حققت قطاعات الرعاية الصحية والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سنغافورة نموا قويا، وخالفت الاتجاه الهبوطي على الرغم من التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده البلاد.
ووفقا لما ذكرته صحيفة ساوث شاينا مورنينج بوست فقد أعلنت وزارة التجارة والصناعة أن اقتصاد البلاد شهد نموا بنسبة 1.8% في العام الماضي، في أبطأ وتيرة له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008-2009. وجاءت توقعات الحكومة لعام 2017 بتحقيق نمو بين 1% و3%.
ومع افتقار الاقتصاد للبريق الذي شوهد قبل ذلك، حيث شهد نموا بنسبة 15.2% في عام 2010 فإن العديد من المراقبين ينتظرون التقرير الصادر عن لجنة عينتها الحكومة ستقوم بتحديد إستراتيجيات النمو على المدى الطويل.
ومن المتوقع أن تصدر لجنة اقتصاد المستقبل برئاسة وزير المالية هنج سوي كيت تقريرها في الأسبوع المقبل، أو نحو ذلك بعد عام من المداولات.
إنديرجيت سينج وهو عضو سابق في البرلمان، يأمل أن يساهم التقرير في تحويل التركيز بعيدا عن نموذج النمو السابق في سنغافورة والذي يعتمد على الصادرات والاستثمار الأجنبي والعمالة الرخيصة.
وقال سينج إن التخطيط الاقتصادي الضعيف مسؤول جزئي عن التباطؤ. كما أن الفشل في كبح جماح التكاليف عامل رئيسي في مناخ الأعمال القاتم وانتقد الحكومة لعدم قيامها بما يكفي لمساعدة الشركات المحلية.
على الجانب الآخر، تزايدت الضغوط على هنج بعد أن واجهت سنغافورة مجموعة من مخاطر الاقتصاد الكلي بشأن آفاق النمو بما في ذلك حدوث تباطؤ في الصين وعدم اليقين الجيوسياسي. كما أن ارتفاع الحمائية بقيادة الولايات المتحدة هي واحدة من أكبر التهديدات.
من جهة أخرى، ارتفع النمو في قطاع التصنيع وهو مؤشر رئيسي للاقتصاد خلال الثلاثة أشهر النهائيين من العام الماضي. وقفز الإنتاج الصناعي بنسبة 21.3 % في ديسمبر، وهو ما يعكس تحسن الإنتاج في بقية دول آسيا.