طالبوا بتمليكهم حقوقهم وتفعيل دور المجلس الوطني

ناشطون ينتقدون سياسة الإمارات تجاه الشباب

لوسيل

الدوحة - لوسيل

وصف ناشطون إماراتيون احتفاء الدولة بيوم الشباب العالمي بالمفارقة، نسبة لواقع الشباب الإماراتي الذي يعاني من القبضة الأمنية وسياسات جهاز أمن الدولة التي تستهدف حقوقهم وطموحاتهم. وطالبوا بالسماح للطلبة والشباب بالتفاعل مع القضايا الوطنية وإشراكهم فيها ليسهموا في اتخاذ القرارات الملائمة لشؤونهم.
وانتقد الناشطون ما أسسته وزارة شؤون الشباب ما أسمته مجالس محلية للشباب يرأسها مجلس اتحادي، وقالوا إن قياداته يتم تعيينها من جهاز أمن الدولة، مطالبين بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي إلى دور تشريعي ورقابي وتمكين كل مواطن من الترشح والانتخاب للمجلس.
وقالوا إن هذه المجالس تتحرك بديلاً عن اتحاد طلبة الإمارات، وهو المكون الذي مثّل الشباب والطلبة منذ 1981م. وجرى إيقاف الاتحاد مع الحملة المطالبة بالإصلاحات السياسية في الدولة والذي كان من المقرر انعقاد مؤتمره الحادي عشر عام 2012م، يعقد كل سنتين، لكن ذلك لم يتم، فآخر مؤتمر كان في 2010م وأقيم تحت شعار خدمة الطالب.. أسمى المطالب وفي عام 2012م جرى اعتقال رئيسه عبدالله الهاجري، ونائبه منصور الأحمدي، وجرى الحكم عليهما بالسجن في القضية المعروفة عالمياً بـ الإمارات 94 بسبب موقفهما المطالب بحقوق الطلبة والشباب الإماراتيين ضمن المطالب بالإصلاحات.
وأضافوا بأنه ليس المطلوب من المجالس أن تناقش قضايا هامشية مثل تلك الدورات للتنمية البشرية قهر المستحيل ، لكن مسؤوليتها أن تُقدم رؤى كيف يمكن للدولة مساعدة الشباب الإماراتي على الانطلاق بمشاريعهم الخاصة، وتدريبهم وتأهيلهم، كيف يتخلصون من القروض المُهلكة، وقبل ذلك كله يحتاجون إلى الاطمئنان إذا ما عبروا عن آرائهم بحرية.
وخلال السنوات القليلة الماضية، أصبح الشباب في الإمارات أكثر من يعاني، فلا يستطيع الزواج أو التحرك نحو العمل بيسر وسهولة، وارتفعت البطالة أكثر، وتبرز معارض التوظيف مئات الآلاف من العاطلين معظمهم من الشباب. ويلجأ الشاب الإماراتي إلى بدء حياته بالاقتراض وعند تعذر التسديد قد يتم سجنه.
وتشير التقديرات الحكومية الرسمية إلى أن نسبة المقترضين من سكان الإمارات بـ 85%، فيما المواطنون يصلون إلى (90 بالمائة)، ومن إجمالي المدينيين 65 - 70% يعانون من ديون متعثرة، ويناضلون لتسديدها، فأيام الاقتراض السهلة، قد ولّت مع بداية أزمة الائتمان، وحلّت تسريحات كبيرة من العمل، وشركات ينحدر مستواها بشكل يومي، محلّ الاقتصاد الأقل ازدهاراً.
وتشير التقارير إلى أن مستويات التعليم والصحة متدنية في الإمارات، فتقرير التنافسية العالمية (2016 - 2017) وضع الإمارات في درجة متدنية فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي والصحة فقد جاءت الدولة في المرتبة (41 عالمياً) - في المؤشر السابق كانت الدولة في المرتبة (38) - في التعليم الابتدائي جاءت (41) وفي الصحة (39) عالمياً، كما أن الدولة في مؤشر التعليم العالي جاءت في المرتبة (86) وبداخله يشير المؤشر إلى أن معدل الالتحاق بالتعليم الجامعي (22%) ما وضع الدولة في الترتيب (93) بين دول العالم (138).
وجدد الناشطون مطالب آخر مؤتمر لطلبة الإمارات الذي انعقد في 2010، والتي تتمثل في، تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي إلى دور تشريعي ورقابي. والتأكيد على حق كل مواطن إماراتي في الترشيح والانتخاب للمجلس. وتشكيل المؤسسات والنقابات المهنية في الدولة. وإشراك الشباب في المحافل الوطنية كافة. والتأكيد على أولوية الخريج المواطن بالوظيفة، وتنفيذ خطط فاعلة لتوظيفهم، والمسؤولية المناطة بمؤسسات الدولة في دعم العمل الطلابي. وتعزيز مبدأ احترام حقوق الإنسان وحرية الفكر والتفكير. وتفعيل دور المجتمعات الإلكترونية الافتراضية. وتوفير فرص وامتيازات خاصة للمواطن وتعزيز دوره في المشاركة الفاعلة في مكونات المجتمع المدني ومؤسساته.