تشير تقارير صحفية إلى احتمال أن تواجه الإمارات في اليمن، ما واجهته في كل من جيبوتي والصومال اللتين الغتا عقوداً لإدارة موانئ في بلديهما مع شركة موانئ دبي مؤخراً. وذكرت مصادر يمنية أن الرئيس عبد ربه منصور هادي يحاول سحب البساط من دولة الإمارات في اليمن، من خلال عرضه ميناء عدن على دولة الصين لإدارته واستثماره، بعد قيام القوات الإماراتية بإعاقة نشاط الميناء، على مدى السنوات الماضية.
ونسب موقع صحيفة (عدن الغد) الإخباري المستقل المقرب من الرئاسة، إلى مصدر في رئاسة الجمهورية قوله إن الرئيس عبد ربه منصور هادي عرض على الحكومة الصينية توقيع عقد استثمار وإدارة لميناء عدن من قبل دولة الصين الشعبية .
وأوضح المصدر الرئاسي أن اللقاء الذي عقد يوم الأحد الماضي وجمع بين الرئيس هادي والسفير الصيني لدى اليمن جين خوى ناقش فرصة إدارة الصين لميناء عدن . وأكد المصدر أن السفير الصيني رحب بهذا العرض وأنه سيعرضه على قيادة بلاده للرد عليه.
وجاءت هذه الأنباء بعد تصاعد التدخل الإماراتي في عدن وفي الموانئ اليمنية بشكل عام، واستخدام أبوظبي للقوات المحلية التابعة لها لعرقلة أداء ميناء عدن وضرب الوضع الأمني في المدينة لدرجة عدم قدرة هادي على العودة إلى الاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، بسبب التهديدات التي يتلقاها من الإماراتيين ومحاولات تعريض حياته للخطر أثناء زياراته لعدن.
وأحدث التدخل الكبير لأبوظبي في ميناء ومدينة عدن خلافا حادا بين الرئيس هادي والأخيرة، وصل إلى مرحلة خطيرة.
ووفقا لمصادر حكومية، فإن هذا الخلاف وصل حد التهديد باغتيال هادي من قبل الميلشيا التابعة للإمارات والتي تسيطر على الوضع الأمني في محافظة عدن ، بحسب مصادر تحدثت لصحيفة القدس العربي.
وقالت المصادر إن الرئيس هادي صبر كثيرا على عبث الإماراتيين بميناء عدن، وحاول إثناءهم مرارا ولكنهم لم يعبأوا بكل ملاحظاته واعتراضاته على التحركات الإماراتية في عدن ومحافظات الجنوب عموما .
وأشارت إلى أن تصاعد الخلاف بين هادي وأبوظبي تسبب في إعاقة استقرار المحافظات الجنوبية إثر التهديدات الأمنية من قبل الميليشيا المحلية المحسوبة والمدعومة من الإمارات والتي أجبرت الرئيس هادي على عدم العودة إلى الاستقرار في عدن وإدارة البلاد منذ إعلانها عاصمة مؤقتة لليمن، عقب تحريرها من ميليشيا الحوثي الانقلابية، منتصف يوليو 2015، وسيطرة القوات الإماراتية والموالية لها على المدينة.