طورت خدماتها الموجهة لشريحة قطاع الأعمال في الأشهر الماضية.. خبراء لـ «لوسيل»:

زيادة المنتجات المالية والمصرفية والاستثمارية تدعم تنشيط السوق

لوسيل

أحمد فضلي

أطلقت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى جانب العديد من المؤسسات المالية والمصرفية والاستثمارية في الدولة خلال الثلاثة أشهر الماضية عشرات الخدمات والمنتجات المالية المصرفية المتنوعة الموجهة لفائدة شريحة واسعة من قطاع الأعمال وعلى وجه الخصوص الشركات الصغيرة والمتوسطة وحتى الشركات الكبرى، بالإضافة إلى الخدمات المالية والمصرفية المتنوعة التي تم إطلاقها لفائدة فئة كبيرة من العملاء من الأفراد والذين يمثلون الجزء الأكبر من قاعدة عملاء البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة إلى جانب العديد من المؤسسات المالية والمصرفية والتأمينية والاستثمارية الأخرى على غرار ما أطلقته شركات الصرافة خلال الفترة الماضية من خدمات مالية تتضمن التحويلات المالية وإجراءات الدفع وغيرها من المنتجات التي ترى فيها البنوك والمصارف بالإضافة إلى مختلف الشركات المالية العاملة في الدولة أنها تلبي أعلى المعايير المعتمدة على مستوى السوق المحلي وعلى وجه التحديد المتطلبات والاشتراطات التي تحددها الجهات والسلطات الرقابية والإشرافية في الدولة على غرار مصرف قطر المركزي الجهة الرقابية الأولى على القطاع المصرفي في الدولة، بالإضافة إلى وزارة التجارة والصناعة الجهة المنظمة كذلك للأنشطة التجارية والاستثمارية في الدولة، إلى جانب وزارة المالية الجهة الرقابية الأولى على المالية العامة في الدولة والجهة التي تعمل بشكل دؤوب وبالتنسيق مع مختلف الجهات العاملة في الدولة من أجل تحقيق أفضل الممارسات والمعاملات والسياسات المالية في الدولة بما يضمن استمرارية الأعمال والنمو الاقتصادي في الدولة.

كما تعتبر مختلف المؤسسات المالية والمصرفية في الدولة أن ما تم إطلاقه من مبادرات مالية ومصرفية رائدة خلال الفترة الماضية، يعد نقطة مضيئة في المجال المالي والمصرفي في الدولة، ومن شأنه أن يضع دولة قطر في مصاف الدول المتقدمة في مجال المعاملات المالية والمصرفية، خاصة أن دولة قطر تسعى من خلال مختلف الجهات العاملة في الدولة، سواء كانت جهات تابعة للقطاع العام أو جهات منضوية تحت القطاع الخاص، من أجل جعل الدوحة قلبا نابضا للمعاملات المالية على الصعيد المالي، من خلال استقطاب أكبر قدر ممكن من الاستثمارات الأجنبية التي عادة ما تقوم بالبحث عن الأسواق التي تتميز بالتطور والتقدم ومواكبة أحدث المعايير والممارسات العالمية في المجالات المالية والمصرفية المتنوعة، باعتماد أحدث الطرق والابتكارات المصرفية المتنوعة والتي من شأنها أن تسهل التعاملات المالية والمصرفية في داخل الدولة، وهو ما يساهم في تحفيزه من أجل إدخال العديد من الاستثمارات الأجنبية الأخرى إما بشكل مباشر عبر البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة أو بشكل غير مباشر عبر الاستثمار في مجموعة من القطاعات الحيوية والإستراتيجية في الدولة من خلال التشريعات والأنظمة والمنصات التي تجيز له إمكانية الاستثمار برأس مال أجنبي 100 بالمائة بالإضافة إلى التملك في العديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى، على غرار القطاعات العقارية في عدد من المناطق المختلفة في الدولة.

