أم الحول و راس لفان تضعان قطر على الطريق الصحيح انخفاض أسعار النفط لن يؤثر على خطط الطاقة في التعاون
تحتاج قطر لاستثمارات تقدر بنحو 32.85 مليار ريال في قطاع الطاقة خلال الفترة من 2017 حتى 2021، وفقا لما أكده تقرير للشركة العربية للاستثمارات البترولية ابيكورب ، وكشف التقرير أن قطر تحتاج لإضافة 4.3 جيجاواط من الطاقة لتلبي النمو الطلب في القطاع علي المدي المتوسط والتي تقدر بنحو 32.85 مليار ريال (9 مليارات دولار) منها 5.5 مليار دولار لتوليد الطاقة ونحو 3.4 مليار دولار للنقل والتوزيع.
وقال التقرير إن الاستثمارات في قطاع الطاقة لن تتأثر وستكون لها الاولوية في خطط هذه الحكومات. على الرغم من انخفاض أسعار النفط وعجز موازنات دول التعاون.
وقامت البلدان المصدرة للنفط، خاصة دول مجلس التعاون بخفض النفقات وتأجيل العديد من المشاريع، بالاضافة لترتيب اولويات المشاريع الهامة في قطاع الطاقة.
ومن المتوقع أن تستمر حكومات دول التعاون في التعامل بشكل جيد مع الطلب المتزايد على الطاقة واصلاح اسعار الطاقة الأمر الذي من شأنه يشجع نمو الطلب على القطاع.
وبين التقرير أن قطر لم تضف أي قدرات في القطاع خلال السنوات الخمس الماضية نظراً لانها تولد نحو 8.8 جيجاواط. ولكن مع نمو الطلب علي الطاقة الذي وصل نحو 7.1 جيجاواط في اوقات الذروة في 2015، وافقت الحكومة مؤخراً على اضافة لنحو محطتين للطاقة وهما محطة ام الحول للطاقة وتحلية المياة بسعة 2.5 جيجاوط باجمالي استثمارات تقدر بنحو 3 مليارات دولار مملوكة لشركة الكهرباء والماء القطرية وكي ان انيرجي وقطر للبترول ومؤسسة قطر.
والمشروع الثاني التي وافقت عليه الحكومة القطرية هو مشروع راس لفان للمياه والطاقة المستقلة بطاقة 2 جيجاواط. واشار التقرير إلى أن المشروعين يضعان قطر علي الطريق الصحيح لتلبية نمو الطلب علي الطاقة في الفترة المقبلة.
302 مليار دولار
وبين التقرير أن دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا تعطي الاولوية للاستثمار في قطاع الطاقة لتغذية الطلب السريع على الكهرباء خلال السنوات الخمس المقبلة (2017 - 2021)، مشيراً إلى أن المنطقة تحتاج لاستثمارات تقدر بنحو 302 مليار دولار في قطاع الطاقة، منها نحو 179 مليار دولار لتوليد الطاقة لاضافة نحو 138 جيجاواط ونحو 123 مليار دولار للنقل والتوزيع.
واشاد تقرير ابيكورب بتعامل دول مجلس التعاون الخليجي الجيد مع ارتفاع الطلب علي الكهرباء. مشيراً إلى أن هذه الدول زادت مؤخراً اسعار الكهرباء وادخلت بعض الاصلاحات المحدودة لقطاع الطاقة.
وفي منطقة المشرق أثر عدم الاستقرار ونقص الاستثمارات علي قطاع الطاقة مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي في الضغط علي الحكومات للقيام بخطوات في هذا المجال.
وبين التقرير أن مشاريع الطاقة المتجددة في منطقة المغرب العربي حلت في طليعة خطط الحكومات طويلة الأجل لتنويع قدرتها علي توليد الطاقة وتقليل فاتورة استيراد الوقود.
إلا أن التقرير بين أن الاستثمار في قطاع الطاقة سيظل تحدياً بسبب القيود المالية والميزانيات الحكومية الضيقة لدول المغرب العربي.
عوامل النمو
وحدد التقرير 4 عوامل لنمو الطلب علي الكهرباء في المنطقة وهي النمو السكاني والتحضر وارتفاع مستويات الدخل والطلب علي الصناعة وانخفاض أسعار الكهرباء.
وقالت ابيكورب إن هذه العوامل ستعمل علي زيادة الطلب في قدرات توليد الكهرباء.
واشار التقرير إلى التباطؤ الاقتصادي الذي تمر به منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مقارنة بالنمو التاريخي الذي شهدته المنطقة، إلا ان تقديرات صندوق النقد الطولي تشير الي زيادة النمو الاقتصادي في المنطقة بنحو 3.2% هذا العام لتصل لنحو 3.6% بحلول 2021. مع توقعات بنمو سكان المنطقة بنسبة 2% سنوياً.
