أطلق بنك قطر للتنمية برنامجا لتقييم واعتماد الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتزامن مع بدء تطبيق قانون المناقصات والمزايدات رقم 24 لعام 2015 ، وذلك لدعم وتأهيل هذه الشركات للاستفادة من سلسلة التوريد للمشاريع الحكومية وشبه الحكومية والفوز بالصفقات والرفع من قدرتها التنافسية، والمساهمة في تطوير القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد. وقال أحمد خميس الكبيسي، المدير التنفيذي للخدمات الاستشارية في بنك قطر للتنمية، خلال مؤتمر صحفي عقد امس، ان قرابة 600 شركة صغيرة ومتوسطة مسجلة في قاعدة بيانات بنك قطر للتنمية.
وأكد الكبيسي ان اطلاق البرنامج يهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة للفوز بعقود صفقات جديدة وتحسين عملياتها التجارية، باجراء تحليل شامل لأعمال هذه الشركات وتحديد مدي قدرتها على الوفاء بالعقود، مما يساهم في تسريع عملية تطوير القطاع الخاص القطري ودعم التوجه نحو تنويع وتنافسية الاقتصاد المبني على المعرفة.
الكبيسي أشار إلى أن بنك قطر للتنمية سيقوم حسبما ورد في القانون باعفاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من تقديم التأمين المعقد والتأمين النهائي وضمان الدفعة المقدمة بعدما يتم تقييمها واعتمادها مما يساعد على فوز الشركات الصغيرة والمتوسطة بمشاريع في الدولة ويرفع من حصتها في قيمة العقود وجهود التنمية، وفقا لقانون المناقصات والمزايدات رقم 24 لعام 2015 والذي دخل حيز التفعيل اعتبارا من أمس.
واوضح ان تقييم واعتماد الشركات الصغيرة والمتوسطة يرتكز على اجراء تحليل شامل للأعمال يشمل تقييم الاعمال المالية والتجارية والصناعية للشركة وبدوره يرفع هذا التقييم الثقة في هذه الشركات وتذليل الصعوبات التي تواجه هذه الشركات في الحصول على عقود من الشركات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ومساعدة الشركات في عمل التحسينات الواجب اتخاذها لتعزيز اداء اعمالها.
ويعد برنامج تقييم واعتماد الشركات الصغيرة والمتوسطة ركيزة هامة في منظومة الدعم يقدمها بنك قطر للتنمية للشركات الصغيرة والمتوسطة، ونحن على ثقة بان هذا البرنامج سيوجه العديد من الشركات في الاتجاه الصحيح نحو النمو وجذب المستثمرين والانتقال إلى مراحل أعلى من التطور والنمو .
واوضح الكبيسي ان دراسة هذا البرنامج اخذت من البنك عامين لضمان الخروج برؤية واضحة تأخذ بعين الاعتبار رؤية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وفي نفس الوقت متطلبات الجهات الحكومية والشركات شبه الحكومية والخاصة. ولفت إلى أن البنك لا يقوم بعملية التقييم ولا عملية الاعتماد ولكن يقوم، من خلال شركات استشارية اعتمدها بنك قطر للتنمية ويفرض عليها مستوى معينا من الجودة، بمراقبة جودة كل عملية تقييم أو اعتماد يقوم بها الاستشاري الخاص، داعيا الشركات الاستشارية بالدولة للتسجيل بالبنك حتى يكون لديه شركات جاهزة لتقديم خدمة الاعتماد والتقييم للشركات المحلية، لافتا إلى ان البنك لديه حاليا ستة مزودي خدمات محلية وأجنبية، ويطمح لزيادتهم.
وأشار إلى أن مدة صلاحية شهادة التقييم والاعتماد عام كامل، وكل شركة ستأخذ تقريرا يوضح كيفية العمل التي تقوم به الشركة، لافتا إلى أن البنك يساهم بنسبة 50 % من تكلفة عملية التقييم والتي لا تعتبر مكلفة مقارنة بالمزايا التي توفرها للشركات الصغيرة والمتوسطة لعملية التقييم والاعتماد والتي تفتح امامها فرصا كبيرة.
وشدد الكبيسي على ان بنك قطر للتنمية ينسق بشكل مباشر مع إدارة المشتريات بوزارة المالية، بهدف مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على الدخول في شراكات مع كبرى الجهات بالدولة، وذلك بعد مطابقة الشركات الصغيرة والمتوسطة لجميع برامج التقييم والاعتماد.
من جانبه قال بدر الكواري، مدير ادارة تطوير ودعم الاعمال ببنك قطر للتنمية، إن برنامج تقييم واعتماد الشركات الصغيرة والمتوسطة تتمثل الغاية الأساسية منه إصدار شهادة التقييم للشركات الصغيرة والمتوسطة في القيام بتحليل شامل للبيانات المتعلقة بالشركات بحيث يغطي كل نموذج العمل المتبع بالشركة، وإدارتها والمجال الصناعي والوضع المالي الراهن لها.
وبشأن إصدار شهادة الاعتماد أوضح الكواري أن الإصدار يتم للغاية التعاقدية وذلك بتقييم قدرة الموردين المحليين للشركات الصغيرة والمتوسطة على الوفاء بالتزاماتهم التعاقدية وتنفيذها.