تعتبر الأعمال العائلية وإدارتها جزءاً أساسياً من اقتصاد دولة قطر؛ حيث أن 75% من الشركات التي تم تسجيلها في غرفة قطر كانت إما لمجموعات أعمال عائلية أو لعملاء من ذوي الأرصدة المالية الضخمة، وذلك وفقاً للمقال الذي نشر في مجلة قطر اليوم عام 2014.وأشار البروفيسور وليام سكوت جاكسون، رئيس أكسفورد للاستشارات الاستراتيجية إلى أن: الشركات العائلية في قطر ساعدت في النجاح الاقتصادي الذي حققته الدولة، وأوجدت رابطاً قوياً ومستقراً يربط بين استراتيجيات وأهداف القطاعين العام والخاص .
ونظراً لأهمية الأعمال العائلية ومدى تأثيرها على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وانطلاقاً من الجهود التي تبذلها الجامعة الأمريكية في الشارقة لتلبية المهارات المطلوبة في السوق الإقليمية، قامت الجامعة بإطلاق كرسي أستاذية الشيخ سعود بن خالد بن خالد القاسمي للأعمال العائلية الأول من نوعه في الدولة، وهي تهدف من إطلاقه إلى أن تكون الجامعة الأميركية في الشارقة مركزاً معتمداً للمعرفة المتعلقة بالأعمال العائلية محلياً وإقليمياً ودولياً.
ويهدف كرسي الأستاذية إلى تعزيز دعم الجامعة المستدام للأعمال العائلية من خلال تكريس قيم اأاعمال العائلية والمجتمعات الإقليمية عبر إجراء البحوث وتطوير نشاطات التعليم التي تسعى لربط أجيال من الأعمال العائلية من أجل تحقيق أهدافهم الشخصية والعائلية والتجارية وأهداف مجتمعهم.
وقال الشيخ سعود ماجد القاسمي نائب مدير عام شركة السعود: يأتي إنشاء كرسي الأستاذية لتكريم إرث جدي كرجل أعمال أسس شركة أعمال عائلية في الشارقة منذ سبعينيات القرن الماضي، ويديرها الآن الجيل الثالث من العائلة . وأضاف: يعتبر ذلك مساهمة متواضعة من جانبنا لرد الجميل لمجتمعنا؛ حيث أن أميركية الشارقة هي جامعة متميزة تؤهل الجيل المقبل من القادة في الدولة والمنطقة. ونود أن نشكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لإنشائه الجامعة الأميركية في الشارقة التي أصبحت منارة للتعليم في المنطقة .
أما الدكتور بيورن شيرفيه، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة فقال خلال اللقاء: يهدف كرسي الأستاذية في أميركية الشارقة إلى تعزيز الريادة والتوجيه في كلية إدارة الأعمال وفي المنطقة، وإلى إنشاء مركز إقليمي بارز لأبحاث الأعمال العائلية، إلى جانب المساهمة في تحقيق الأهداف البحثية للجامعة، وإبراز أهميتها في مجالات البحوث الإقليمية والدولية.
وعلق الدكتور رودريجو باسكو الأستاذ المشارك في كلية إدارة الأعمال والمعين لشغل كرسي أستاذية الشيخ سعود بن خالد بن خالد القاسمي: سنسعى من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز الدور الذي تلعبه الجامعة لتأهيل المجتمع المستقبلي ورواده . وأشار إلى أن الأعمال العائلية هي دعامة التنمية الاقتصادية في الدولة، وأضاف: أعتقد أن الأعمال العائلية ستكون المحرك الأساسي لاقتصاد ما بعد النفط؛ فهي من العوامل الاقتصادية التي ستسهم في تنويع اقتصاد الدولة، وتسهم أيضاً على المدى البعيد في إنشاء المجتمع القائم على اقتصاد المعرفة.
وتركز أنشطة كرسي أستاذية الشيخ سعود بن خالد بن خالد القاسمي للأعمال العائلية على ثلاثة مجالات رئيسية متكاملة، تتمثل في البحوث والتعليم ونقل المعرفة. وتهدف هذه المجالات إلى خلق معرفة تفتح آفاقاً جديدة تتعلق بالأعمال العائلية والتي ستكون ذات أهمية لبناء شركات مستدامة وأسر متناغمة وسعيدة لتعزيز المنافسة الإقليمية والازدهار.
وكجزء من أنشطته البحثية، يساهم كرسي الأستاذية في تطوير خطوط جديدة للبحوث من أجل فهم سياق ظاهرة الأعمال العائلية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونشر مقالات أكاديمية في مجلات بارزة من أجل نشر المعرفة الناتجة عن إنشاء كرسي الأستاذية، والمشاركة في مؤتمرات بحوث محلية وإقليمية ودولية، ولتقوية الروابط البحثية مع الباحثين والعلماء المحليين والإقليميين والدوليين بالإضافة إلى مجموعات البحوث، ولتحسين المهارات التحليلية لدى الطلبة من خلال إشراكهم في الأنشطة البحثية.
وسيطور كرسي الأستاذية أيضاً مساقات في الأعمال العائلية لطلبة البكالوريوس والدراسات العليا وندوات وورشات عمل للأعمال العائلية، كما سينظم أنشطة تعليمية خارجية للمجتمع عبر ربط كرسي أستاذية الأعمال العائلية مع المعنيين في المجتمع وتطوير برامج متخصصة في التعليم التنفيذي للأعمال العائلية كجزء من نشاطاتها التعليمية.
وكجزء من نقل المعرفة، سيطور كرسي الأستاذية أنشطة للمعنيين في الأعمال العائلية من أجل نشر المعرفة وأفضل الممارسات التي تضمن الاستدامة لهذه الأعمال، وتطوير الأعمال العائلية من أجل دمج جميع أعضاء العائلة وتعزيز الرفاهية لكل من العائلة والشركة، والتعاون مع واضعي السياسات لتشجيع المؤسسات العامة لدعم الأعمال العائلية، وتطوير مختبرات حاضنة للأعمال العائلية كمساحة متكاملة للأجيال الجديدة من أعضاء الأعمال العائلية الذين يرغبون بتنمية كفاءاتهم في مجال الأعمال.