أن المسابقة جمعت حفظة القرآن الحاصلين على المراكز الأولى في المسابقات الدولية للقرآن الكريم، مبينا أن جميع المشاركين حافظون لكتاب الله، ولكن الموفق هو من وفقه الله عز وجل، مؤكدا أن ما كان من توفيق فهو من الله وما بكم من نعمة فمن الله، واللهم لك الحمد.

وأشار عبد الجليل الى أنه تأهل للمشاركة في هذه المسابقة العالمية بعد فوزه بالمركز الأول في مسابقة بور سعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم بمصر عام 2019، لافتا الى أنه يبلغ من العمر 27 عاماً وهو طالب في السنة الأخيرة في كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها، منوها بأنه كان يدعو الله أن يكون أحد العشرة المتأهلين لمنافسات المرحلة النهائية، ووفقه الله لخوض هذه المنافسات ومن ثم التتويج باللقب.

وأكد عبد الجليل أن مسابقة أول الأوائل فكرة رائدة وفريدة، وقد جال بخاطره منذ سنوات طوال وتمنى أن تكون هناك مسابقة تجمع أوائل الحفظة الفائزين بالمسابقات الدولية، وإذا به يجد الإعلان عن أول الأوائل في نسختها الأولى عام 2016، وثمن جهود اللجنة المنظمة للمسابقة.

نشأة المسابقة

ووفق سجلات وزارة الاوقاف بدأت مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني -رحمه الله - للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دورتها الأولى قبل نحو ثلاثة عقود، وتحديداً في العام 1414هـ 1993م، بفرع واحد للقرآن الكريم كاملاً، ثم تطور هذا الفرع ليشتمل على ثلاث فئات: (المواطنون- خواص الحفاظ- عموم الحفاظ)، ويُعد فرع حفظ القرآن الكريم كاملاً الأكثر أهمية والأقدم في تاريخ المسابقة، وأنشأت المسابقة فرعاً للفئات (5، 10، 15، 20، 25) جزءًا، وخصصته للمواطنين ذكوراً وإناثاً على اختلاف أعمارهم؛ لتشجيعهم على التدرج في حفظ القرآن الكريم وإتقانه.

وأضافت المسابقة فرعاً آخر للبراعم يتيح للمواطنين من سن 12 عاماً فما دون وللمقيمين من سن 8 أعوام فما دون المشاركة في جزء واحد من الأجزاء الخمسة الأخيرة من القرآن الكريم، وتفردت المسابقة بتخصيص فرع للمهتدين الجدد من الجاليات المقيمة في قطر، ممن لم يتجاوز إشهار إسلامهم ثلاث سنوات.

وحرصت المسابقة على امتداد رسالتها السامية في نشر وتعليم القرآن الكريم للمسلمين غير الناطقين باللغة العربية، فأطلقت فرعاً لغير الناطقين بالعربية يستهدف الطلاب ومعلمي القرآن، حيث يساعد الطلاب غير الناطقين بالعربية على تعلم القرآن الكريم ومبادئ الشريعة والقيم الإسلامية، ويؤهل معلمي القرآن ويطور قدراتهم من خلال دورات تدريبية تشتمل على مهارات إدارة الحلقات القرآنية، واستخدام وسائل تعليمية متقدمة لتحفيظ القرآن الكريم، وتعزيز قدراتهم في إتقان قواعد التجويد، وتصحيح التلاوة وتدبر كتاب الله، وحلّقت المسابقة في أفق العالمية في العام 2016م في دورتها الثالثة والعشرين.

وانفردت المسابقة عالميًّا بإطلاقها لفرعها الدولي أول الأوائل ، الذي يشارك فيه المتوّجون بالمركز الأول في كل المسابقات القرآنية الدولية. وفي إطار اهتمام المسابقة بفتح آفاق واسعة لمشاركة جميع فئات المجتمع داخل قطر في حفظ وتلاوة وتدبر القرآن الكريم؛ أنشأت (فرع المؤسسات والهيئات والقطاع الخاص)، والذي يندرج تحته عدة فروع، هي: فرع (غرّد_للقرآن) الموجه للفئات الشبابية والنسائية على توتير، فرع (رتل وأرسل) الموجه للأوساط الناشئة عبر تطبيق الواتس آب، وفرع (رتل) الخاص بطلاب المدارس.

وتهدف مسابقة الشيخ جاسم للقرآن الكريم إلى تحقيق العديد من الغايات النبيلة والسامية، ومن أهمها: - إظهار الحفاوة بالقرآن الكريم. - التشجيع على حفظ وتدبر آيات الله المسطورة. - ربط الأجيال المسلمة بالكتاب العزيز تلاوةً، وتدبرًا، وعملًا. - إحياء روح التنافس بين الحفظة في طلب هذه الغاية الشريفة. - الارتقاء بالهمم والعزائم عن صغائر الأمور إلى الانشغال بعظائمها. - إعدادُ جيل ملمٍّ بالقرآن، يكون ذخرًا للأمة. - تكريم المهرة من أهل القرآن الكريم، وترغيب الآخرين بتقليدهم. - الاقتداء بالسلف الصالح في إكرام أهل العلم، وحفظة كتاب الله. - التأكيد على أن المخرج من مصائب الأمة يتمثل بالاجتماع حول القرآن الكريم. - تبصير الأمة بما يقيها من طغيان الفتن وظلمات المحن.