توقع المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية أن يتراجع النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة بواقع النصف في الشهور الأولى من العام الجاري، وسط تجدد المخاوف إزاء صحة الاقتصاد الوطني، بحسب ما نشرته صحيفة جارديان البريطانية.
وقال المعهد إنه من المتوقع أن ينخفض النمو البريطاني إلى ما نسبته 0.2% في الربع الأول من 2018، من 0.4% في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، حينما سجل الاقتصاد تعافيا طفيفا برغم الباطؤ العام في العام الماضي نتيجة تصويت البريطانيين لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الاستفناء الذي أجرته المملكة المتحدة في يونيو 2016، حسبما ذكرت صحيفة جارديان البريطانية.
وقال أميت، كارا رئيس قسم توقعات الاقتصاد الكلي في بريطانيا في المعهد إن السبب الرئيسي في ضعف النمو البريطاني هو الطقس السيئ الذي اجتاح البلاد في مارس الماضي، والذي تلقبه وسائل الإعلام بـ وحش من الشرق ، والذي سيحدث على الأرجح اضطرابا في النشاط بكافة القطاعات الرئيسية للاقتصاد.
وتجيء التقديرات التي جاءت قبيل صدور الأرقام الرسمية من مكتب الإحصاءات البريطاني في وقت لاحق هذا الشهر، في أعقاب تواتر أنباء عن أن المصانع البريطانية سجلت تراجعا مفاجئا في الإنتاج في فبراير الماضي، وهو الانخفاض الأول في النشاط بالقطاع في عام تقريبا.
وما يؤكد مخاوف حصول تراجع في الاقتصاد البريطاني حتى الآن هذا العام هو أن الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني أظهرت أن الناتج التصنيعي هبط بنسبة 0.2% في فبراير، وهو ما يقل كثيرا عن توقعات الخبراء الاقتصاديين الذين أشاروا إلى نمو نسبته 0.2%. وثمة أيضا انخفاض حاد في الناتج في قطاع البناء، ما يدل على استمرار معاناة تلك الصناعة الحيوية، وهبط الناتج الشهر في قطاع البناء على نحو غير متوقع بنسبة 1.6% في فبراير، في الوقت الذي تأثرت فيه شركات البناء بموجة الثلوج الكثيقة التي عصفت بالبلاد في نهاية الشهر ذاته.
كانت بيانات رسمية قد أظهرت نموا في إجمالي الناتج المحلي البريطاني خلال العام الماضي بنسبة 1.8% متراجعا بنسبة 0.1% % مقارنة بعام 2016.
وأوضحت البيانات التي وردت في تقرير لمكتب الإحصاء الوطني أن النمو الاقتصادي بلغ في الربع الأخير من العام الماضي نسبة 0.4%.