وجه مصرف قطر المركزي في الآونة الأخيرة مجموعة من التعليمات الترتيبية المتعلقة بالشيكات المرتجعة، حيث دعا مصرف قطر المركزي كافة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى الالتزام بإعداد البيانات التفصيلية عن الشيكات المرتجعة المحررة من قبل الساحب وإرسالها بشكل يومي إلى مركز قطر للمعلومات الائتمانية والذي يوفر خدمة الاستعلام عن العملاء بما في ذلك المعلومات عن الشيكات المرتجعة للبنوك والمصارف الإسلامية الأعضاء وفقا للضوابط والسياسات المعمول بها في المركز، خاصة أن هذا الأخير يحتفظ ببيانات الشيكات المرتجعة الواردة من البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة والأعضاء في نظام الشيكات المرتجعة والذي يمكن من استخراج التقارير الخاصة بهذه البيانات وستقوم البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بإرسال تلك البيانات بشكل يومي من خلال الأنظمة الإلكترونية على ان يتوافق محتوى ملف البيانات مع دليل ملف إدخال البيانات للشيكات المرتجعة. كما شدد مصرف قطر المركزي في تعليماته على ضرورة أن تحتفظ البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بمختلف البيانات التفصيلية عن المعلومات المتعلقة بالشيك المرتجع وعلى وجه الخصوص اسم الساحب ورقم إثبات الشخصية ورقم الشيك وتاريخ الشيك وتاريخ إعادة الشيك واسم المستفيد الأول من الشيك واسم المظهر له إن وجد والمبلغ بالريال القطري أو مقوما بالريال القطري حسب متوسط سعر العملة بتاريخ إعادة الشيك بالنسبة للشيكات المرتجعة المحررة بالعملة الأجنبية بالإضافة الى تاريخ ووسيلة إبلاغ الساحب وذلك، طيلة بقاء اسم الساحب مدرجا بتقرير الشيكات المرتجعة ويلتزم البنك بتزويد الساحب بأي من هذه البيانات عند طلبه.
كما دعا مصرف قطر المركزي البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى ضرورة إخطار الساحب على عنوانه عند إرجاع الشيك وأسباب وتاريخ الإرجاع، وذلك بشكل فوري عند إرجاع الشيك، على أن يكون الإخطار كافيا لإثبات إبلاغ الساحب تسلمه إشعار باليد أو إعلامه بموجب مكالمة هاتفية المسجلة أو من خلال وسائل الاتصال الإلكترونية، أو بواسطة طريقة الاتصال المتفق عليها مع العميل لهذه الغاية، بالإضافة الى الطلب من الساحب خلال الإبلاغ المذكور بتسوية أوضاع الشيك، مشددا على البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة على ضرورة إرسال بيانات الساحب إلى مركز قطر للمعلومات الائتمانية خلال يوم عمل بتاريخ إرجاع الشيك.
وفيما يتعلق بالتسوية، فقد أوضح مصرف قطر المركزي أن عمليات التسوية والملف المكون لها يكون في عدد من الحالات، وهي في حالة إذا تم صرف الشيك المرتجع من حساب الساحب أو إذا تسلم البنك أصل الشيك من الساحب وفي هذه الحالة يتوجب على البنك وضمن ملف التسوية المرسل الى مركز قطر للمعلومات الائتمانية إثبات تاريخ مراجعة الساحب للبنك كتاريخ لتسوية الشيك، في حالة تسلم البنك ما يفيد تسوية الساحب للشيك بتواريخ معينة فعلى البنك وضمن ملف التسوية المرسل إلى مركز قطر للمال إثبات تاريخ تسوية الشيك المبين في وثيقة التسوية وفي حالة عدم ذكر تاريخ التسوية فيعتمد تاريخ وثيقة التسوية، وفي حال عدم وجوده يعتمد تاريخ مراجعة الساحب للبنك كتاريخ لتسوية الشيك أو الشيكات. أما الحالة الأخرى فهي إذا تم إبلاغ البنك بقرار من جهة قضائية بوقف الإجراءات بشأن الشيك المرتجع إلى حين البت في النزاع القائم حوله، أما الحالة السادسة فهي تقر بعدم الجواز للبنك برفض أو تأجيل إجراء تسوية ان تعديل أو إلغاء الشيك أو الشيكات خلافا لأحكام هذه التعليمات تذرعا بأي علاقات أخرى بينه وبين عميله.
