قفزات الين لم توقف معاناة الاقتصاد الياباني

لوسيل

القاهرة - مروة تركي

تشهد العملة اليابانية الين ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة، حيث سجلت أقوى معدلاتها منذ عام 2014، الأمر الذي أربك معظم المحللين والمتعاملين في العملة، لكن قد يكون الأمر أفضل وأوضح من خلال منظور سوق السندات.

ووفقا لما ذكره موقع بلومبرج أنه رغم المعاناة التي يشهدها ثالث أكبر اقتصاد في العالم إلى جانب مخاوف المسؤولين اليابانيين، ارتفع الين أكثر من 3% مقابل الدولار هذا الأسبوع والذي يعد أكبر ارتفاع منذ فبراير، لكن قد يبدو التقدم غير وارد عند النظر في كون عوائد السندات الحكومية اليابانية سلبية للعديد من الاستحقاقات مما يؤدي إلى تناقص جاذبية العملة في البلاد.

ووفقا لما أعلنته مورجان ستانلي وسوسيتيه جنرال أنه بعد الأخذ بعين الاعتبار العوائد المعدلة حسب التضخم على جانبي المحيط الهادئ، شهدت الديون اليابانية لأجل 10 سنوات نموا ملحوظا مقارنة بسندات الخزانة، وتشير البنوك إلى هذا المقياس - ميزة انخفاض العوائد الحقيقية الأمريكية - للمساعدة في شرح السبب في كون الين هو العملة الرئيسية الأفضل أداء مقابل الدولار هذا الشهر.

فقد أنهى الين الياباني الأسبوع الماضي عند 108.07 لكل دولار، بعد أن بلغ 107.67 مؤخرا، ليصل إلى أقوى معدلاته منذ قيام اليابان بتعزيز برنامج التحفيز النقدي بشكل غير متوقع في 31 أكتوبر 2014، كما ارتفع أكثر من 2 % هذا الأسبوع مقابل العملات الرئيسية.

فقد اكتسبت العملة اليابانية نحو 11 % هذا العام، في تحد لإجماع وول ستريت في بداية عام 2016، وكان متوسط توقعات المحللين في مسح أجرته بلومبرج في أوائل يناير تؤكد أن الين الياباني سيشهد تراجعا ليصل إلى 124 لكل دولار بحلول نهاية مارس.

لكن الأسبوع المقبل سيقدم مزيدا من الدلائل على معاناة الاقتصاد الياباني، حيث تدعو التوقعات لإظهار التقارير على أساس سنوي لانخفاض الطلب على الآلات في فبراير وأسعار المنتجين لشهر مارس، كما أظهر أحدث مسح ربع سنوي لبنك اليابان أن الشعور السائد بين شركات التصنيع اليابانية الكبرى في أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2013، وعلى الجانب الآخر عبر مسؤولين عن مخاوفهم هذا الأسبوع من ارتفاع الين، الذي يضعف القدرة التنافسية للصادرات اليابانية.

فقد زادت صناديق التحوط ومديرو الأموال من صافي رهاناتهم على الين الياباني، فوفقا للبيانات الصادرة عن لجنة تداول السلع الآجلة. أحصت صافي المراهنات على ارتفاع الين حوالي 60 ألف عقد في الأسبوع المنتهي في 5 أبريل، على مقربة من أعلى مستوى له منذ عام 2008.

ومع انخفاض توقعات التضخم على المدى الطويل في اليابان ارتفعت العائدات الحقيقية، حيث تقلص العائد الحقيقي على الديون الأمريكية لمدة 10 سنوات عن نظيره الياباني إلى حوالي 0.6 نقطة مئوية مقابل نحو 1.1 نقطة مئوية في بداية العام.