شهدت إفريقيا أزمات اقتصادية عديدة متمثلة في انخفاض أسعار النفط والسلع الأساسية، والتباطؤ الصيني، وتدهور بعض الأسواق الناشئة، ومع ذلك لاتزال هناك فرص اقتصادية طويلة الأجل أمام المستثمرين في القطاع العقاري والبنية التحتية بالقارة، خاصة في شرق إفريقيا، وعلى المستثمرين القيام بالبحث قبل التوغل فيها.
يقول كيانجا جاري، الخبير الاقتصادي في مؤسسة ستانليب المالية: إن صندوق النقد الدولي ذكر في توقعاته السابقة أن إفريقيا ستسجل نموا بنسبة 3.7% في العام الحالي، ورغم المستوى المنخفض، فإنه يمثل نموا إيجابيا في دول شرق إفريقيا، حسبما ذكر موقع كيب بيزنيس نيوز لجنوب إفريقيا.
وذكر جاري أن هذه الدول لا تعتمد على السلع الأساسية، إذ أحرزت كل من إثيوبيا، وتنزانيا، وكينيا تقدما ملحوظا في تطوير البنية التحتية، ومن المتوقع أن تجني تلك الدول ثمار جهودها بتحقيق أعلى نمو اقتصادي، مشيرا إلى أن أفضل فرص اقتصادية موجودة في شرق إفريقيا، في القطاع العقاري عن طريق مبادرات تمويلية خاصة، والشراكة بين القطاعين الخاص والعام.
وأوضح أنثوني ليويس، مدير مؤسسة جونس لانج لاسال المالية، أن سهولة التعامل مع العملات المحلية في شرق إفريقيا، بالإضافة إلى صفقات القطاع العقاري، تقدم فرصا سانحة للمستثمرين، إذ إن هذه التعاملات تكون بعيدة عن آثار حدة تقلبات الدولار الأمريكي.
وأضاف ليويس، رغم المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها دول القارة، فإن هناك ثروة عظيمة في عديد من العواصم الإفريقية مثل لاجوس، ويمكن للمستثمرين أن يغتنموها.
وقالت نيما بيرد، مسؤولة صندوق التنمية العقارية لدى ستانليب : إن اقتصادات إفريقيا واجهت مشاكل اقتصادية، غير أنه أمر مؤقت، مشيرة إلى أهمية التدريبات المتخصصة، والشفافية، ووفرة المعلومات والتي من شأنها أن تعزز ثقة المستثمرين.
وأكدت بيرد أن القطاع العقاري أسهم بشكل كبير في دفع نمو إجمالي الناتج المحلي في اقتصادات مختلفة، ومن أجل تحقيق ذلك، على القارة السمراء خلق فرص للمستثمرين، ويمكن أن تساعد منظمات مثل المعهد الملكي للمساحين القانونيين (RICS) على تعزيز الشفافية والمعايير المطلوبة.