تراهن على نمو القطاعات غير النفطية

3 تحديات تواجه الاقتصاد النيجيري في 2017

لوسيل

ترجمة - مروى تركي

في عام 2016 كان نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الأضعف منذ الأزمة المالية العالمية 2008-2009. ويرجع هذا إلى حد كبير بسبب الأداء الضعيف في أكبر اقتصادين في المنطقة وهما جنوب إفريقيا ونيجيريا، والتي تشكلان معا ما يقرب من نصف الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ووفقا لما ذكرته صحيفة الجارديان، فإن الاقتصاد النيجيري يواجه انكماشا محتملا خلال العام الجاري، كما سيستغرق الأمر وقتا كبيرا لأجل دفع عجلة النمو إلى مستويات إيجابية في عام 2017. لكن ارتفاع أسعار النفط وحده والذي من المتوقع أن يصل في المتوسط إلى 66 دولارا للبرميل في عام 2017 ليس كفيلا وحده بإنعاش الاقتصاد، فالأهم من ذلك هو النمو في الاقتصاد غير النفطي، الذي يشكل 92% من الناتج المحلي الإجمالي في نيجيريا.

فقد كان النشاط في هذا القطاع بطيئا ويعوقه الخيارات السياسية الفقيرة، وعلى وجه الخصوص سوق الصرف الأجنبي الذي يعمل بصورة سيئة على الرغم من عدة محاولات خاطئة لتحقيق مرونة العملة حيث لم تحتضن نيجيريا تماما نظام الصرف الأجنبي المحرر.

على الجانب الآخر، هناك الكثير من عدم اليقين الذي يحيط بالآثار الاقتصادية المحتملة لرئاسة دونالد ترامب في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، وقد ارتفعت أسواق الأسهم والسلع الأساسية العالمية تحسبا لسياسة مالية أكثر توسعا وإمكانية للنمو الاقتصادي الأمريكي بشكل أسرع. وتحسن سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى وخاصة تلك في الأسواق الناشئة والتي ينظر إليها على أنها عرضة بوجه خاص لحرب تجارية محتملة. بجانب القلق حول كيفية قيام الولايات المتحدة بتحمل المزيد من الإنفاق على البنية التحتية.

وسيكون لكل هذه العوامل تأثير على الاقتصادات الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى في 2017. لكن من غير المحتمل أن تكون هدفا مباشرا لأي حمائية تجارية يسببها ترامب.

لمواجهة هذا الوضع يجب أن نضاعف الاقتصادات الإفريقية الجهود لتعزيز التجارة البينية.. في حين من المرجح أن يساهم تباطؤ التجارة العالمية في التخفيف من بعض الآثار السلبية، بينما تواجه اقتصادات إفريقيا الظروف الخارجية أكثر صعوبة في 2017 فإن العديد من السياسات التي ساهمت في ضعف النمو الاقتصادي تأتي من الداخل. والخبر السار هو أن متوسط النمو الإقليمي سيشهد انتعاشا في عام 2017. ولكن ذلك يتطلب المزيد من الإصلاح والحوار الأكثر عمقا حول الخيارات السياسية المحلية التي أعاقت تحول النمو بشكل أكثر وضوحا.