أخيراً.. ترامب يقيل تيلرسون

الخارجية الأمريكية في قبضة المخابرات المركزية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

في خطوة توقعها المراقبون منذ عدة أشهر، أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير خارجيته ريكس تيلرسون أمس، في تغريدة صباحية، وأعلن تعيين مايك بومبيو المدير الحالي لوكالة الاستخبارات الأمريكية مكانه، كما عين ترامب جينا هاسبل على رأس وكالة الاستخبارات المركزية لتصبح اول امرأة تتولى هذا المنصب.
وفي تبرير لقرار الإقالة، اعلن مسؤول أمريكي كبير أن ترامب أراد تغيير فريقه قبل المفاوضات المرتقبة مع كوريا الشمالية.
وكتب ترامب في تغريدته مايك بومبيو مدير (سي آي ايه) سيصبح وزير خارجيتنا الجديد وسيقوم بعمل رائع! نشكر تيلرسون على خدماته! جينا هاسبل ستصبح المديرة الجديدة لـ(سي آي ايه) وهي اول امرأة تتولى هذا المنصب. مبروك للجميع!
وتابع ترامب استحق بومبيو عندما كان مدير (سي آي ايه) ثناء الحزبين على تعزيزه جمع المعلومات الاستخباراتية وتطويره قدراتنا الهجومية والدفاعية واقامته علاقات وثيقة مع حلفائنا في أوساط الاستخبارات .
الخطوة لم تكن مستغربة في ظل الخلافات المستمرة بين الرجلين، منذ تشكيل الفريق الوزاري لترامب، في كثير من الملفات. وليس أولها ولا آخرها ما أعلن عنه أمس ترامب بأنه كان على خلاف مستمر مع وزير خارجيته تيلرسون بشأن الملف النووي الإيراني.
وكان ترامب قد أثنى على تيلرسون عقب تعيينه في بيان، قال فيه إنه واحد من أبرع مبرمي الصفقات في العالم، وإنه سيساعد في تغيير مسار سنوات من السياسة الخارجية الخاطئة، والأفعال التي أضعفت أمريكا.
وقال الرئيس الأمريكي إن المسار الوظيفي لريكس تيلرسون يجسد الحلم الأمريكي. وأضاف أن صلابته، وخبرته الواسعة، وإلمامه بالأمور الجيوسياسية، تجعله خيارا ممتازا لمنصب وزير الخارجية. وسيروج (تيلرسون) للاستقرار الإقليمي ويركز على المصالح الأساسية للأمن القومي للولايات المتحدة.
ولعل أبرز مظاهر الخلاف بينمهما برزت في أكتوبر الماضي، عندما تحدى ترامب وزير خارجيته تيلرسون بإجراء اختبار الذكاء (آي كيو).
وجاءت ذلك خلال مقابلة أجراها ترامب مع إحدى المجلات رداً على سؤال إذا كان تيلرسون قد نعته بـ الأبله .
وقال ترامب لمجلة فوربس أعتقد أنها أخبار كاذبة، لكنه إذا فعل ذلك، فأعتقد بأنه يجب علينا مقارنة نتائج اختبار الذكاء أي كيو لكل منا، وعندها يمكنني أن أخبرك من الفائز .
ولم ينف تيلرسون، المدير التنفيذي السابق لـ إكسون موبايل النفطية تقرير أن بي سي بأنه وصف ترامب بالأبله بعد اجتماع جمعه مع ترامب في مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في يوليو الماضي.
وفي ذات الشهر (أكتوبر) كان ترامب قد وبخ تيلرسون في تغريدة على تويتر لاضاعته وقته في محاولة التفاوض مع كوريا الشمالية.
ونشرت صحيفة نيويورك تايمز في ذات الشهر، تقريراً أشارت فيه إلى أن تيلرسون مصدوم من قلة معرفة ترامب بأساسيات السياسة الخارجية.
ووفقا للصحيفة، التي نقلت تعليقاً من مصدر مقرب لوزير الخارجية أن ترامب كان مستاء من تصرفات تيلرسون خلال الاجتماعات .
وفي نهاية نوفمبر الماضي تصاعد الحديث عن احتمال إقالة الرئيس الأمريكي لوزير خارجيته، ولكن الخارجية والبيت الأبيض سارعا بالنفي. وأكدت وقتها وزارة الخارجية أن الوزير ريكس تيلرسون مستمر في مهامه بغض النظر عن التقارير الإعلامية حول نية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إقالته من منصبه.
واعترفت هيذير ناويرت، المتحدثة باسم الخارجية، بأن ترامب وتيلرسون لديهما بعض الخلافات حينما يدور الحديث عن السياسة الخارجية ، إلا أنها شددت على غياب أي مخططات لتنحية وزير الخارجية الحالي من منصبه.
وكانت المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، سارة ساندرس، قد قالت، إنه لا إعلانات حول تغيير الشخصيات، الذين يتولون مناصب في الإدارة الأمريكية، حتى هذه اللحظة، مشيرة إلى أن تيلرسون يواصل تنفيذ مهماته كوزير للخارجية.
وجاءت تلك التصريحات على خلفية تقارير نشرتها وسائل إعلام أمريكية، بينها صحيفتا نيويورك تايمز و واشنطن بوست ، قالت فيها إن ترامب يخطط لتبديل تيلرسون في منصب وزير الخارجية الأمريكي بالمدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية، مايك بومبيو، وهو ما تحقق فعلاً بقرار ترامب إقالة تيلرسون أمس وتعيين بومبيو خلفاً لها.