إلى ذلك، يقوم مركز قطر للمعلومات الائتمانية عند تسلمه ملف التسوية المنصوص عليها في التعليمات الموجهة، بحيث يتم تعديل حالة الشيك في تقرير الساحب من غير مدفوع إلى شيك تم صرفه، أو حذف بيان الشيك إذا تسلم البنك ما يثبت قيام الساحب بتسوية الشيك، أو شطب الشيك المرتجع من تقرير الساحب الذي انقضى على تاريخ إعادته 3 سنوات.
وأشار مصرف قطر المركزي إلى أنه في عمد الساحب للمرة الثانية خلال العام بتحرير شيك بصورة تمنع صرفه كان يتسبب في اختلاف التوقيع وفي حالة عدم وجود رصيد أو عدم كفايته، فإن الشيك يعامل معاملة الشيك المرتجع دون رصيد ويخضع للتعليمات سالفة الذكر والضوابط المنظمة للتعاملات عبر الشيكات.
وألزم مصرف قطر المركزي البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة باستخدام الربط الشبكي للاستعلام من مركز قطر للمعلومات الائتمانية عن اسم العميل إن كان مدرجا ضمن تقرير الشيكات المرتجعة قبل الموافقة على إصدار دفتر شيكات للعميل مع ضرورة مراعاة ملاءمة حجم دفتر الشيكات الممنوح للعميل مع حجم معاملاته المالية وأرصدته لدى البنك ومصداقية تعامله بشكل عام.
وشدد مصرف قطر المركزي على ضرورة أن يقوم كل بنك بطباعة على غلاف دفتر الشيكات التي يسلمها لعميله ما يلي أنه سيقوم بإدراج اسم العميل في تقرير الشيكات المرتجعة إذا تمت إعادة شيك بسبب عدم وجود أو كفاية الرصيد طبقا للتعليمات، وسيتحمل العميل كافة التبعات الناجمة عن إدراج اسمه على تقرير الشيكات المرتجعة .
وأكد مصرف قطر المركزي على أن كافة البيانات المتعلقة بالعملاء ستخضع لأحكام السرية المصرفية المنصوص عليها في القانون، ويتعين على البنك المعني عدم إحالة أي شخص إلى مصرف قطر المركزي أو مركز قطر للمعلومات الائتمانية وعدم ربط سبب رفض منحه دفتر شيكات بسياسة مصرف قطر المركزي الذي سيقوم بفرض أي جزاءات مالية في حال مخالفة أي بنك للتعليمات التي أقرها مصرف قطر المركزي.
على صعيد آخر يتعلق بالسماح لأعضاء مجلس الإدارة والعاملين بالبنوك بالتعامل في الأسهم، فقد أشار مصرف قطر المركزي إلى أنه بعد التنسيق مع هيئة قطر للأسواق المالية ولتحقيق التجانس بين لوائح الهيئة وتعليمات مصرف قطر المركزي تقرر تمكين أعضاء مجلس الإدارة والعاملين بالبنك من التعامل في الأسهم من خلال شركة الوساطة التابعة للبنك شريطة الالتزام بعدم السماح لأي منهم بكشف حسابه أو حصوله أو استخدامه لأي تمويل من البنك لغرض تنفيذ طلبات الشراء تحت أي ظرف بحيث تكون هناك تغطية نقدية كاملة من مواردهم الخاصة المتوفرة بحساباتهم لتنفيذ أوامر الشراء، كا يتحتم على تلك الشركات معاملتهم معاملة العميل العادي من حيث الرسوم والعمولات المحصلة وإجراءات الشراء والبيع وعدم استفادتهم بأي معلومات غير متوفرة للعميل العادي. كما شدد مصرف قطر المركزي على أن تخضع معاملاتهم إلى التدقيق والمراجعة الخاصة شهريا على الأقل من قبل مسؤول الالتزام والمدقق الداخلي مع إبلاغ المصرف المركزي فورا بأي مخالفات، وأن تلتزم شركة الوساطة بقانون وأنظمة هيئة قطر للأسواق المالية بشأن هذه التعليمات.