قال السيد جيريمي هنت وزير الخارجية البريطاني، إن ناقلة النفط الإيرانية التي تحتجزها قوات البحرية الملكية البريطانية في مضيق جبل طارق يمكن أن يتم إطلاق سراحها في حال حصلت المملكة المتحدة على ضمانات بأنها ليست متوجهة إلى سوريا لإيصال حمولتها .
وأضاف الوزير أنه أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، الذي أبلغه برغبة طهران في حل قضية الناقلة، وبعدم السعي إلى تصعيد الموقف.
وذكر هنت على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي / تويتر/: طمأنته بأن قلقنا متعلق بالوجهة التي ينقل إليها النفط، وليس بالبلد الذي جاء منه، وبأن المملكة المتحدة ستسهل الإفراج عن الناقلة الإيرانية في حال تلقينا ضمانات بأنها غير ذاهبة إلى سوريا .
وأعلنت شرطة جبل طارق/ أمس/ أنها أفرجت عن أربعة من أفراد طاقم الناقلة، منهم القبطان وكبير ضباطها، بكفالة دون توجيه اتهامات لهم، مضيفة أن التحقيقات معهم لا تزال جارية.
يشار إلى أن ناقلة النفط الإيرانية العملاقة /جريس 1 / احتجزت في وقت سابق من هذا الشهر، بسبب الاشتباه بكونها تحمل النفط الإيراني إلى سوريا وذلك في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية / بي بي سي / فإن فريقاً مؤلفاً من 30 جندياً من قوات البحرية الملكية البريطانية أرسل من المملكة المتحدة إلى /جبل طارق/ للمساعدة في احتجاز الناقلة الضخمة وحمولتها، بناءً على طلب من حكومة جبل طارق.
وقالت السلطات إن هناك ما يدعو للاعتقاد بأن الناقلة الإيرانية /جريس 1 / كانت تنقل النفط الخام إلى مصفاة /بانياس/ على الساحل السوري. وهذا انتهاك للعقوبات المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي على سوريا.
ومن جهتها، نفت إيران أن تكون ناقلة النفط متجهة إلى سوريا.. وطالبت طهران قبل يومين ، لندن بالإفراج الفوري عن الناقلة النفطية الإيرانية.
وذكر السيد عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن مزاعم لندن حول توقيف ناقلة النفط الإيرانية غير جديرة بالاكتراث من حيث القانون، ونطلب من البريطانيين إطلاق سراح الناقلة الإيرانية في أقرب وقت ممكن .. وأكد أن مزاعم بريطانيا بأن ناقلة النفط الإيرانية كانت في طريقها إلى سوريا خاطئة .. قائلا إنه لا يمكن أن ترسو هذه الناقلة في الموانئ السورية وذلك لأنها ناقلة عملاقة .
ويأتي احتجاز الناقلة في وقت حساس في العلاقات الأوروبية الإيرانية، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي سبل الرد على إعلان طهران تخصيب اليورانيوم بمستوى يحظره الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بينها وبين الدول الكبرى.