إلى ذلك، فإن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في الدولة ترى أن مختلف المنتجات التي تم إطلاقها تتواكب مع التطورات التكنولوجية التي تشهدها دولة قطر خاصة أنها كانت من أوائل الدول التي تتبنى أعلى الممارسات التكنولوجية الحديثة وهو ما أهَّلَها لأن تمتلك بنية تحتية تكنولوجية واتصالية متطورة جدا، تلائم العصر وتحافظ على الموروث الثقافي والحضاري، مشددين على أن إطلاق دولة قطر لخدمة شبكة الجيل الخامس سيكون له الأثر الكبير في تطور الخدمات المالية والمصرفية، وبالتالي سيكون محفزا على تطوير مختلف الابتكارات المالية والمصرفية المتنوعة التي تسهل مختلف التعاملات المالية، منوهين إلى أن تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 كان له الأثر الكبير في تطوير الخدمات المالية والمصرفية وتحويلها إلى خدمات جد عصرية تواكب العصر وتستشرف المستقبل برؤية تفاؤلية.

وعلى المستوى المتعلق بالعملاء، فإن العديد منهم اعتبروا أن ما تم طرحه خلال الفترة الماضية من منتجات مالية ومصرفية يواكب إلى حد ما التطلعات التي يعلقها العملاء على تلك المنتجات المالية والمصرفية التي قامت بطرحها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، بالإضافة إلى المؤسسات المالية العاملة في الدولة بشكل عام، مشددين على ضرورة أن تواصل مختلف المؤسسات المالية والمصرفية والاستثمارية وغيرها من المؤسسات الاستثمار في طرح العديد من المنتجات المالية والمصرفية والاستثمارية من أجل مواكبة كافة المتغيرات والتطورات وغيرها من التحديثات على المستوى العالمي، خاصة مع تنامي التنافس بين مختلف المؤسسات المالية والمصرفية سواء على المستوى المحلي أو حتى المستوى العالمي، وعلى وجه الخصوص بعد عودة الحديث عن العملات الإلكترونية وآليات التعامل بها، في ظل نمو العديد من التعاملات التجارية والمالية عبر أنظمة المدفوعات الإلكترونية ليس فقط على المستوى المحلي أو على المستوى الإقليمي أو حتى على المستوى الدولي، حيث اعتبروا في حديثهم لـ لوسيل أن مواصلة الاستثمار في المنتجات المالية والمصرفية المتطورة من شأنها أن تدفع بالعديد من المؤشرات المالية والنقدية إلى النمو بشكل مستمر ومتواصل وبما يعود إيجابيا على مستوى الأداء التشغيلي.

الخدمات الإلكترونية تدعم المنتجات

نجحت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة في قيادة التحول المالي الإلكتروني بشكل كبير خلال الثلاثة أشهر الماضية بما ساهم في دعم المنتجات المالية والمصرفية في الدولة بشكل عام، حيث أسهمت تلك الخدمات في تسهيل المعاملات الخاصة بالعملاء، حيث أصبح بالإمكان متابعة أرصدة وحركات الحسابات والبطاقات الائتمانية، بالإضافة إلى الاطلاع على أرصدة وبيانات الودائع إلى جانب الشهادات بالإضافة إلى القروض وصناديق الاستثمار، مع إمكانية الوصول إلى الكشوفات الإلكترونية للحسابات والبطاقات الائتمانية وطباعتها، بالإضافة إلى متابعة حركة الشيكات المدفوعة والاطلاع على معدلات الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية والاطلاع على بيانات الاتصال الخاصة بالعميل المسجلة لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، حيث أصبح متاحا إصدار ودائع وشهادات ادخار بالإضافة إلى طلب دفتر شيكات إلى جانب السداد الفوري لمستحقات البطاقات الائتمانية، إلى جانب شحن البطاقات شوبينج/ إنترنت المدفوعة مقدماً أو تشغيل أو إيقاف فوري لجميع أنواع البطاقات أو إضافة مستفيدين من التحويلات مع إمكانية الإيقاف والتعديل في أي وقت مع إمكانية التحويل النقدي الفوري بين حسابات العميل أو لمستفيدين بالإضافة إلى تحويل نقدي لمستفيدين في بنوك أخرى محلية أو دولية وهي من أبرز الخدمات التي حظيت بالاستحسان والإشادة من قبل مختلف العملاء، بالإضافة إلى منتجات طلب إنشاء تعليمات مستدامة لمستفيدين داخل البنك أو في بنوك أخرى محلية أو دولية.

