الطاقة شريان الاقتصاد القطري.. يعقوب السيد لـ «لوسيل»:

برنامج توطين فرصة كبيرة للشركات الخاصة للمساهمة في قطاع الطاقة

لوسيل

شوقي مهدي

قال الخبير النفطي محمد يعقوب السيد، إن قطر أصبحت من الدول التي لديها إستثمارات ضخمة في قطاع الطاقة خاصة في تطوير الغاز الطبيعي المسال وهي من أكثر الدول التي استثمرت في هذا القطاع والآن لديها خبرات كبيرة ومنذ فترة طويلة. واعتبر برنامج توطين الخدمات والصناعات في قطاع الطاقة بقطر (توطين)، فرصة للشركات المحلية للمساهمة في مجال الطاقة لأنها الشريان الرئيسي لموارد الدولة، والذي من شأنه تطوير القدرات المحلية والمعرفة التقنية التي تدعم عمليات الإنتاج وتشجيع الإستثمار في قطاعي الخدمات والصناعات.

وأضاف السيد لـ لوسيل إن ترؤس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، الاجتماع الثاني للمجلس لعام 2020 أمس يدل على اهتمام الدولة بتطوير هذا القطاع الذي يعتبر شريان الاقتصاد القطري.

ومع التطورات التي تحدث في العالم فيما يتعلق بإستهلاك الغاز المسال نجد أن قطر خططت ومنذ فترة لزيادة انتاجها من الغاز المسال وتمثل حوالي 23% من سوق الغاز المسال في العالم وهي نسبة كبيرة وتعتبر قطر حالياً الاولى عالمياً في صادرات الغاز المسال في العالم، ووضعت خططا مدروسة لزيادة إنتاجها بنسبة 64% لتبلغ 126 مليون طن سنويا بحلول عام 2027، وهذه الزيادة تتواكب مع استهلاك الغاز في المستقبل واحتياجات العالم والتطورات التي تحدث في العالم.

وأوضح السيد أن قطر ولبعدها جغرافياً عن المستهلكين الرئيسيين في العالم قامت ببناء أكبر أسطول لناقلات السفن في العالم بحوالي 74 ناقلة غاز وتخطط لبناء 100 سفينة جديدة تواكب التطورات في إنتاج الغاز بحلول السنوات المقبلة وهي كلها استثمارات تحتاج لمبالغ ضخمة تجعل من استراتيجية قطر في الغاز بأن تصبح دولة محورية في هذا المجال وجعلت منها الدولة الاولى في العالم المستثمرة في هذا المجال.

وتابع السيد: يعتبر الغاز طاقة نظيفة مقارنة بالنفط الخام لأنه يدخل في الكثير من التوليد الكهربائي وتشغيل المصانع، لتصبح مادة أولية للمواد البتروكيماوية تجعل من الغاز السلعة الاولى في العالم وكل العالم يعرف ان قطر دولة محورية في تزويد الغاز في العالم وتسييل هذا الغاز ونقله لمناطق رئيسية في العالم مثل كوريا والصين والهند ودول اوروبا بالاضافة ان قطر قامت باستثمارات الغاز بدول كثيرة في العالم وتحويلها لغاز للمستهلك النهائي ومن الصعب أن تقوم شركات كبيرة في العالم بذلك .

برنامج توطين

وأشاد الخبير النفطي السيد ببرنامج توطين الخدمات والصناعات في قطاع الطاقة بقطر (توطين)، واعتبره فرصة للشركات المحلية للمساهمة في مجال الطاقة لأنها الشريان الرئيسي لموارد الدولة.

وقال إن توطين بدأ بخطوات بسيطة في بدايته ولكن الآن هناك العديد من الشركات المحلية القطرية دخلت ضمن برنامج توطين الذي من شأنه تطوير القدرات المحلية لدعم عمليات الإنتاج وتشجيع الاستثمار في قطاع الخدمات والصناعات.

وبين أن قطر للبترول أيضاً عملت علي إجبار الشركات الكبيرة بتوطين هذه الخدمات وتشجيع الشركات الوطنية للدخول في القطاعات الهيدركربونية والطاقة ومجالات الغاز الذي أصبح دفعة رئيسية للقطاع الخاص للعمل في هذا المجال حتى رأينا حالياً الكثير من الشركات المحلية. وأود أن اضيف بأنني أحد الذين كانوا يشجعون الشركات المحلية بالدخول في هذا المجال عندما كنت اعمل في قطاع الطاقة من قبل وقمنا بتأسيس احدى الشركات في هذا المجال (الشاهين) التي اصبحت من اللبنات الأولي في تأسيس الشركات الوطنية التي انخرطت في قطاع الطاقة.

وأضاف أن الشركات الوطنية في الفترة الاخيرة تشجعت كثيراً بدعم من قطر للبترول والحكومة ودفعتها للعمل في قطاع الطاقة وتطوير القطاعات المختلفة واصبح العديد من القطريين يعملون في قطاع الطاقة والقطاع الخاص مهم جداً والان اصبح المجال متاحا والكثير من القطريين يعملون في القطاع. والمهم التشجيع من برنامج توطين.

الاستثمارات الخارجية

وحول استثمارات قطر الخارجية في مجال الطاقة، قال المحلل النفطي السيد، إن استثمارات قطر بالخارج في هذا القطاع دليل علي اهتمامها بقطاع الطاقة خارجياً وداخلياً بدءاً من تطوير حقل الشمال والمصانع والخدمات الوطنية الداخلية واللوجستية لقطاع الخاصة، بالاضافة لذلك الاستثمارات الخارجية حيث نجد قطر عملت في قطاعات كثيرة ولديها الآن استثمارات خارجية تشمل عمليات استحواذ علي مناطق التنقيب والاستكشاف في من مختلف مناطق العالم مثل امريكا اللاتينية وافريقيا ودول كثيرة قطر اشتركت بخبراتها وشراكاتها في هذا المجال مما يبين بأن قطر دولة محورية في قطاع الطاقة في العالم.