خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص

الشيخ خليفة بن جاسم: الحوكمة الرشيدة شرط أساسي لاستدامة الشركات العائلية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

انطلقت بغرفة قطر، اليوم الأربعاء، فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص ودورها في التنمية المستدامة ، وذلك بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، وسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، والسفير الدولي للمسؤولية المجتمعية، ومعالي الدكتور عبدالله المعتوق مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ضيف شرف المؤتمر، والدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، سعادة السيد صالح بن حمد الشرقي، أمين عام اتحاد الغرف الخليجية، سعادة الوزير المفوض طارق النابلسي مدير ادارة التنمية والسياسات الاجتماعية مسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، الدكتور هاشم سليمان حسين رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا بمملكة البحرين بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، الدكتور يوسف عبد الغفار رئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، والدكتور علي ال إبراهيم المدير العام للشبكة الإقليمية للاستشارات.

كما حضر الافتتاح سعادة السيد راشد بن حمد العذبة النائب الثاني لرئيس الغرفة، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وحشد من رجال الاعمال.

ويقام المؤتمر على مدار يومين، وتستضيفه غرفة قطر بتنظيم مشترك مع اتحاد الغرف العربية، وجامعة الدول العربية، والشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وبمشاركة نخبة متميزة من أصحاب القرار والخبراء وممثلي المؤسسات والجهات الإقليمية والدولية.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، أن المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص أصبحت ركيزة استراتيجية من ركائز الحوكمة الرشيدة، وعنصرًا أساسيًا في تعزيز التنافسية وبناء الثقة مع المجتمع، مشددًا على الدور المحوري للقطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح سعادته أن اختيار موضوع المؤتمر لهذا العام، آليات دمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في الشركات العائلية العربية ، يعكس الأهمية الكبيرة التي تمثلها الشركات العائلية في الاقتصادات العربية، ودورها الحيوي في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والمسؤولية الاجتماعية والاستدامة طويلة الأمد.

وأشار إلى أن الشركات العائلية تُعد من أعمدة الاقتصاد الوطني، إذ أسهمت عبر أجيال متعاقبة في دعم الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص العمل، وبناء قطاعات اقتصادية حيوية ومتنوعة، مؤكدا أن استدامة هذه الشركات وتعزيز قدرتها التنافسية يتطلبان تبني ممارسات الحوكمة الرشيدة القائمة على التخطيط الاستراتيجي المستدام، والابتكار، والشفافية، إلى جانب الاستثمار في بناء الكفاءات وتطوير القيادات الشابة، بما يضمن انتقالًا سلسًا بين الأجيال.

من جانبه، قال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، إن دمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في الشركات العائلية العربية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة وبناء اقتصادات أكثر تماسكًا واستدامة.

وأشاد سعادته بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به غرفة قطر في تحفيز المشهد الاقتصادي الوطني، ودفع عجلة النمو في قطر، وذلك بفضل جهودها في الربط بين قطاعات الأعمال، وتوظيف شبكتها الواسعة من العلاقات المحلية والدولية في تعزيز حضور القطاع الخاص القطري على الساحة العالمية.

وأوضح سعادته أن المسؤولية المجتمعية لم تعد مبادرات موسمية، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من منظومة الحوكمة المؤسسية، وعنصرًا رئيسيًا في بناء الثقة وتحقيق الأثر الاجتماعي المستدام، مؤكدًا أن استدامة الشركات العائلية مرهونة بتبني الحوكمة الرشيدة، والشفافية، ومواءمة الاستراتيجيات مع أهداف التنمية المستدامة، والاستثمار في رأس المال البشري ودعم الابتكار.

ومن جانبه أعرب الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، عن شكره لغرفة قطر على استضافة المؤتمر منوهاً بانها تعتبر نموذجاً للاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية حيث تحرص على احتضان المبادرات التي تدعم هذا الجانب.

وأشار الى أن الشركات العائلية تمثل نسبة كبيرة من القطاع الخاص والذي يمثل نحو 75% من الاقتصاد العربي.

من جانبه، أعرب سعادة الوزير المفوض طارق النابلسي مدير ادارة التنمية والسياسات الاجتماعية مسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، باسم جامعة الدول العربية عن شكره لغرفة قطر على هذه المبادرة.

وأكد على أهمية الدور الذي يوليه القطاع الخاص للمسؤولية الاجتماعية كشريك أساسي في مسيرة التنمية، كما شدد على دعم الجامعة الدول العربية لتوصيات هذا المؤتمر حيث سيتم عرضها على مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.

