افتتح الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة بنك قطر للتنمية فعاليات النسخة الثانية من الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات أمس.
وتجول محافظ البنك المركزي في أروقة المعرض الذي ضم العديد من رواد الأعمال بمختلف المجالات والقطاعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، واستمع سعادته لعرض موجز من رواد الأعمال حول الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تأسست من خلال الجهود التي تبذلها الجهات الرسمية الداعمة لريادة الأعمال في قطر.
ويستمر المعرض إلى 17 من نوفمبر الجاري الذي ينظمه بنك قطر للتنمية ضمن الأسبوع العالمي لريادة الأعمال المنعقد في أكثر من 160 دولة حول العالم في نفس الفترة من كل عام، ويتضمن عشرات الآلاف من المناقشات والجلسات وورش العمل والدورات التدريبية التي تهدف إلى دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال. إضافة إلى تسليط الضوء على أبرز القضايا التي تهم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحظى باهتمام كبير في العديد من دول العالم.
وينظم مركز بداية وحاضنة قطر للأعمال ضمن فعاليات اليوم الأول بازاراً لمنتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة المختلفة، تشارك فيه أكثر من 100 شركة وسيكون البازار مفتوحاً للجمهور يومياً في الفترة بين الثالث عشر حتى السابع عشر من نوفمبر الجاري، ابتداءً من الساعة 1 ظهراً وحتى موعد إغلاقه في العاشرة مساء. ويمثل البازار فرصة للتجار لعرض مجموعة واسعة من منتجاتهم في مكان يستقطب الكثير من الزوار والدخول إليه مجاناً. حيث يجد المتسوقون عروضاً لاحتياجاتهم من الملابس والإكسسوارات، والعطور، والأغذية والزهور والهدايا.
قال الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عبد العزيز بن ناصر آل خليفة إن الدعم المادي المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسط تجاوز ٦ مليارات ريال من التمويل المباشر ومليار ريال كضمانات من خلال برنامج الضمين، بالإضافة إلى توفير خدمات استشارية واستراتيجية عديدة ومختلفه استفاد منها أكثر من 5000 رائد ورائدة أعمال قطريين، من ما انعكس تأثيرها خلال السنوات الأخيرة بشكل إيجابي على قطاع ريادة الأعمال وساعد على تحقيق مساهمة أكبر في الناتج المحلي الإجمالي وجميع ما يقوم به بنك قطر للتنمية وفي سبيل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2020.
وأضاف في كلمته - خلال افتتاح فعالية الأسبوع العالمي لريادة الأعمال 2016 الذي ينظمه بنك قطر للتنمية للسنة الثانية على التوالي بمشاركة اكثر من ١٥ جهة حكومية وشبه حكومية محلية وعالمية - أن البنك عمل على تسهيل دخول رواد الأعمال في المجال الصناعي بالشراكة مع وزارة الطاقة والصناعة وذلك من خلال مشروعي جاهز ١ وجاهز ٢ والذي نهدف من خلالهم لتجهيز وتخريج ٤٦ رائد أعمال صناعي متخصص في مجالات البلاستيك والمواد الكيميائية، الأخشاب، الإلكترونيات والصناعات الغذائية. وأكد آل خليفة أن الشراكة بين البنك ووزارة المالية في مبادرة المشتريات الحكومية، لخلق منصة للحوار والتفاوض والإطلاع المباشر على المناقصات والتعاقدات الحكومية وتقليل الفجوة بين الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة والجهات الحكومية وشبه الحكومية، وساهمت في ترسية ٨٦ عقدا بقيمة ٤٢ مليون ريال، كما انه هناك ٦ عقود أخرى بقيمة ٧٠ مليون ريال في مراحلها الأخيرة من الترسية.
