شعبية الفريزيان تتنامى بشكل كبير في أوروبا والولايات المتحدة

لوسيل

أحمد عبد الوهاب

يمثل خيل الفريزيان ولعًا حقيقيًا لمحبي الخيول حول العالم، بشكله المميز، وشعره المنسدل على مقدمة عينيه، وقوته الهائلة، وتاريخه الحافل بدخول بيوت الأمراء والملوك، بالإضافة إلى استخدامه في القيادة والفروسية.

والفريزيان سلالة خيل نشأت في فرايزلاند بهولندا، ويرجع تاريخ كلف محبي الخيول بها إلى العصور الوسطى، فقد اعتقد أهل تلك العصور أن أسلاف تلك الخيول كانت مطلوبة لتكون خيل حرب في أوروبا القارية، ثم تطور الأمر لتتمكن أحجام تلك الأحصنة من حمل مقاتل ذي درع.

وعلى الرغم من أعداد الفصيلة فقديواجهت الانقراض في العديد من الأوقات، إلا أن أعدادها اليوم في تزايد مستمر، وسط إقبال الأثرياء ومحبي الخيول على حيازتها.

يتميز الفريزيان من بين الخيول بلونه الأسود الداكن، ولكن هذا ليس فقط ما يميزه، فلخيول الفريزيان عرف وذيل طويلان، غالبًا ما يكونان مموجين، بالإضافة إلى شعر يعد أحد أنعم أنواع الشعر بالنسبة للخيول، ويزين الشعر بشكل كبير أرجل الحصان السفلية، وفي حالات نادرة، تكون هناك علامات بيضاء على جسد خيول الفريزيان.

أعناق الفريزيان أيضًا تتميز بالطول والتقوس، كما تتميز آذانها بالقصر، بينما يعد كتفها أحد أبرز مميزاتها بقوته وميله الأنيق.

وسلالة الفريزيان مشهورة بالنشاط والحيوية بالإضافة إلى علو الخطوة، ولكنه يتميز عن أنواع الخيول القوية تلك بالطاعة لمقتاده، على الرغم من حضوره المهيب وأناقته الواضحة.

ومنذ أواخر القرن العشرين وحتى يومنا هذا، يزداد الطلب على السلالات الأصيلة من الفريزيان خصوصًا النسخ الأقوى عظميًا والأطول، والأكثر خفة في الحركة.

بينما تتنامى شعبية الفريزيان بشكل كبير في أوروبا والولايات المتحدة، وعادة ما يتم استخدامها لمسابقات الترويض، التي يؤدي فيها بشكل مبهر نظرًا لحيويته وقوة جسده ومظهره الخلاب، كما أن بعض قواده يستخدمونه على سبيل الرفاهية.

ولم تستطع الأعمال الفنية تجاهل المظهر اللافت للخيل الفريزيان، من خلال ظهوره في العديد من الأعمال المسرحية والسينمائية، مثل: عطيل، وليدي هوك، وأفلام، إيراجون، وزورو، والإسكندر، والرجل الذئب، فكل تلك الأعمال أظهرت الخيل الفريزيان لما يتمتع به من شكل خلاب، يبدو في بعض الأحيان مسرحيًا بامتياز.