إلى ذلك، تعتبر الخدمات المصرفية التي أطلقتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة، وعلى وجه الخصوص المنتجات المصرفية والبنكية التي تدعم الخدمات الإلكترونية آمنة توفّر لمختلف شرائح وفئات العملاء سواء كانوا من القطاع العام أو من القطاع الخاص حيث توفر لهم الراحة والسهولة في إنجاز معاملاتهم المصرفية سواء من البيت أو المكتب. في ذات السياق، علمت لوسيل أنه تم قطع أشواط كبيرة فعليا في مجال تنفيذ الإستراتيجية المتعلقة بالتكنولوجيا المالية خلال الفترة الماضية تجاوزت كل التوقعات، خاصة أن الإجراءات التي تم اتخاذها على خلفية المتغيرات الحاصلة ساهمت في التسريع بشكل كبير في تنفيذ التحول الرقمي، حيث أصبح قسم كبير من العمليات ينفذ عبر الخدمات الإلكترونية، كما أن عدد العملاء والمراجعين للفروع تقلص نتيجة التحول الكبير للعملاء لاستخدام تلك التطبيقات. كما أشارت بعض المصادر إلى أن هذه الفترة مناسبة جدا للعمل على استكمال بقية المراحل المتعلقة بالتحول الرقمي المالي.

الأداء المتميز

وتتمتع البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بمستويات أداء متميز انعكست إيجابيا على مستوى المنتجات المالية والمصرفية التي تم إطلاقها خلال الفترة الماضية، حيث حافظت البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة على الالتزام بأعلى المعايير والرسملة التي تخطت معدل 18.5% بما يفوق المستوى المحدد من قبل معايير بازل، كما حافظت البنوك على تحقيق أعلى معايير الربحية السنوية، فعلى سبيل المثال بلغ إجمالي أرباح البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بنهاية العام الماضي نحو 24.61 مليار ريال مقارنة بنحو 23.3 مليار ريال إجمالي أرباح مسجلة في العام 2018. وفيما يتعلق بالتوزيعات النقدية المعلن عنها فقد بلغت نحو 10.5 مليار ريال لتشكل ما نسبته 43% من الأرباح المحققة لعام 2019، كما سجلت البنوك القطرية متوسط نسبة نمو في محفظة قروضها للعام 2019 بنحو 10%، وبخصوص ودائع العملاء فقد بلغ متوسط النمو لودائع العملاء خلال 2019 حوالي 7%، نسب كفاية رأس المال وهو خط الدفاع لأموال المودعين، والتي تقيس قدرة البنك على مواجهة الخسائر المحتملة، كما أن ارتفاع نسب الكفاية يُعبر عن متانة المركز المالي للبنك، فقد بلغ متوسط كفاية رأس المال للقطاع حوالي 18.4%.

وفي ذات الإطار، فقد علمت لوسيل من بعض مصادرها المصرفية والبنكية أنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة موجة من طرح المنتجات المالية والمصرفية المختلفة سواء كانت متعلقة بالإيداعات أو شهادات الإيداع أو المتعلقة بالاقتراض من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة أو العروض المتعلقة كذلك بالبطاقات الائتمانية البنكية والمصرفية وغيرها من المنتجات بما يلبي تطلعات العملاء خاصة من فئة الأفراد التي تستحوذ على النصيب الأوفر من عمليات الإنفاق وهي عادة تكون مستفيدة من مختلف العروض الترويجية التي يتم طرحها من قبل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة.

