كلمة لوسيل.. مشاركة القطاع الخاص في التنمية ضرورة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يلعب القطاع الخاص دورا مهما في العملية التنموية وله دور أساسي في دعم النمو الاقتصادي، بدءا من تنفيذ المشاريع ومرورا بتحفيز الأنشطة الاقتصادية وليس أخيرا تشغيل الأيدي العاملة.
من هنا جاءت أهمية قرار مجلس الوزراء برئاسة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، الموافقة على مشروعي قرار بشأن المجموعة الوزارية وإنشاء وتشكيل اللجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات التنمية الاقتصاد.
ولعل اللافت انخفاض مساهمات القطاع الخاص في العالم العربي، على اعتبار أن الحكومات هي المسؤولة عن التمويل والتنفيذ والتشغيل، بينما كان الحال مختلفا بالنسبة لقطر التي اعتمدت التشاركية كإستراتيجية لتوزيع العبء وتنويع الأفكار وصولا للإبداع والابتكار.
يقينا، بات واضحا تنامي دور القطاع الخاص الذي أصبح شريكاً رئيسياً في التنمية الشاملة وهو ما تؤكده العديد من المؤشرات، حيث ارتفعت نسبة ما يمثله القطاع غير النفطي في الاقتصاد من 45% في عام 2008 إلى 49% في نهاية 2014، في حين شهدت هذه النسبة ارتفاعاً بمعدل 7.8% خلال الربع الثالث من العام 2015 بالأسعار الثابتة.
ذلك الدور اليوم أكثر أهمية ضمن سياسة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على المصادر الهيدروكربونية، في ظل الظروف الاستثنائية الحالية التي يواجهها الاقتصاد العالمي والإقليمي إثر تراجع أسعار النفط والغاز، إذ يمكن للقطاع الخاص أن يسد تلك الفجوة باقتدار لما يملكه من مؤهلات.
المشاركة بداية النجاح، لذلك التفتت الدولة إلى دور القطاع الخاص والقرارات أعلاه جاءت لقوننة تلك الالتفاتة، من خلال توكيل وزراء المالية، والمواصلات والاتصالات، والبلدية والبيئة، (أعضاء اللجنة) بتحديد مجالات ومشروعات مشاركة القطاعين الحكومي والخاص في مشروعات التنمية الاقتصادية، ووضع السياسات والمعايير والضوابط والبرامج اللازمة لتحفيز القطاع الخاص، ووضع الحلول اللازمة لتذليل صعوبات ومعوقات التنفيذ.
أما اللجنة الفنية فعليها مهمة اقتراح المجالات والمشروعات ووسائل الدعم والتحفيز ويأتي دورها مكملا للجنة الوزارية، بهدف توزيع الأدوار والوقوف على العراقيل مهما كانت صغيرة، فلم تعد أبوية الدولة مقبولة، على أهمية رقابتها وتطبيق القوانين في ظل عالم يشهد منافسة غير مسبوقة تجاه تحقيق التقدم والازدهار.