استمرار تحسن النمو الاقتصادي خلال الأعوام المقبلة..

مسؤول بصندوق النقد لـ لوسيل : الاستثمارات القطرية ساهمت في تعزيز مساهمة القطاع غير النفطي

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد صندوق النقد الدولي بالإجراءات التي اتخذتها دولة قطر لمواجهة جائحة كورونا خلال العامين الماضيين، ودورها في تعزيز النمو الاقتصادي للدولة. وساهمت أسعار الطاقة المرتفعة في تسريع وتيرة الانتعاش الاقتصادي. منوهاً إلى أن الإجراءات التي اتخذتها قطر ساهمت ايضاً في استقرار المالية العامة ورفع مستوى الاحتياطيات.

وقال جهاد أزعور مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في رده على سؤال لوسيل خلال مؤتمر صحفي عقده الصندوق أمس حول آفاق الاقتصاد الإقليمي (الشرق الأوسط وآسيا الوسطى) عن الآفاق الاقتصادية لدولة قطر خلال السنوات المقبلة ومستويات التضخم الحالية، إن قطر استطاعت ان تدير الأزمة المتعلقة بجائحة كورونا بطريقة ساهمت في تعزيز النمو الاقتصادي.

ويأتي المؤتمر الصحفي أمس بعد أيام من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، وعقد الصندوق أمس 5 مؤتمرات صحفية تتعلق بآفاق الاقتصاد لكل من منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وآسيا والمحيط الهادئ، وأفريقيا وجنوب الصحراء ونصف الكرة الغربي بالإضافة إلى أوروبا.

وأضاف جهاد أزعور أن الاستثمارات التي قامت بها دولة قطر في إطار استعداداتها لاستضافة بطولة كأس العالم قطر 2022 ساهمت في تعزيز النشاط الاقتصادي في القطاع غير النفطي، كما ساعدت أسعار النفط والغاز المرتفعة مؤخراً في تسريع وتيرة الانتعاش والنهوض الاقتصادي.

وتوقع مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي ان يستمر التحسن في مستويات النمو الاقتصادي في قطر خلال الأعوام المقبلة نظراً للاستثمارات التي تقوم بها قطر حالياً لتعزيز قدرتها على انتاج وتصدير الغاز، حيث من المتوقع أن تصبح أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال عالمياً.

بالإضافة إلى ذلك اتبعت قطر مجموعة من الإجراءات للمحافظة على استقرار المالية العامة وتعزيز قدرة قطر على رفع مستوى الاحتياطات.

وأضاف: فيما يتعلق بالأسعار فإن دول الخليج بالمجمل لديها الحصة الأقل للمواد الغذائية والأولية بالاستهلاك لم تتأثر بنفس المستوى مقارنة بالدول الأخرى التي ارتفعت أسعارها عالمياً، وكان ايضاً هناك استمرار في دعم بعض السلع وبعض الإجراءات لتقليص ارتفاع الأسعار، مما ساهم في إبقاء مستويات التضخم أقل مما هي عليه عالمياً وفي المنطقة، وإنما من الضرورة التحوط نظراً لاستمرار ارتفاع مستويات التضخم في العالم والمنطقة.

آفاق الاقتصاد العالمي

وفي تقريره الذي صدر قبل عدة أيام حول آفاق الاقتصاد العالمي، قال صندوق النقد إن النشاط الاقتصادي العالمي يشهد تباطؤا واسعا فاقت حدته التوقعات، مع تجاوز معدلات التضخم مستوياتها المسجلة خلال عدة عقود سابقة. وتنوء الآفاق بأعباء ثقيلة من جراء أزمة تكلفة المعيشة، وتشديد الأوضاع المالية في معظم المناطق، والغزو الروسي لأوكرانيا، واستمرار جائحة كوفيد-19.

وتشير التنبؤات إلى تباطؤ النمو العالمي من 6,0% في عام 2021 إلى 3,2% في عام 2022 ثم 2,7% في عام 2023، فيما يمثل أضعف أنماط النمو على الإطلاق منذ عام 2001 باستثناء فترة الأزمة المالية العالمية والمرحلة الحرجة من جائحة كوفيد-19.

وحسب التنبؤات، سيرتفع التضخم العالمي من 4,7% في 2021 إلى 8,8% في 2022 ليتراجع لاحقا إلى 6,5% في 2023 و4,1% في 2024. وعلى السياسة النقدية أن تواصل العمل على استعادة استقرار الأسعار، مع توجيه سياسة المالية العامة نحو تخفيف الضغوط الناجمة عن تكلفة المعيشة، على أن يظل موقفها متشددا بدرجة كافية اتساقا مع السياسة النقدية. ويمكن أن يكون للإصلاحات الهيكلية دور إضافي في دعم الكفاح ضد التضخم من خلال تحسين الإنتاجية والحد من نقص الإمدادات، بينما يمثل التعاون متعدد الأطراف أداة ضرورية لتسريع مسار التحول إلى الطاقة الخضراء والحيلولة دون التشرذم.