زاد العجز التجاري الأمريكي إلى أعلى مستوياته في خمسة شهور في يوليو الماضي في الوقت الذي انخفضت فيه صادرات فول الصويا والطائرات المدنية، وسجلت الواردات مستويات عالية قياسية، ما يدل على أن التجارة من الممكن أن تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي في الربع الثالث.
وأظهرت بيانات الصادرات عن وزارة التجارة الأمريكية ونشرتها صحيفة بزنس تايمز السنغافورية ارتفاع العجز التجاري الأمريكي بنسبة 9.5% إلى ما إجمالي قيمته 50.1 مليار دولار، ليتسع بذلك للشهر الثاني على التوالي.
وتوضح البيانات الخاصة بشهر يونيو الماضي والتي تمت مراجعتها زيادة العجز التجارية إلى ما إجمالي قيمته 45.7 مليار دولار، بدلا من القيمة المعلن عنها في السابق والبالغ قيمتها 46.3 مليار دولار.
وزاد العجز التجاري الأمريكي مع الصين والذي يتسم بحساسية سياسية شديدة، بنسبة 10% ليسجل 36.8 مليار دولار.
وتوقع الخبراء الاقتصاديون ممن استطلعت وكالة رويترز آراءهم أن ينخفض العجز التجاري بوجه عام إلى 50.3 مليار دولار في يوليو الماضي. ويستمر العجز التجاري في الاتساع برغم سياسات أمريكا أولا التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تركت الولايات المتحدة غارقة في فرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك وكذا حربها التجارية المتصاعدة مع الصين.
ودافع ترامب عن التعريفات التي فرضها على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم، إلى جانب عدد من السلع الصينية، واصفا إياها بالضرورية لحماية الصناعات الأمريكية مما يقول إنها منافسة أجنبية غير نزيهة.
وتقول الإدارة الأمريكية إن القضاء على العجز التجاري سيضع الاقتصاد الأمريكي على مسار النمو السريع والمستدام، وهو القول الذي قلل أهميته الخبراء الاقتصاديون ووصفوه بالخاطئ بالنظر إلى القيود مثل الإنتاجية الضعيفة وتباطؤ النمو السكاني.
وفرضت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والصين-القوتان الاقتصاديتان الأكبر في العالم- تعريفات الأخرى على منتجات بقيمة إجمالية وصلت 100 مليار دولار منذ أوائل يوليو الماضي، مع إمكانية فرض رسوم جمركية أخرى، ما يشكل خطرا على كل من النمو المحلي وكذا النمو الاقتصادي العالمي.
وانخفض العجز التجاري في أبريل ومايو الماضيين في وقت الذي شحن فيه المزارعون الأمريكيون صادرات محصول فول الصويا إلى الصين قبل تطبيق الرسوم الجمركية عليه في أوائل يوليو الماضي.