يتوقع أن يشهد اقتصاد كندا حالة من التباطؤ أو حتى عدم النمو في الوظائف خلال الفترة القادمة، ويبدو أن ذلك النمط يترسخ بالفعل في المقاطعات التي تحظى بأهمية اقتصادية مثل أونتاريو وألبرتا، ففي الوقت الراهن تنفرد مقاطعة كولومبيا البريطانية بأنها مصدر ثابت لخلق فرص العمل في البلاد، لذلك فإنه ليس من المستغرب أن نرى بيانات الشهر الماضي تظهر صورة نمطية للتوظيف في أنحاء كندا عموما، وهي صورة تتسم بوجود فرص عمل قليلة وعدد أقل من الأشخاص الذين لا يكلفون أنفسهم حتى عناء البحث عن فرص عمل.
وذكرت صحيفة فايننشال بوست الكندية، أن تقرير الوظائف الصادر في يونيو الماضي أظهر قليلا من الحركة، وذلك بخسارة صافية قدرها 700 وظيفة، مصحوبة بانخفاض طفيف - 6.8 في المائة من 6.9% - في معدل البطالة، حسبما أفادت هيئة الإحصاء الكندية.
وفي مايو، أضيفت نحو 14،000 فرصة عمل للاقتصاد -وهو عدد أكبر ولكنه ليس خطوة ذات دلالة إحصائية- وقال براين دوبراتو، الاقتصادي لدى شركة (تي دي إيكونوميكس) في مذكرة بحثية: عادة ما يعتبر شيئا جيدا عندما يتراجع معدل البطالة في بلد ما، ولكن لم يكن هذا هو الحال بالنسبة إلى كندا في يونيو .
وقالت هيئة الإحصاء الكندية تحت التغيير من الصفر وبشكل فعال في مجال التوظيف، تكمن تفاصيل أضعف ، فقد كان هناك تراجع بواقع 40100 وظيفة بدوام كامل في يونيو، ولكن تم تعويض ذلك التراجع بشكل طفيف بنسبة زيادة قدرها 39400 لوظائف جديدة بدوام جزئي.
وفي الوقت نفسه، فقد القطاع العام 27000 وظيفة في يونيو، كما تراجعت وظائف القطاع الخاص بواقع 10،500 وظيفة. كذلك، قال ما يزيد على 37700 من الأشخاص إنهم يعملون الآن لحسابهم الخاص، مقارنة بالشهر السابق، وكان الاقتصاديون يتوقعون ارتفاعا في إجمالي العمالة بما لا يقل عن 5000 وظيفة عن الشهر الماضي، ولكن مع ارتفاع معدل البطالة إلى 7%.
كما تضرر التوظيف في ألبرتا جراء انهيار أسعار النفط لفترات طويلة وفقدت المقاطعة ما يقرب من 1900 وظيفة في يونيو.