يدرس البنك المركزي المصري، حزمة جديدة من الإجراءات والقرارات لتنشيط الاقتصاد، وتحقيق الاستقرار والثقة في سوق الصرف والسياسة النقدية.
وقال محمد الإتربي رئيس بنك مصر، إن القرارات الأخيرة للبنك المركزي ساهمت في تعزيز الثقة والاستقرار بالسوق، كما ساهمت في تخفض سعر الدولار بالسوق الموازية-السوداء-إلى نحو ٩ جنيهات.
وأعرب الإتربى في تصريحات خاصة عن أمله في تحقيق مزيد من التراجع بسعر العملة الأمريكية بالسوق السوداء، مؤكدا أن المركزي ما زالت لديه أدوات يستخدمها قريبا لضبط السوق.
وكشف رئيس بنك مصر عن طرح شهادات بلادي باليورو للمصريين العاملين بدول الاتحاد الأوروبي، لتعزيز موارد النقد الأجنبي وجذب مدخرات المصريين بالدول الأوروبية، واستثمارها في مصر من خلال عائد مجز.
وطرحت بنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة أمس شهادة بلادي باليورو على غرار طرحها بالدولار الأسبوع الماضي، بالتنسيق مع البنك المركزي ووزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
وقال محمد الإتربي أن العائد على شهادة بلادي باليورو يبلغ ٢٪ على الشهادة مدتها عام، و٣٪ على الشهادة مدتها ٣ سنوات ، و ٣.٥٪ للشهادة مدتها ٥ سنوات، مؤكدا أن العائد يستحق كل ٦ شهور.
من جانبه أكد منير الزاهد رئيس بنك القاهرة، أن سوق الصرف عادت للاستقرار والثقة مدعومة بقرارات البنك المركزي الأخيرة، مشيرا إلى أن طرح الأوعية الادخارية الجديدة بالدولار واليورو للمصريين العاملين بالخارج يسهم في تنشيط وزيادة النقد الأجنبي بالداخل من خلال الاكتتاب في هذه الشهادات، والحصول على العائد المميز من خلالها للمصريين فقط، وليس للأجانب والمؤسسات حق شرائها.
وحول حصيلة شهادات بلادي الدولارية والتي تم طرحها قبل أسبوع، قال رئيسا بنكي مصر والقاهرة، أن البنك المركزي بصدد الاتفاق على آلية لإعلانها بالتنسيق مع وزارة الهجرة شؤون المصريين بالخارج بشكل دوري.
وقال منير الزاهد: إن مؤشرات حصيلة الاكتتاب في هذه الشهادات جيدة حتى الآن من العاملين بجميع الدول لاسيما الخليج، لكنه لم يكشف عن تفاصيل.
وأعادت وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية الأسبوع الماضي، مشروع بيع الأراضي للمصريين العاملين بالخارج بالعملة الصعبة، وهو المشروع الذي طرحته حكومة الدكتور كمال الجنزوري بعد الثورة ولم يحقق النتائج المرجوة، حيث لم يتم الإقبال عليه بشكل ملحوظ.
على صعيد متصل أكد رؤساء بنوك محلية أن البنك المركزي يجهز لطرح عكاء استثنائي دولاري جديد بقيمة قد تصل إلى ٥٠٠ مليون دولار لتلبية احتياجات المستوردين والطلبات المعلقة، وقوائم الانتظار بالبنوك.