نقص في المياه والغذاء والكهرباء والخدمات الصحية

نمرود تحت سيطرة القوات العراقية

لوسيل

وكالات

رغم تقدم قوات الجيش العراقي وسط أحياء في مدينة الموصل إلا أن سكان الأحياء الشرقية في مدينة الموصل يشعرون بأنهم عرضة لتهديد متواصل بسبب تقلبات المعركة الضارية الجارية في المدينة لإحساسهم بأنهم سيكونون دروعاً بشرية لأن الهجمات المضادة التي يشنها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية كثيرا ما تضعهم من جديد على الخط الأمامي. وقد واجهت قوات خاصة وفرقة دبابات تقاتل لتوسيع الرقعة التي تسيطر عليها في شرق المدينة منذ ما يقرب من أسبوعين مقاومة مستميتة من جانب الجهاديين الذين شنوا موجات متتالية من التفجيرات الانتحارية وهجمات القناصة ونصبوا لهم الكمائن.

الجيش قال إنه يسيطر على نحو ستة أحياء أو أنه حقق تقدما فيها في مدينة الموصل. غير أن الإعلان عن تحقيق مكاسب كثيرا ما تتبعه تقارير عن تجدد القتال في المناطق ذاتها التي سبق الإعلان عن السيطرة عليها.

وفي بعض الأحياء تناوب الطرفان السيطرة عليها ثلاث أو أربع مرات إذ يشن مقاتلو التنظيم هجماتهم ليلا مستغلين شبكة من الأنفاق ووجود المدنيين كساتر لهم ويستردون ما سبق للجيش أن سيطر عليه في اليوم السابق.

وتمثل قوات مكافحة الإرهاب التي تقود التوغل في الموصل جانبا من قوة قوامها 100 ألف مقاتل من الجيش العراقي وقوات الأمن وقوات البشمركة الكردية وقوات الحشد الشعبي المؤلفة في الأساس من مقاتلين من الشيعة. ويتمثل هدف تلك القوات في إخراج التنظيم من الموصل أكبر مدينة خاضعة لسيطرته في العراق وسوريا.

وتعد هذه العملية العسكرية التي تدخل اليوم أسبوعها الخامس أعقد عملية من نوعها في العراق منذ ما يقرب من عشر سنوات ومن العوامل التي تزيد من صعوبتها وجود أكثر من مليون مدني مازالوا يعيشون تحت سيطرة التنظيم.

وفي حي الانتصار الواقع في جنوب الجبهة الشرقية للمدينة تقاتل الفرقة التاسعة المدرعة التابعة للجيش العراقي منذ ما يقرب من أسبوعين دون أن تتمكن من تأمين الحي.

وقال المجلس النرويجي للاجئين أمس الأحد إن الناس في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في الموصل وما حولها من قرى وبلدات تنقصهم المياه والغذاء والكهرباء والخدمات الصحية الأساسية.

وتجاوز عدد النازحين حتى الآن 54 ألف شخص في حملة تحرير الموصل التي بدأت قبل أكثر من أربعة أسابيع وقال المجلس النرويجي إن من المرجح أن يحتاج 700 ألف شخص في نهاية الأمر إلى المأوى والغذاء والمياه والدعم الطبي.

وفي داخل المدينة حيث مازالت السيطرة لمقاتلي التنظيم قال موظف حكومي متقاعد قاد سيارته لصرف معاشه إن أغلب الأسواق مفتوحة وإن حركة السير في الشوارع ازدادت كثافة كلما ابتعدت عن الجبهة الشرقية. وأضاف وجدت مجموعة من أصحاب المعاشات وصلوا إلى مكتب المعاشات قبلي. وكنا نتهامس ربما كان هذا آخر معاش نقبضه في ظل داعش مشيرا إلى التنظيم.

أعلن الجيش العراقي أمس أن جنوده تمكنوا من استعادة السيطرة على ناحية نمرود حيث الموقع الآشوري الأثري الذي تعرض للتدمير على يد تنظيم الدولة الإسلامية. ونقلت قيادة العمليات المشتركة عن قائد عمليات نينوى الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله قوله إن قطعات الفرقة المدرعة التاسعة حررت ناحية النمرود بالكامل، ورفعت العلم العراقي فوق المباني . ولم يشر بيان القيادة المشتركة بشكل مباشر إلى موقع نمرود الأثري الذي يبعد نحو كيلومتر غرب البلدة التي تحمل الاسم نفسه. واستعادت القوات العراقية السيطرة أيضا على بلدة أخرى جنوب شرق ناحية نمرود.