وقال السيد هاشم سليمان حسين رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا بمملكة البحرين، بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، أن الشركات العائلية تعتبر ركيزة أساسية في اقتصادات الدول العربية حيث توفر فرص العمل وتسهم في زيادة الناتج المحلي.

من جانبه، قال سعادة البروفيسور يوسف عبد الغفار العباسي، رئيس مجلس إدارة الشبكة الإقليمية للمسؤولية المجتمعية، إن القطاع الخاص العربي، ولا سيما الشركات العائلية، يشكّل ركيزة أساسية في دعم الاقتصادات العربية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة.

ونوه العباسي بأن دمج مبادئ الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في صميم الاستراتيجيات المؤسسية للشركات العائلية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة اقتصادية وتنموية وأخلاقية تضمن استمرارية هذه الشركات وتعزز تنافسيتها إقليميًا وعالميًا.

تكريم ضيوف شرف المؤتمر

وعقب الجلسة الافتتاحية قام سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس غرفة قطر، والدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، بتكريم الشركاء وضيوف شرف المؤتمر.

وفي كلمته عقب التكريم، أكد السيد علي بوشرباك المنصوري، المدير العام المكلف لغرفة قطر، أن المؤتمر يشكّل منصة مهمة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول آليات دمج الاستدامة والمسؤولية المجتمعية في الشركات العائلية العربية، مشيرًا إلى أن استضافة الغرفة لهذا الحدث تأتي انطلاقًا من إيمانها بأهمية المسؤولية المجتمعية، وبالدور المحوري الذي تضطلع به الشركات العائلية العربية في دعم الاقتصادات الوطنية ومؤسسات المجتمع، وتحقيق التنمية المستدامة.

الشيخ ثاني بن علي: دور محوري للشركات العائلية في الاقتصاد الخليجي

الخبراء يناقشون حوكمة المسؤولية المجتمعية في الشركات العائلية العربية

وضم اليوم الأول للمؤتمر 3 جلسات نقاشية ثرية، حيث شارك في الجلسة الأولى بعنوان حوكمة المسؤولية المجتمعية في الشركات العائلية العربية نخبة من المتحدثين والخبراء برئاسة سعادة المستشار غانم بن سعد الخيارين العضو الفخري للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية، وتحدث خلالها كل من سعادة الشيخ الدكتور ثاني علي بن سعود آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم والسفير الدولي للمسؤولية المجتمعية بدولة قطر، وسعادة الدكتور يوسف بن عثمان الحزيم الأمين العام لمؤسسة العنود الخيرية بالمملكة العربية السعودية، وسعادة الدكتور محمد بن سيف الكواري الخبير البيئي ومستشار هندسي بمكتب سعادة وزير البيئة والتغير المناخي بدولة قطر، والدكتورة هدى جلال يسى رئيسة اتحاد المستثمرات العرب بجمهورية مصر العربية.

كما شارك في الجلسة الدكتور مازن عبود، عضو هيئة التدريس في الجامعة اللبنانية الأمريكية (LAU) بالجمهورية اللبنانية، والدكتور عبدالوهاب الزهراني، الرئيس التنفيذي للمسؤولية الاجتماعية في الراجحي شركاء بالمملكة العربية السعودية، والمستشار وارف قميحة، الرئيس التنفيذي لشركة Global Professional Services بالجمهورية اللبنانية، والأستاذة منى فتاح واحدي، المستشارة الإقليمية في شؤون التنمية الاجتماعية ومنسقة مبادرة جسور في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالجمهورية اللبنانية.

وخلال الجلسة استعرض سعادة الدكتور الشيخ ثاني بن علي آل ثاني ورقة عمل بعنوان الشفافية والإفصاح وبناء الثقة وتطبيقاتها في الشركات العائلية بدول مجلس التعاون الخليجي ، وأكد خلالها أن الشركات العائلية تلعب دورًا محوريًا في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تمثل الغالبية العظمى من الشركات الخاصة، وتضطلع بدور مهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلا أن الطبيعة العائلية لهذه الشركات تجعلها أكثر عرضة لمخاطر تضارب المصالح، وضعف الفصل بين الملكية والإدارة، وغياب الهياكل المؤسسية الواضحة، ما يؤثر سلبًا على استدامتها.

وأكد سعادته إلى أن الشفافية والإفصاح وبناء الثقة تمثل منظومة متكاملة لا غنى عنها لاستدامة الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي، فكلما ارتفع مستوى الالتزام بهذه المبادئ، زادت قدرة الشركات العائلية على مواجهة التحديات المؤسسية، وتحقيق النمو المستدام، والمساهمة الفاعلة في الاقتصادات الوطنية.