210 أفغانيين يتقدمهم السفير يشاركون بفعاليات البرنامج

فيض الله كاكر: برنامج لكل ربيع زهرة يلعب دوراً محلياً وإقليمياً وإنسانياً في حماية ثروات البيئة

لوسيل

صلاح بديوي

تواصلت أمس الأول فعاليات برنامج لكل ربيع زهرة بحضور 210 مشاركين من أبناء الجالية الأفغانية بالدوحة يتقدمهم فيض الله كاكر السفير الأفغاني في دولة قطر، وتفاعل أبناء الجالية الأفغانية مع فعاليات البرنامج، وتوقف السفير الأفغاني طويلا طارحاً عدة أسئلة بشأن نباتات القرم التي تنمو في المعسكر وبمنطقة رأس مطبخ بالخور وعلى شاطئ مخيم البرنامج.
وكشف د. سيف بن علي الحجري رئيس برنامج لكل ربيع زهرة عن وجود غابات لأشجار القرم الخضراء تنمو في المياه المالحة القطرية تمتد لمسافة طويلة على شاطئ الخور، وأوضح أن الأشجار الموجودة بمياه شاطئ معسكر لكل ربيع زهرة قام المسؤولون عن البرنامج بزراعتها. وأعرب الدكتور سيف عن تقديره للجالية الأفغانية ودورها في صنع التنمية بقطر، متمنيا أن يسود السلام والاستقرار أفغانستان.

أهمية البرنامج

ومن جانبه أعرب فيض الله كاكر السفير الأفغاني في الدوحة عن تقديره للدور التنويري المحلي والإقليمي والإنساني المهم الذي يلعبه برنامج لكل ربيع زهرة للتعريف بقضايا البيئة في قطر والمنطقة وحمايتها، وتوجه بالتحية لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، لرعايتها هذا العمل الكبير الذي ينسجم مع دورها البارز على كافة الأصعدة العالمية والمحلية في خدمة قضايا السلام والتنمية. كما أعرب عن تقديره للقائمين على البرنامج وفي مقدمتهم د. سيف بن علي الحجري.

أشجار القرم

وحول برنامج لكل ربيع زهرة شدد السفير الأفغاني على أنه متخصص بعلوم الأحياء البحرية وتوقف طويلا أمام اعتناء البرنامج بأشجار القرم بالنظر لأهمية تلك الأشجار للبيئة، موضحا أنه كدارس للعلوم البحرية في الجامعات الأمريكية درس القرم وأهميته لكن أول مرة يشاهد فيها بيئة نموه، وأكد دور القرم المهم في تنقية البيئة نظراً لأن سلامتها تعتبر عنصرا مهما للحفاظ على صحة الإنسان. وأشاد بدور البرنامج في توعية طلبة المنازل والحرص على تفاعلهم مع الطبيعة والخروج إليها لكون أن ذلك يبعدهم عن مخاطر الإلكترونيات ويشغل أوقاتهم باللهو والتعلم في ظل أجواء نظيفة.
وأشار الدكتور الحجري إلى أن القرم يعمل كنظام بيئي يتفاعل مع المنظومة البيئية العالمية، وكمصدر حيوي لإنتاج الأكسجين، لأن كل شجرة من أشجار القرم هي بمثابة مصنع لإنتاج الأكسجين، كما أنها تعمل في الوقت نفسه كجهاز تكييف يرطب جو المنطقة التي تحيط بها والتي عادة تكون في أشد الحاجة إلى هذه المكيفات الطبيعية، نظرا لارتفاع درجة الحرارة، وهذه النباتات التي تنمو على السواحل البحرية في المياه المالحة تقف على الحد الفاصل بين اليابسة والماء تقاوم انجراف التربة، وتآكلها، لأنها بكثافتها تعمل كمصدات للأمواج التي تتكسر عليها، فتعود ثانية إلى البحر دون أن تضر بالتربة القريبة من الساحل، لأن نظام امتداد الجذور من هذه الأشجار، والذي يأتي من أسفل إلى أعلى ويبدو بازغا من التربة كالأوتاد أو العصي مشكلا سياجا حاميا للتربة يقاوم موجات النحر التي يحدثها البحر في زفيره وشهيقه . وفي ذات السياق وصف الدكتور حسن علي دبا الأستاذ بكلية المجتمع والمسؤول بالبرنامج أشجار القرم بأنها تمثل عمودا فقريا للنظام البيئي الذي تقوم عليه، لأنها تمثل في هذا النظام محورا رئيسيا للحياة الفطرية التي يعج بها من كائنات حية دقيقة لا نراها وكائنات حية بحرية تأوي إليه وتعيش في كنفه. لأن أوراق هذا النبات تأتي إليها الدواب لتقرمها من الحين للآخر بين وجباتها الرئيسية عندما تكون في حاجة إلى مذاق مالح كمقبلات .
من جهة أخرى نظم برنامج لكل ربيع زهرة طوال يوم الجمعة الماضي حملة تنظيف لمنطقة شاطئ رأس مطبخ، داخل وخارج معسكر البرنامج، إلى جانب نظافة جزيرة بن غنام وذلك بحضور قرابة 200 متطوع والتنسيق مع جماعة الدوحة للمشروعات البيئية واستمرت الحملة عقب صلاة الجمعة وامتدت لحوالي الساعة الثامنة مساء.