الهند تتجه لاحتلال مكانة كبيرة بين الاقتصادات الرئيسية

لوسيل

القاهرة- عاطف إسماعيل

لم يتوقع أحد أن تحقق الهند معدل النمو الإيجابي الذي وصلت إليه العام الماضي في ضوء المعلومات المتوافرة عن هذا الاقتصاد، فهناك الكثير من المظاهر التي صعبت على الهند قبل نهاية العام الماضي مهمة إقناع العالم بأنها من الاقتصادات الواعدة التي من الممكن أن تحتل مكانة كبيرة بين الاقتصادات الرئيسية، فهناك على سبيل المثال تدهور أوضاع قطاع الصناعة، وتراجع الصادرات، والانهيار الذي يعانيه القطاع المصرفي.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، فقد حقق الاقتصاد الهندي نموا بواقع 7.5% في 2015 ليتجاوز النمو في الصين، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وأضافت الهند إلى الأنباء الجيدة فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، إذ تراجع معدل التضخم في مارس الماضي إلى أدنى المستويات في ستة أشهر.

كما تعافى قطاع الصناعة في فبراير الماضي لينهي بذلك حالة الانكماش التي تعرض لها ويصل بمعدل الإنتاج الصناعي إلى أعلى المستويات منذ بداية أزمة الاقتصاد العالمي في أواخر 2008.

وسجل القطاع الصناعي في فبراير الماضي ارتفاعا إلى 2.00% مقابل قراءة الشهر السابق التي سجلت 1.5% في يناير، وهو ما تجاوز التوقعات التي أشارت في وقت سابق إلى نمو لا يتجاوز 0.8%.

وقالت المنظمة المركزية للإحصاء في الهند إن نمو القطاع الصناعي في البلاد ينهي ثلاثة أشهر من الانكماش، والتي تمثل أطول فترة انكماش للصناعة الهندية منذ 2009.

وتُعد الأرقام التي حققها قطاع الصناعة في الهند تصحيحا لمسار النشاط بعد التدهور الذي تعرض له في نوفمبر 2015 عندما تراجعت القراءة السنوية لمؤشر الإنتاج الصناعي 3.4% مقابل قراءة الشهر السابق (أكتوبر 2015) التي سجلت 9.9%.

وكان التدهور في القطاع ناتجا بصفة أساسية عن الفيضانات التي أغرقت جنوب البلاد، ما أدى إلى إغلاق عدد كبير من المصانع لفترة طويلة.

يُضاف إلى ذلك الارتفاع في قطاع التصنيع، وهو ما يتضح من قراءة مؤشر PMI التصنيعي، الصادر عن مؤسستي نيكاي وماركت، لشهر مارس التي سجلت ارتفاعا إلى 51.1 نقطة، ما يشير إلى أعلى المستويات في ثمانية أشهر.

وهبط تضخم أسعار المستهلك في الهند إلى 4.8% في مارس الماضي مقابل القراءة السابقة التي سجلت 5.2% في فبراير، وأقل من التوقعات التي أشارت إلى 5.00%.

بذلك يكون تضخم الأسعار في الهند قد تراجع إلى أدنى المستويات منذ سبتمبر 2015.