وقدر تقرير ابيكورب ان يزيد النمو السكاني للمنطقة الطلب على الطاقة في المنطقة والتي تحتاج لزيادة سنوية تقدر بنحو 7.4% سنوياً في الفترة من من 2017 الي 2021.
وعملت الحكومات على تسريع خططها الاستثمارية في القطاع وتشير التقديرات إلى ان نحو 97 جيجاواط من الطاقة تم تضمينها وهي في مرحلة التنفيذ بالفعل.
تراجع العائدات
واوضح التقرير أن تراجع عائدات النفط والعجز الكبير في موازنات دول مجلس التعاون الخليجي غيرت من خطط حكومات التعاون في توفير الطاقة الرخيصة.
وبين التقرير أن الاصلاحات التي اعلنت عنها حكومات التعاون في اواخر 2015 هي جزء من البرنامج الذي يهدف لتحرير اسعار الطاقة المحلية على المدى المتوسط. حيث رفعت السعودية اسعار الطاقة من 0.12 ريال للكيلوواط لنحو 0.20 ريال للكيلوواط لمستويات استهلاك الطاقة التي تتراوح ما بين 4 آلاف كيلو واط/ ساعة إلى نحو 6 آلاف كيلوواط / ساعة، كما رفعت الامارات اسعار الكهرباء وكذلك فعلت قطر برفع اسعار الكهرباء في اكتوبر 2015.
وفي الوقت الذي تعمل فيه دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا على زيادة الاستثمار في قطاع الطاقة، الا أن هناك العديد من التحديات والقيود ستبقي محورية في استثمارات الطاقة على المدى المتوسط. مشيرا إلى أن تمويل المشاريع يعتبر تحدياً بالاضافة للجدارة الائتمانية في المنطقة.
أم الحول و راس لفان إضافات حقيقية للطاقة المحلية
يعد مشروع أم الحول للطاقة، أكبر المشاريع في مجال إنتاج الكهرباء وتحلية المياه التي يتم تنفيذها في دولة قطر والمنطقة، بطاقة إنتاجية قدرها 2520 ميجاواط من الكهرباء و136 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً.
وتمتلك شركة الكهرباء والماء القطرية نسبة 60% من المشروع، في حين تمتلك كل من قطر للبترول ومؤسسة قطر 5% لكل منهما، ويمتلك تحالف ميتسوبيشي- تيبكو النسبة 30%
ويؤمن المشروع 25% من احتياجات الدولة بالكامل من الكهرباء و26% من احتياجات المياه، موضحاً أن المشروع يجري على ثلاث مراحل، الأولى تكتمل بإنتاج المياه في الربع الأول من عام 2017، أما المرحلة الثانية فهي إنتاج 1640 ميجاواط من الكهرباء والمرحلة الثالثة والأخيرة هي اكتمال إنتاج المحطة من الكهرباء والماء وهي عبارة عن 136 مليون جالون من المياه يومياً و2520 ميجاواط من الكهرباء مع بداية النصف الثاني من عام 2018.
وتتميز أم الحول بموقعها الإستراتيجي المحاذي للميناء الجديد إلى الجنوب من مدينة الوكرة وبالقرب من مدينة مسيعيد الصناعية.
تعد هذه المنطقة خياراً مناسباً للشركات التي تتطلب بنى تحتية مصممة وفق أعلى المعايير العالمية، إلى جانب سهولة الوصول إلى الميناء الذي سيكون المنفذ الأبرز لواردات وصادرات الدولة.
راس لفان للماء والكهرباء
وبدأت محطة راس لفان للماء والكهرباء بإنتاج الكهرباء في مارس 2003م، وبدأت بتحلية الماء في مايو 2004م. وهي أول محطة مستقلة للماء والكهرباء في قطر وكانت أكبر مشروع في المنطقة في ذلك الوقت وقد أنشئت بتكلفة تقدر بـ 700 مليون دولار، تنتج شركة راس لفان المحدودة 820 ميجاوات من الكهرباء، وتسلّم نسبة 750 ميجاوات منها إلى الشبكة الوطنيّة في قطر. ويوفّر مصنع تحلية المياه المتكامل 40 مليون جالون من مياه الشرب يوميا.
وتملك الشركة الأمريكية إيه إي أس 50% من أسهم المشروع بينما تملك شركتا قطر للبترول ومؤسسة الخليج للاستثمار (والتي نشأت من خلال اشتراك ست دول من دول مجلس التعاون الخليجي ) 10% لكل منهما. والنسبة المتبقة 25% تعود الى شركة قطر للماء والكهرباء (QEWC). أمّا المرحلة الثانية من المشروع، مع قدرة قصوى تبلغ 1020 ميجاوات وحوالي 60 مليون جالون من المياه، فقد دُشّنت في منتصف العام 2009م ويُخطّط لتنفيذ المرحلة الثالثة .