أكد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال، أن الدفع لتعزيز تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة يبقى أهم مجالات تركيز المركز وهو ما ستتم مواصلة العمل باتجاهه خلال العام المقبل 2019 وما بعده، جاء ذلك في كلمة ألقاها الجيدة خلال مؤتمر توقعات الأسواق المالية 2019 الذي استضافه معهد CFA للمحللين الماليين المعتمدين في الدوحة بشراكة إستراتيجية من مركز قطر للمال، وتم خلاله مناقشة القضايا الاقتصادية والإستراتيجية والاستثمارية الأساسية لعام 2019.
وأوضح الجيدة أنه بفضل الفرص الغنية التي تتيحها الأسواق القطرية فقد شهدنا بالفعل، نموا بنسبة 27% في نسبة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين عامي 2016 و2017، وذلك بحسب تقرير الأمم المتحدة لعام 2018.
وأشار الجيدة إلى أنه على الرغم من أن المشهد الاقتصادي العالمي لا يزال يشهد حالة غير مسبوقة من التذبذب، إلا أن الاقتصاد القطري نجح في الحفاظ على ثباته متفوقا على الاضطرابات الدولية والإقليمية، فإلى جانب تحديث تصنيفات القطاع المصرفي القطري من قبل الوكالات العالمية، نجد أن توقعات هذه الوكالات لعام 2019 تعكس استمرار الثقة بالاقتصاد القطري.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للمال أن جميع هذه المؤشرات تدل على استمرار هذه الزيادة في الاستثمار الأجنبي المباشر، على الرغم من الانخفاض العام في معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، فوفقا لتقرير بلومبرغ الأخير، اشترت مؤسسات استثمارية في الخارج أسهما تصل قيمتها الصافية إلى نحو 2.3 مليار دولار أمريكي، لتداولها في بورصة قطر هذا العام، وهو ما يوازي ثلاثة أضعاف التدفقات الأجنبية لبعض الدول المجاورة، وهو ما يعزى بالطبع إلى المرونة الاقتصادية الراسخة في قطر، فضلا عن السياسات المالية الوطنية الرشيدة التي توفر إطار عمل متكامل للمستثمرين الأجانب.
وقال يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال، إن هذا هو بالضبط، ما يقدمه مركز قطر للمال إلى الشركات التي تتطلع لتوسيع قاعدة أعمالها في المنطقة وخارجها - منصة فريدة من نوعها، مع العديد من المزايا غير المسبوقة، لذلك، شهد مركز قطر للمال نموا ممتازا، حيث بات لديه أكثر من 590 شركة مسجلة اليوم ضمن منصته، وهو ما يتجاوز نسبة 50 من هدفه الإستراتيجي لتسجيل 1000 شركة بحلول عام 2022.
وأشار غاري بيكر، المدير العام في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بمعهد CFA للمحللين الماليين المعتمدين في الدوحة، في كلمة خلال المؤتمر، إلى أن دولة قطر اتخذت خطوات مهمة في بناء قطاع مالي يتسم بالكفاءة والشفافية، لافتا إلى أن أهداف دولة قطر، كتعزيز حماية المستثمرين من خلال المعايير وقوانين السلوك وبناء المواهب من خلال التطوير المهني، تتماشى مع مهمة معهد CFA للمحللين الماليين المعتمدين في الدوحة الرامية إلى تعزيز الأخلاقيات ورفع المعايير المهنية للمجال وتعزيز النزاهة في السوق.
ووفرت الفعالية التي عقدت بعنوان توقعات الأسواق المالية 2019 ، منصة لخبراء السوق المالية في دولة قطر كي يشاركوا رؤيتهم الحالية وتوقعاتهم للاتجاهات المستقبلية التي سيكون لها تأثير على الأسواق المالية.