عروض ترويجية للمنتجات المصرفية

كما أشارت مصادر لوسيل إلى أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تعمل على إعداد مجموعة من المنتجات من أجل أخذ كافة الموافقات الرسمية اللازمة من قبل مصرف قطر المركزي والجهات الرقابية المختصة لاحقا حتى تتمكن من طرح تلك المنتجات الترويجية لكافة العملاء من فئة الأفراد، وذلك بهدف الحفاظ على مصالح العملاء من جهة وضمان سلامة الباقات المصرفية التجارية التي يتم طرحها من أي إخلالات قانونية أو مالية قد تؤثر في وقت لاحق على البنك أو المصرف المعني بالعرض التجاري وبما ينعكس مباشرة على النظام المصرفي والمالي في الدولة، والذي يعتبر أولوية قصوى خاصة أنه يشكل لبنة أساسية وعصب الحياة الاقتصادية لمختلف الفئات والقطاعات الاقتصادية في الدولة. وتخضع كافة العروض التجارية والترويجية للبنوك والمصارف الإسلامية إلى الرقابة القانونية وذلك في إطار الحفاظ على مصداقية تلك العروض، حيث يتم التأشير على تلك المنتجات من قبل مصرف قطر المركزي ووزارة التجارة بشكل دوري، ولا تقتصر الموافقات على العروض التجارية في فترة محددة فقط، وعلى وجه الخصوص بعد عودة العديد من القطاعات الاقتصادية والأنشطة التجارية إلى سالف نشاطها بشكل كبير خاصة بعد تخفيف القيود والإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها منذ الفترة الأولى من تفشي فيروس كورونا المستجد.

إلى ذلك، فقد عبر رجال أعمال ومستثمرون في حديثهم لـ لوسيل عن أهمية طرح منتجات مصرفية ومالية وبنكية واستثمارية بما سيساهم في تنشيط السوق بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، ويحفز التدفقات النقدية والاستثمارية المختلفة، وفي هذا الإطار فقد قال المستثمر ورجل الأعمال يوسف أبو حليقة إن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة نجحت خلال الفترة الماضية من تدعيم مراكزها المالية والنقدية من خلال النجاح في استقطاب العديد من الأموال والتدفقات النقدية من الودائع غير المقيمة نتيجة لعاملين أساسيين وهما تواصل تحقيق الاقتصاد الوطني لمستويات نمو عالية تعد الأسرع على مستوى المنطقة، أما السبب الثاني فهو متعلق بالمتانة التي أظهرتها البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008، حيث ساهمت البنوك والمصارف الإسلامية في المحافظة على الاستقرار المالي في الدولة بل إنها تمكنت من مواصلة تحقيق مستويات عالية من الربحية بالإضافة إلى المساهمة في دعم العديد من المشاريع التنموية في الدولة وعلى وجه الخصوص مشاريع البنية التحتية في الدولة التي ترتبط بمشاريع كأس العالم التي ستستضيفها الدولة بعد نحو 3 سنوات من الآن أو حتى المشاريع المتعلقة بالمشاريع المرتبطة بالرؤية الوطنية لدولة قطر 2030. وأوضح أن كافة البنوك والمصارف الإسلامية وباقي المؤسسات المالية والاستثمارية تمكنت من تقديم مجموعة من المنتجات المصرفية المتنوعة التي أسهمت إلى حد كبير في تقديم الخدمة والقيمة الاستثمارية المضافة التي من شأنها أن تدعم الأداء التشغيلي بشكل عام لمختلف المؤسسات المالية المتنوعة في الدولة.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي والمحلل المالي والاقتصادي عبدالله الخاطر إن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة تمكنت في ظرف قياسي ووجيز من تحقيق قفزة عالية وملحوظة ساهمت في تدعيم مراكزها المالية والائتمانية مقارنة بالعديد من البنوك والمصارف الإسلامية الأخرى على مستوى المنطقة، مشددا على أن ذلك النجاح ساهم في اكتساب ثقة عالية من قبل كبرى المؤسسات المالية والنقدية الدولية وخاصة وكالات التصنيف الائتماني العالمية التي أصدرت تصنيفات عالية الجودة للبنوك القطرية الأمر الذي ساعد في جذب العديد من التدفقات الاستثمارية بما فيها الودائع غير المقيمة لكبار المستثمرين من العديد من الدول التي ترى في الاقتصاد القطري اقتصادا مستقرا وجاذبا للاستثمارات. وشدد في حديثه لـ لوسيل على أن البنوك والمصارف الإسلامية بالإضافة إلى باقي المؤسسات المالية والاستثمارية العاملة في الدولة مطالبة أكثر من ذي قبل بطرح مجموعة من المنتجات المالية المطورة بما يواكب مختلف التحولات الاقتصادية والمالية المختلفة التي شهدها العالم.