وأشار إلى أن استضافة البنك لفعالية الأسبوع العالمي لريادة الأعمال فرصة لتعزيز ثقافة وفكر ريادة الأعمال،حيث تشارك أكثر من 160 دولة في هذه التظاهرة العالمية ويحضرها حول العالم أكثر من 25 مليون مهتم وتكون فيها فعاليات تتجاوز 25 الف فعالية، منوهاً إلى أن الفعالية تأتي انطلاقاً من أهمية الدور الذي يقدمه قطاع ريادة الأعمال في دفع عجلة التنمية، وتماشياً مع رسالة بنك قطر للتنمية الرامية إلى النهوض بالقطاع الخاص وبشكل أدق قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يعد ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني.
وبين آل خليفة أن دولة قطر تدرك أهمية ريادة الأعمال وتبنت من خلال بنك قطر للتنمية أفضل الممارسات العالمية في مجال ريادة الأعمال لتوفير بيئة حاضنة للأعمال تشجع رواد الأعمال الجدد على خوض تجربة العمل الخاص، ويظهر ذلك من خلال المبادرات العديدة التي قام بنك قطر للتنمية بإرسائها مثل إنشاء حاضنة قطر للأعمال بالشراكة مع دار الإنماء الاجتماعي، بالإضافة إلى تأسيس مركز بداية وهو شراكة بين بنك قطر للتنمية ومؤسسة صلتك وتهدف إلى إيصال مجموعة واسعة من الخدمات لشباب قطر مثل التوجيه المهني والتقييم الذاتي وتنمية المهارات.
حكيم: نوفر بيئة مشجعة لريادة الأعمال
إلى ذلك أكد الدكتور ماهر حكيم مدير عام واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر أن رائد الأعمال يجب أن يتوفر فيه معايير عديدة تمكنه من تحقيق النجاح، ومن المبادئ الأساسية هي امتصاص الواقع من الحلول وتأمل بكافة مجريات الحياة وإثارة التساؤل والتواصل مع الآخرين والقدرة على العمل، لافتا إلى أن تلك المعايير والمبادئ تكون مع الإنسان منذ طفولته.
وأشار إلى واحة العلوم والتكنولوجيا تعمل على توفير البيئة المشجعة لريادة الأعمال وتقديم الدعم الحقيقي لتلك الشركات ورواد الأعمال للوصول إلى تحقيق بصمة في مجال ريادة الأعمال العالمية، مشيرا إلى أن الواحة تحاول أن تكون السند الحقيقي لرواد الأعمال ومحاولة إيجاد اللبنة الأساسية التي ينطلقون منها إلى أعمالهم الخاصة بالإضافة إلى أنها تمثل بيئة رخوة حتى يستطيع رواد الأعمال من امتصاص الهزات التي قد تنتج عن تعثر أعمالهم في البدايات.
الكبيسي: 20 مليون ريال كلفة البرامج الاستشارية لـ الصغيرة والمتوسطة
قال المدير التنفيذي للخدمات الاستشارية حمد خميس الكبيسي لـ لوسيل إن جميع خدمات البرامج الاستشارية بما فيها دراسات الجدوى والخدمات القانونية وخدمات التدقيق تجاوزت 20 مليون ريال منذ 3 سنوات. وحول تنمية الصادرات قال إن البنك يقدم خدمتين الأولى خدمات دعم وتنمية الصادرات والثانية تمويل الصادرات، وتقوم وكالة قطر لتنمية الصادرات بتوفير هذه الخدمات للشركات الصغيرة والمتوسطة، والبلد المستهدف في الخطة الحالية هي المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن معرض صنع في قطر الذي أقيم الأسبوع الماضي سيعقبه اجتماعات ثنائية في الرياض وجدة ما بين الشركات القطرية والمشترين المحتملين الشهر القادم. وحول تعاون البنك مع غرفة قطر أكد الكبيسي أن غرفة قطر شريك رئيسي ونعمل على دعم الصناعات القطرية ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم المشروعات المنزلية، مشيراً إلى أن شراكة البنك مع غرفة قطر تعززت من خلال معرض صنع في قطر الأسبوع الماضي، والذي لاقى نجاحاً كبيراً وشهد عددا كبيرا من الزوار.