90 ألف شخص غادروا هرباً من المعارك

القوات تتوقف تكتيكيا عن التقدم شرقي

لوسيل

الأناضول

توقفت القوات العراقية، أمس تكتيكياً عن التقدم في المنطقة الشرقية من مدينة الموصل، بهدف تطهير الأحياء التي استعادتها فعلياً من تنظيم الدولة الإسلامية، وحتى لا تتكرر خروقات أمنية تعرضت لمثلها سابقا.
وتواجه تلك القوات صعوبات كبيرة في اقتحام الأحياء السكنية للمدينة، وذلك لاعتماد تنظيم الدولة على العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة الأنفاق، فضلاً عن معرفتهم بجغرافيا المنطقة.
الملازم أول علي الخفاجي، الضابط في قوات جهاز مكافحة الإرهاب (تتبع لوزارة الدفاع)، قال في تصريح للأناضول، إن القوات المسلحة تتواجد الآن في أحياء جديدة شرقي وجنوب شرقي الموصل مثل النور و التأميم و المصارف و الزهور و الميثاق و الوحدة ، إضافة إلى الأحياء السابقة التي تم تحريرها في هذين المحورين.
وأوضح الخفاجي، أن القوات العراقية أوقفت عملياتها في الأحياء التي اقتحمتها في اليومين السابقين، في الجانب الأيسر للموصل، لتطهير الأحياء المحررة، من فلول داعش والألغام والسيارات المفخخة .
وأشار إلى أن التوقف أتى أيضا بهدف منع وقوع أي خرق أمني، كما حدث سابقا .
يذكر أن القوات العراقية، اضطرت الأسبوع الماضي للانسحاب من مستشفى السلام (جنوب شرقي الموصل)، بعد أن كانت قد سيطرت عليه لعدة أيام، وذلك بسبب هجمات عنيفة من قبل التنظيم الذي كان يحاصر المستشفى من أكثر من محور، وفق تصريح سابق للنقيب مهدي كاظم، الضابط بالفرقة المدرعة التاسعة، في حديثه للأناضول.
وأكد أن الساعات القادمة ستشهد مواصلة تقدم القوات نحو الأهداف المرسومة لها في جانب الموصل الأيسر .
ولفت الخفاجي إلى أن قصف الجسور التي تربط جانبي المدينة، أسهم وبنحو كبير جداً في إضعاف قدرة التنظيم القتالية، لا سيما الهجمات الانتحارية التي يشنها مسلحوه بواسطة العجلات المفخخة .
وتقترب المعارك بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم داعش في الموصل من إكمال شهرها الثاني؛ ما دفع قرابة 90 ألف شخص من أصل نحو 1.5 مليون نسمة من مغادرة الموصل، التي تقطنها أغلبية من العرب السنة؛ هربا من المعارك.
وتوجه نحو 45 ألفا من النازحين إلى مخيم الخازر (30 كم غرب مدينة أربيل)، الذي أنشأته وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، حيث يعيشون ظروفا قاسية للغاية؛ في ظل نقص حاد في خيم الإيواء، والخدمات الأساسية الأخرى، ووسط انخفاض كبير في درجات الحرارة، وهطول غزير للأمطار؛ ما غمر الكثير من الخيم بالمياه.
وبدأت الحملة العسكرية لتحرير الموصل في 17 أكتوبر الماضي، وتحظى بدعم جوي من دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.