الشكوك لا تزال تلقي بظلالها على توقعاته المستقبلية

الاقتصاد الصيني ينمو بوتيرة معتدلة رغم التحديات

لوسيل

ترجمة – أحمد طريف

وول ستريت جورنال
النمو الاقتصادي في الصين من المرجح أنه شهد اعتدالا نسبيا في الربع الثاني من العام الجاري، كما ذكر اقتصاديون، وذلك على الرغم من أن الشكوك في الداخل والخارج لا تزال تلقي بظلالها على التوقعات بالنسبة إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث من المرجح أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 6.6% عن العام السابق في الربع الثاني من عام 2016، وهو معدل أبطأ من النمو بنسبة 6.7% على أساس سنوي في الربع السابق، وفقا لمتوسط توقعات مجمعة لنحو 15 خبيرا اقتصاديا استطلعت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية آراءهم.
ووفقا لمسح أجراه اقتصاديون في مؤسسة ميزوهو سيكيوريتيز آسيا للسندات في مذكرة نشرت مؤخرا، إن صناع القرار في الصين يواجهون سلسلة من التحديات، والتي تتراوح ما بين تخفيض القدرة الصناعية المفرطة للتعامل مع العجز عن سداد الديون، إلى ارتفاع المخاطر من تدفقات رأس المال وضعف العملة.
وأشار المسح إلى أنه إذا ما مضت بكين قدما في تنفيذ خططها للحد من الطاقة الإنتاجية الفائضة، وتعزيز الشركات المتعثرة ، وعلى الأخص مؤسسات الدولة التي تعيش بمنأى عن القروض، ولكنها تكافح من أجل تحقيق الأرباح، فإن النمو الاقتصادي سيعاني حتما في المدى القصير.
ويأتي على رأس تلك التحديات الأمطار الغزيرة التي غمرت المناطق الجنوبية من البلاد في الأسابيع الأخيرة والتي من المحتمل أن تؤثر في التضخم والإنتاج الصناعي والزراعي، ومن المقرر أن تصدر الحكومة الصينية عددا كبيرا من المؤشرات في غضون الأيام القادمة، وفيما يتجاوز معدل النمو، فإن من المتوقع أن تؤدي تدابير أخرى لمعالجة حالة الاقتصاد إلى إظهار ضعف طفيف في أداء النمو، وفقا للمسح.
في الوقت نفسه، من المرجح أن يكون الناتج الصناعي ذات القيمة المضافة قد ارتفع بنسبة 5.9٪ في يونيو من العام الماضي، وهو ما يعني تراجعا من نسبة 6.0٪ للنمو على أساس سنوي في مايو الماضي. كما أن الاستثمار في الأصول الثابتة خارج نطاق الأسر الريفية، والذي ظل محركا للنمو منذ فترة طويلة، من المحتمل أنه ارتفع إلى 9.3٪ في النصف الأول من العام، متراجعا من نسبة 9.6٪ خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام نفسه.