نظمتها مؤسسة قطر في مراكش بمشاركة خبراء..

الفعالية الإقليمية الثالثة لـ TED بالعربي تؤكد الحاجة إلى تمكين العلماء الناطقين بالعربية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد المتحدثون في الفعالية الإقليمية الثالثة لمنصة TED بالعربي التي نظمتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالشراكة مع TED في مدينة مراكش المغربية، على دور العلماء الناطقين باللغة العربية في تعزيز التواصل بين الشعوب وتحقيق التقدم والازدهار في العالم، وذلك عبر تعزيز التعاون والشراكات وتبادل الخبرات فيما بينهم، كونهم يُشكلون جزءًا فاعلًا وأساسيًا في هذا العالم و ليسوا معزولين في مختبراتهم .

وقد عُقدت هذه الفعالية تحت شعار: بالاستكشاف تقوى مساعينا ، في جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة ابن جرير المغربية، ناقش خلالها المتحدّثون أهم التحديات والموضوعات العالمية والحاجة إلى تمكين الناطقين بالعربية عبر نشر قصصهم المُلهمة وأفكارهم النيّرة.

وقالت مشاعل حسن النعيمي، الرئيس التنفيذي للمبادرات الإستراتيجية في مؤسسة قطر: تُعتبر اللغة العربية واحدة من أهم وأسمى لغات العالم، ومن أكثرها انتشارًا، والتي تمتلك القدرة على الاحتفاظ بأصالتها مهما تباعد الزمان وتداخلت اللغات .

وأضافت النعيمي: تكتمل الهوية الثقافية والحضارية لأي أمة بصيانة لغتها التي بها تبني شخصيتها وبها تتحاور وتتفاعل مع الحضارات الأخرى. من هذا المُنطلق، نُولي في مؤسسة قطر اهتمامًا بالغًا للارتقاء بهذا الموروث اللغوي، ولهذا نعتبر شراكتنا مع TED محطة بارزة لإيصال الأفكار الرائدة والمبادرات الملهمة إلى كلّ المهتمين بقضايا الناطقين بلغة الضاد وتطلعاتهم .

من جهتها، أكدت الدكتورة حياة سندي، من المملكة العربية السعودية، أبرز العلماء في مجال التكنولوجيا الإحيائية في العالم أن: العلماء ليسوا أشخاصًا معزولين عن دينامية الحياة ويكتفون بالعمل داخل المختبرات، بل هم جزء من هذ العالم المتغير .

وأضافت: يُمكننا جعل العالم أكثر انفتاحًا على المجتمع من خلال انفتاح العلماء أنفسهم على الاحتمالات اللانهائية المتاحة أمامنا، وكذلك عبر رفع العراقيل وتقبل الأفكار الجديدة ، مشددة على أن الأفكار في قيمتها المُطلقة تظل أفكارًا مذهلة، وأحيانًا خيالية، لكنها تكون أقوى حين يتم ربطها بالمجتمع .

أما الدكتور شارل مهند ملك، الباحث السوري المتخصص في علم الأحياء الجزيئي والخلية وعلم الأورام، فقد دعا خلال كلمته الافتتاحية إلى زيادة الاستثمار في مجال العلوم والبحوث، مُذكرًا بأن العلم يبقى السبيل الأوحد لتحقيق التقدم والارتقاء والعيش بسلام، قائلًا لابُدّ من سرعة التحرك واتخاذ خطوات جريئة للنهوض بقطاع البحوث العربية، لا سيما عبر ربط العلم بالاقتصاد، ودعم المحتوى العلمي.

بدورها، أبرزت المهندسة المعمارية والمدنية المغربية عزيزة الشاوني، الأهمية الإيكولوجية للواحات في إطار تحديات التغيّر المناخي التي ترخي بظلالها على العالم، قائلًة: من المهم أن نُحافظ على موروث الواحات ونُحارب التصحر في المغرب من أجل الحفاظ على ثقافتنا وتقاليدنا.

في هذا السياق، قالت الكاتبة والشاعرة اللبنانية سوزان تلحوق، أؤمن بأن أحد أسباب النجاح في هذا العالم المؤسساتي هو القدرة على إيصال الأفكار بسهولة ووضوح وبطاقةٍ لا تحمل الكثير من المصالح الضيقة أو التردد والخوف، إننا مسؤولون عن تحسين جودة حياتنا وذلك يبدأ باستخدام الكلمات التي نُعبّر فيها عن المشاعر الإيجابية مثل الشكر والحب والكرم والسماح .